سياسة

حملة ساخرة من الحرس الثوري بعد ضربة سوريا: مليشيات بلاستيك

الأحد 2018.4.15 10:21 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 693قراءة
  • 0 تعليق
الحرس الثوري أداة قمعية ضد الداخل الإيراني

الحرس الثوري أداة قمعية ضد الداخل الإيراني

شن إيرانيون حملة ساخرة، على موقع "تويتر"، من مليشيات الحرس الثوري الإيراني، المنخرطة في القتال إلى جانب قوات النظام السوري منذ اندلاع الأزمة السورية في العام 2011.

تأتي الحملة الساخرة بعد فشلها في التصدي للضربة العسكرية المشتركة بين كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، فجر الجمعة، لمواقع عسكرية تابعة لنظام بشار الأسد لمعاقبته على إثر اتهامات له بالتورط في هجوم كيماوي ضد المدنيين في مدينة دوما قرب العاصمة السورية دمشق مؤخرا.



وغرد المئات من الإيرانيين عبر هاشتاق " سپاه پلاستیکی" أو "الحرس الثوري البلاستيكي"، في سخرية ضمنية من تضاؤل قدرة تلك المليشيات الإيرانية التي تعتمد دوما على البروباجندا الدعائية لرسم صورة مغايرة لها، وذلك في مواجهة الأسلحة الغربية المتطورة التي شنت تلك الضربات لحليف طهران في سوريا، إضافة إلى تدمير أحد أكبر مخازن الأسلحة التابعة لها في ريف حلب، إلى جانب مقتل مستشارين عسكريين إيرانيين في قصف قاعدة التيفور السورية مؤخرا.


وشارك حساب إيراني ساخر يدعى "صدف بانو هستم"، صورة يظهر بها الإرهابي قاسم سليماني قائد مليشيا فيلق القدس المنبثقة عن الحرس الثوري جالسا إلى جوار جنرال إيراني آخر، معلقا إن "أحد شعاراته التي أطلقها دائما هي إبادة اسرائيل، لكنها تبددت على مدار الأيام الماضية، حيث أعرب في اتصال هاتفي مع عائلته عن قلقه البالغ"، وفق قوله.

وأكدت حسابات إيرانية عدة على أن تلك المليشيات تنتهج القمع دائما ضد المواطنين العزل في الداخل الإيراني سواء الطلاب، أو المزارعين، أو حتى الفتيات المطالبات بتمكنيهن في المجتمع، في الوقت الذي الذي تبدو فيه قدراتها أشبه بمجسمات بلاستيكية أمام اختبار عسكري حقيقي.

واستنكر إيرانيون آخرون ردود أفعال النظام الإيراني وحلفائه في سوريا ضد الضربات الغربية لمواقع عسكرية تابعة للنظام، حيث غرد حساب يدعى "زمستان"، قائلا إن نظام بشار الأسد، وإيران، وروسيا، وتركيا، شاركوا جميعا على مدار 7 سنوات في إغراق الأراضي السورية بالوحل والدماء، وأبادوا شعبها، والآن يتحدثون بمثل تلك الهراءات عند تعرض مصالحهم داخل سوريا للقصف.


وأعرب إيرانيون آخرون عن سعادتهم بخسائر تلك المليشيات القمعية داخل سوريا، نظرا لدورها المحوري في قمع مطالب الشعب الإيراني ضد نظام الملالي، لا سيما خلال الاحتجاجات الحاشدة التي اندلعت في أكثر من 100 مدينة إيرانية مطلع يناير/ كانون الثاني.

ولفتت بعض الحسابات إلى تخلى موسكو عن حليفتها طهران، في ظل تصاعد الأحداث على الساحة السورية، في الوقت الذي كشفت صحيفة كيهان الإيرانية مؤخرا عن مخاوف قيادات مليشيات الحرس الثوري الإيراني من عدم فاعلية منظومتي "إس- 300" و"إس- 400" الروسيتين المضادتين للصواريخ، بعد عدم نجاحهما في حماية قاعدة "التيفور" العسكرية السورية من الغارات الجوية التي استهدفتها الإثنين الماضي.

ونقلت هذه القيادات مخاوفها بهذا الصدد إلى ألكسندر لافرنتييف، مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا، خلال زيارته المفاجئة والسرية التي قام بها على عجل الثلاثاء الماضي، قبل أيام من تصاعد التهديدات الأمريكية بتوجيه ضربة جوية أمريكية جديدة لسوريا، والتقى لافرنتييف مع علي شمخاني، الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، وعدد من قيادات مليشيات الحرس الثوري، غير أن هذه ليست المخاوف الوحيدة التي انتابت تلك المليشيات مؤخرا، حيث أظهر مقال أمني أجرته دورية نشرية تصدرها جامعة الإمام الحسين المقربة من الحرس الثوري، عن ضعف القدرات الدفاعية في صد الهجمات السيبرانية على برنامج التسلح الصاروخي الإيراني. 

وكشف محتوى المقال الأمني، بحسب شبكة إيران واير، عن أن إيران تفتقر لتصنيع معدات تقنية تحول دون تعرض مواقعها العسكرية والنووية لهجمات قرصنة إلكترونية، حيث تلجأ إلى دول خارجية للحصول عليها لتأمين منشآتها، مقترحا إطلاق أنظمة مراقبة متطورة، استنادا إلى أجهزة وأنظمة دفاعية متطورة.

وفي السياق ذاته، وقع انفجار ضخم، أمس السبت، في أحد أكبر مخازن المليشيات الإيرانية بريف حلب في سوريا.

ونقل ناشطون أن الانفجار وقع في أحد أكبر مخازن المليشيات الإيرانية في جبل عزان بريف حلب الجنوبي، لافتين إلى أن القصف جاء من طائرات مجهولة.

وذكرت شبكة "شام" السورية أنه تم استهداف المنطقة من قبل طيران مجهول سُمع صداه في أجواء المنطقة بعد الانفجارات مباشرة.

وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر السبت، عن توجيه ضربة عسكرية مشتركة مع بريطانيا وفرنسا، لمعاقبة نظام الرئيس السوري بشار الأسد المتهم بشن هجوم كيماوي ضد المدنيين في مدينة دوما قرب العاصمة دمشق.

واستهدفت الهجمات 3 مواقع مرتبطة ببرنامج النظام السوري للأسلحة الكيماوية؛ مطار دمشق الدولي، ومطار الضمير العسكري، ومستودعا للذخيرة بريف حمص، ومركز البحوث العلمية بدمشق، بـ110 صواريخ، واستغرقت نحو 50 دقيقة.

ووفق ما أعلنه الجيش السوري، فإن الضربة أسفرت عن أضرار مادية لمركز البحوث العلمية في حي برزة بدمشق، ولم يشرح حجم هذه الأضرار المادية.

تعليقات