مصدر لـ«العين الإخبارية»: 3 سياسيين يعتذرون عن الترشح لرئاسة وزراء العراق
أبلغ 3 سياسيين قيادة الإطار التنسيقي الشيعي الحاكم في العراق بعدم رغبتهم في الترشح لتولي منصب رئاسة الوزراء في المرحلة المقبلة.
وكشف مصدر مطلع على سير المفاوضات الجارية لتسمية رئيس الوزراء داخل الإطار التنسيقي لـ"العين الإخبارية"، إن " رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي
أبلغ في رسالة رسمية قيادة الإطار بعدم قبوله بالترشح لشغل منصب رئاسة الوزراء بعدما تم التواصل معه بهدف الترشح".
وأضاف المصدر أن الكاظمي أكد في الرسالة أنه "يعتذر عن الترشح لشغل منصب رئاسة الحكومة العراقية في المرحلة المقبلة لأسباب عديدة سيعلن عنها في وقتها المناسب".
ومصطفى الكاظمي ولد في بغداد عام 1967، ودرس القانون وعمل سابقا في الصحافة والإعلام، كما قضى سنوات في المنفى خلال فترة حكم النظام السابق، ثم عاد إلى العراق بعد 2003.

وشغل منصب رئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي منذ يونيو/حزيران 2016، حيث حاول إجراء إصلاحات وإخراج السياسة من الجهاز، واهتم بمحاربة الإرهاب.
وفي مايو 2020، تولى رئاسة الحكومة العراقية خلفًا لحكومة استقالت، ليطلق بعض الإصلاحات في وسط أزمة سياسية وأمنية، ويُعرف بأنه شخصية "مستقلة" (غير منتمية لحزب سياسي معين)، ويعتبر من بين الشخصيات البراغماتية التي تميل إلى الحوار وحل النزاعات.
السهيل والبدري ينسحبان
وبحسب المصدر فإن "المرشح السياسي قصي السهيل وكذلك باسم البدري رئيس هيئة المساءلة والعدالة اعتذرا عن الترشح لشغل منصب رئاسة الوزراء".
وقصي السهيل من مواليد محافظة البصرة عام 1965، وهو قيادي بارز في التيار الصدري قبل أن ينشق عنه ويلتحق بائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وشغل منصب وزير التعليم العالي في حكومة رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي.

وكان سابقاً نائباً أول لرئيس مجلس النواب (في الدورة 2010–2014)، عندما كان ضمن التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر.
وفي عام 2021 تم ترشيحه لتشكيل حكومة جديدة (بعد حكومة عبد المهدي) من قبل تحالف سياسي، لكن ترشيحه أثار جدلاً واسعًا بين الأوساط السياسية والشعبية.
المرشحون
ورشح تحالف "تصميم" المتحالف مع الإطار التنسيقي زعيمه محافظ البصرة أسعد العيداني كمرشح جديد ضمن الدائرة الضيقة، بحسب المصدر.
وقال المصدر إن " اللجنة المكلّفة بدراسة السير الذاتية للمرشحين داخل الإطار تسلمت مساء السبت رسمياً طلبات الترشح من رئيس الوزراء الحالي زعيم ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي".
وكان الإطار التنسيقي وضع مجموعة من الشروط الواجب توفرها في المرشح لمنصب رئيس الوزراء، أهمها ألا يكون زعيماً لكتلة سياسية، وهو معيار يثير تساؤلات حول مدى إمكانية تطبيقه مع وجود أسماء بحجم المالكي والسوداني ضمن دائرة الترشيح.
وخلص المصدر المطلع إن "القائمة النهائية التي في يد اللجنة المكلفة من الإطار التنسيقي أصبح 26 مرشحاً بعد انسحاب الكاظمي والسهيل والبدري".
وتفرض العملية الدستورية في العراق مساراً زمنياً واضحاً يبدأ من إعلان نتائج الانتخابات وصولاً إلى تشكيل الحكومة الجديدة، بهدف تجنّب الفراغ السياسي وضمان انتقال منظم للسلطة.
وتبدأ الخطوات بمصادقة المحكمة الاتحادية العليا على النتائج — وهي مرحلة لم تتم حتى الآن — إذ يفترض أن تُحسم خلال 15 يوماً من إعلان النتائج.
وبعد المصادقة، يُعقد البرلمان الجديد جلسته الأولى خلال مدة أقصاها 15 يوماً، لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه. ثم يمضي البرلمان خلال 30 يوماً لانتخاب رئيس الجمهورية بأغلبية الثلثين، وفي حال عدم تحقق النصاب تُجرى جولة ثانية بين أعلى المرشحين.
وعقب انتخاب الرئيس، تُكلَّف الكتلة البرلمانية الأكبر بتسمية مرشح لتشكيل الحكومة خلال 15 يوماً. ويمنح الدستور رئيس الوزراء المكلَّف مهلة 30 يوماً لعرض تشكيلته الوزارية وبرنامجه الحكومي للحصول على ثقة البرلمان، وفي حال الإخفاق يُكلَّف مرشح آخر خلال 15 يوماً.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTUzIA== جزيرة ام اند امز