اقتصاد

إيران تفرض "جباية" بالعملة الصعبة على المصدرين لتفاقم أزمة الدولار

الإثنين 2018.9.10 08:01 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 273قراءة
  • 0 تعليق
متجر صيرفة في إيران

متجر صيرفة في إيران

أعلن البنك المركزي الإيراني، الإثنين، قرارا جديدا بهدف تحصيل عملات أجنبية من مصدري السلع غير النفطية والمعادن الملونة وكذلك الفولاذ، في محاولة بائسة مع زيادة وتيرة الأزمات الاقتصادية التي تعصف بأغلب الأسواق الإيرانية ولا سيما النقد الأجنبي، وتهاوي قيمة العملة المحلية "الريال" لأدنى مستوياتها أمام الدولار الأمريكي.

وأوردت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية نقلا عن غلام رضا بناهي مشرف قسم العملات الأجنبية بالمركزي الإيراني قوله إن هذا القرار -الذي يعد فرض رسوم أو جباية أو ضرائب- يلزم هؤلاء المصدرين بالوفاء بالتزاماتهم النقدية من العملة الصعبة في غضون 3 أشهر عبر 4 وسائل تشمل بيع عملات أجنبية إلى البنوك والصيرفة المعتمدة في البلاد، وكذلك إيداع كميات من العملة الصعبة لدى المصارف الحكومية، واستيراد بضائع مقابل الدعم الحكومي من النقد الأجنبي، إضافة إلى التمويل وإعادة التمويل وشراء سندات مؤقتة.

ولفت "بناهي" أن الهدف من هذا القرار إعادة ضخ تلك الأموال في الاقتصاد المحلى، حيث من المقرر أن تتولى وزارة الصناعة والتجارة الإيرانية إلى جانب البنك المركزي مسؤولية تحصيل تلك المبالغ من المصدرين والإشراف على عملية استردادها.

وفي سياق متصل، حظرت هيئة الجمارك الإيرانية دخول أو خروج أي من المسكوكات الذهبية المتداولة في البلاد، إضافة إلى الحلى الذهبية التي يزيد وزنها عن 150 جراما.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" نقلا عن عبد الرضا جودرزي مساعد رئيس الجمارك الإيرانية أنه قد جرى حظر اصطحاب المسافرين الإيرانيين مشغولات ذهبية تتجاوز الوزن المذكور أعلاه، وذلك لعدم مصادرتها في المنافذ الجمركية بالمطارات والموانئ والمعابر البرية، وفق قوله.

وتواجه إيران أزمة كبيرة في سوق النقد الأجنبي والذهب على مدار الأشهر الأخيرة بعد أن تجاوز سعر المسكوكة الذهبية الواحدة حاجز 4 ملايين تومان إيراني، في الوقت الذي تخطى الدولار الأمريكي حاجز 145 ألف ريال إيراني، الأمر الذي دفع البنك المركزي الإيراني مؤخرا إلى توفير العملات الأاجنبية لاستيراد الدواء والسلع الأساسية فقط، والسماح لمتاجر الصيرفة بشراء العملة الصعبة نقدا من الخارج، وكذلك سبائك الذهب بدون قيود.

وخولت حكومة طهران المصرف المركزي بتلقي الودائع بالعملات الأجنبیة نقدا، وتحدید سعر الفائدة عليها بينما أعرب مسؤولون إيرانيون بارزون عن مخاوفهم من تداعيات سلبية تعتري الاقتصاد المحلي المتردي، حيث وصف "إسحاق جهانجيري"، النائب الأول للرئيس الإيراني حسن روحاني، أوضاع البلاد بـ "الخطيرة" و "الشاقة".

ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية توقعات "جهانجيري" بانخفاض محتمل في الصادرات النفطية لطهران فور بدء سريان ثاني حزم العقوبات الأمريكية نوفمبر/ تشرين الثاني؛ فيما أكد "مسعود نيلي" المستشار الاقتصادي لروحاني صعوبة إصلاح الأنظمة المصرفية في إيران بسبب نقص الموارد المالية.

وأعرب "نيلي"، بحسب وكالة أنباء "مهر" شبه الرسمية عن مخاوفه من نمو حجم السيولة النقدية على أساس معدل سنوي بمتوسط 27 %، مؤكدا أن هذه الظاهرة غير مرغوب فيها، وفق تعبيره.

 وانعكست تلك المخاوف الاقتصادية على الإعلام الإيراني المحلي، بعد أن حذرت صحيفة "همدلي" الإيرانية في تقرير لها من موجات الغلاء التي تعم أغلب الأسواق في طهران وغيرها من المدن والأقاليم المختلفة، مشيرة إلى تنامي قلق الإيرانيين حيال هذا الأمر.

وتتجه أغلب شرائح المستهلكين الإيرانيين نحو تخزين البضائع والسلع الأساسية خشية تداعيات سلبية محتملة في ظل التخبط الحكومي بملف الاقتصاد، في الوقت الذي شحت سلع غذائية وطبية وإلكترونية من الأسواق بسبب أزمة النقد الأجنبي، بحسب الصحيفة.

تعليقات