سياسة

صحف إيرانية: سقوط نظام الملالي بات وشيكا

الإثنين 2018.6.18 11:47 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 822قراءة
  • 0 تعليق
جانب من الاحتجاجات العمالية في إيران

جانب من الاحتجاجات العمالية في إيران

 رجحت صحف إيرانية رسمية من احتمالات أن يؤدي انغلاق الأفق السياسي في البلاد بين كل من التيارين المتصارعين الإصلاحي والمحافظ، وتزايد الضغوط الشعبية والتذمر على إثر زيادة حدة تردي الأوضاع المعيشية منذ اندلاع احتجاجات يناير/ كانون الثاني الماضي، إلى سقوط نظام الملالي بالكامل.

وأشارت صحيفة "كيهان" اللندنية، إلى أن تزايد الحديث مؤخراً حول تلك الأمور في متن صحف محسوبة مليشيا الحرس الثوري  كصحيفتي "جوان"، و"وطن إمروز" يعكس مدى تناقض تصريحات المسؤولين الإيرانيين البارزين، والتيارات السياسية النافذة، من أن كل الأوضاع تحت السيطرة داخل البلاد، في الوقت الذي باتت الأزمات تحاصر النظام دون وجود سبل للخروج منها، إضافة إلى عواقبها الوخيمة، ما حدا بوجوه بارزة في نظام الملالي إلى التحذير من احتمالية استغلال تلك الظروف خارجياً لإسقاط النظام، على حد قولها.

واعترفت صحيفة "جوان" في تقرير مطول لها، أمس الأحد، بأن الاقتصاد الإيراني بات في مرحلة تشبه ما يُعرف في الميثولوجيا الإغريقية بـ"كعب أخيل"، وهو المصطلح الذي يشير إلى نقطة ضعف مميتة على الرغم من كل القوة التي يمتلكها الشخص، والتي إن أصيبت تؤدي إلى سقوطه بالكامل، في الوقت الذي حذرت من أن استمرار تلك الأوضاع على ما هي عليه سيؤدي إلى استغلاله ممن وصفتهم بـ"الأعداء" لبث اليأس في صفوف الإيرانيين، للخروج مجدداً إلى الشوارع للمطالبة بإسقاط النظام.

لكن الصحيفة أقرت بوجود حالة من "الإحباط" داخل المجتمع بسبب تزايد الأزمات الاقتصادية والمعيشية، لا سيما بعد فشل الاتفاق النووي الإيراني.


وفي السياق ذاته، زعمت صحيفة "وطن إمروز" في تقرير مشابه أن الولايات المتحدة تسعى لدعم تيارات إيرانية معارضة بالداخل لإقرار الديمقراطية والعمل على تغيير النظام، بالتزامن مع تفاقم الأزمات الاقتصادية في البلاد، لا سيما بعد أزمة إضراب الشاحنات الذي اندلع مؤخراً في أغلب الأقاليم الإيرانية بسبب تردي الأوضاع المعيشية، وأدى إلى حالة أشبه بالشلل على الطرقات والمحاور الرئيسية إلى جانب خسائر اقتصادية فادحة.

من جهته، حذر عبدالله كنجي، أبرز منظري مليشيات الحرس الثوري وأحد مديري صحيفة "جوان"، من غرق ما وصفها بـ"سفينة النظام" على إثر انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وفرض عقوبات اقتصادية جديدة على طهران، معتبراً أن كل من التيارين الإصلاحي والمحافظ في معرض الخطر ذاته حال تعرضها للثقب، على حد تعبيره.

وأكدت صحيفة "كيهان" أن الانغلاق المزمن على مستوى السياسة والإيديولوجيا الإيرانية، مع انعدام سبل الخروج من الأزمة العميقة في البلاد، يزيد من مخاوف جميع التيارات السياسية داخل إيران بشأن المصير الغامض الذي ينتظر نظام الملالي، خاصة مع اشتداد المشكلات الاقتصادية والاجتماعية إلى حد غير مسبوق.

تعليقات