سياسة

العراق.. 4 دلائل في المشهد الانتخابي تهزم الطائفية

الخميس 2018.5.3 09:06 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 545قراءة
  • 0 تعليق
جلسة للبرلمان العراقي - أرشيفية

جلسة للبرلمان العراقي - أرشيفية

في أول انتخابات يخوضها العراق بعد دحر تنظيم داعش الإرهابي عن أراضيه والقضاء عليه، يشتد الصراع السياسي بين التحالفات، حيث تشهد الانتخابات المقرر عقدها يوم 12 مايو/ أيار الجاري نوعاً جديداً من الصراع بين التكتلات السياسية بتراشق التصريحات، وتزامن محاولات الاغتيال لمرشحي التحالفات الانتخابية المختلفة. 

وخلال الأيام الماضية، تحدث عدد من وسائل الإعلام المحلية العراقية عن تناحر بين تياري الصدر والفتح.

ويرى مراقبون أن الانتخابات العراقية 2018 تختلف عن انتخابات أعوام 2005 و2010 و2014، لما تشهده من متغيرات في طبيعة التكتلات السياسية والإجراءات المتعلقة بعملية التصويت.


تقلص النفوذ الإيراني

"استغلال (الحشد) يسيء إلى النصر الذي أسهم فيه كل أبناء العراق"، بهذه العبارة بدأ التناحر بين التيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر، وتيار الفتح الذي شكلته مليشيات الحشد الشعبي الموالي لإيران.

ويقول نعمان المنذر، الباحث العراقي، إن "انهيار التكتلات والتحالفات، وظهور انقسامات داخل التيار الشيعي، دليل واضح على تقلص النفوذ الإيراني في المشهد الانتخابي العراقي".

واعتبر الباحث العراقي، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن الانتخابات البرلمانية لا تكرس لفكرة التحالف على أساس طائفي، مستشهداً بزيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لتكريت وأربيل، رغم الخلاف القائم بين بغداد وإقليم كردستان، إضافة إلى زيارته لمدينة الموصل.

وخلال الشهر الماضي، قام العبادي بزيارة لمحافظة أربيل، ومدينة السليمانية، للترويج لقائمته الانتخابية، كما حرص على متابعة إعادة إعمار الموصل كجزء من الدعاية الانتخابية.

وأضاف المنذر أن "تكتلات الشيعة لم تتوافق منذ بداية تشكيل القوائم الانتخابية، ما جعل العبادي يضم مرشحين سنة على قائمة ائتلاف النصر"، موضحاً أن الانقسامات ظهرت في تشكيل الحشد ائتلاف الفتح برئاسة الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، وائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي، وائتلاف النصر، وتحالف "سائرون" بقيادة مقتدى الصدر المتحالف مع الحزب الشيوعي.

ومن خريطة التحالفات في انتخابات برلمان 2018، يتراجع النفوذ الإيراني، ويتقلص تدخله في رسم الخريطة السياسية بالعراق المرحلة المقبلة، بحسب تفسير الباحث العراقي.


الطائفية مرفوضة

في انتخابات 2005، شاركت المرأة العراقية في المشهد السياسي مرشحة وناخبة، بينما في العام الحالي تشارك 2000 مرشحة في الانتخابات من أصل 7 آلاف مرشح.

وأكد المنذر، أن الدورة النيابية 2018 الأكثر مشاركة للمرشحات السيدات، مشيراً إلى أن هذا التغيير الذي تشهده الساحة السياسية مؤشر على رفض المجتمع العراقي للطائفية.

وأضاف: "في قانون الانتخابات يخصص 83 مقعداً للسيدات، وبزيادة أعداد المرشحات تصبح فرص حصولهن على مقاعد أكبر إضافة للنسبة المحددة"، ملمحاً إلى أن سقوط وهدم الطائفية طريق بناء للمجتمع العراقي.

ويخوض نحو 7 آلاف مرشح الانتخابات البرلمانية 2018، للمنافسة على 328 مقعداً، وتخصص 9 مقاعد للمسيحيين والأكراد والشبك والصابئة والإيزيديين.

إجراءات التصويت والفرز

ولأول مرة تشهد الانتخابات العراقية فرزاً إلكترونياً واستخداماً للصناديق الذكية أثناء الاقتراع. وفسر نعمان المنذر الإجراءات الجديدة التي أعلنت عنها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بأنها إجراءات ضرورية للتأكيد على نزاهة نتيجة الاقتراع وصحتها، خاصة مع تشكيك بعض التيارات في سير العملية الانتخابية.

وتابع قائلًا: "ضمانة التصويت السليم تبدأ من استخدام بطاقة الاقتراع وإجراءات التصويت، منعاً لحيل شراء الأصوات، إضافة إلى تطبيق نظام العد والفرز الإلكتروني، بينما في الأعوام السابقة كانت تتم عملية فرز الأصوات لمدة أطول وخارج اللجان".

وأشار رياض البدران، رئيس الإدارة الانتخابية بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية، إلى أن النظام الإلكتروني الجديد سيظهر نتائج الانتخابات خلال ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع، وليس خلال أيام كما هو الحال خلال الانتخابات السابقة، ويتوزع الناخبون العراقيون على مراكز الاقتراع التي تصل إلى نحو 8148 مركزاً للاقتراع.


نسبة المشاركة

واعتبر المنذر، أن ارتفاع نسب المشاركة في انتخابات برلمان 2018 يصب في صالح مدنية الدولة العراقية وتنوع الأحزاب المشاركة تحت قبة البرلمان، دون سيطرة حزب أو تيار واحد على مقاعد البرلمان والمشهد السياسي.

وقال إن "أصوات الناخبين المستقرة، المحددة لتوجهات حزبية، تتراوح بين 30 % و35 %، وفي حال ارتفاع نسب المشاركة لنحو 60 %، يعني أن هناك نحو 25 % إلى 30 % من الأصوات العائمة ستدعم بشكل كبير مدنية العراق والتصويت حسب التقسيم الجغرافي".

وتوقع المنذر أن تشهد الانتخابات العراقية مشاركة جيدة، كونها الانتخابات الأولى بعد طرد "داعش" وأثناء مرحلة إعادة إعمار المدن المحررة من الإرهاب، حيث تبلغ أعداد العراقيين الذين لهم حق التصويت نحو أكثر من 24 مليوناً ناخباً.

تعليقات