سياسة

تبرعات أيتام العراق.. أداة إيرانية جديدة لتمويل الإرهاب

الخميس 2017.11.16 09:58 مساء بتوقيت ابوظبي
  • 749قراءة
  • 0 تعليق
إيران تتستر وراء العمل الإنساني في العراق لتمويل الإرهاب

إيران تتستر وراء العمل الإنساني في العراق لتمويل الإرهاب

اعتمدت إيران أسلوبا جديدا لتمويل الأنشطة الإرهابية في المنطقة، وهي صناديق جمع التبرعات لصالح الأيتام في العراق.

ويُعَد مشهد الصناديق المعدنية التي نشرتها منظمة مرتبطة بإيران وتدعى "هيئة الإمام الخميني للإغاثة الإنسانية في العراق"، بمختلف المدن وبينها العاصمة بغداد، أحدث الأساليب غير المباشرة لتمويل الأنشطة المسلحة الإرهابية لإيران في العراق وخارجه.

وكُتب على الصناديق: "تصرف جميع موارد هذا الصندوق والصناديق المماثلة على الأيتام العراقيين، موارد كل مدينة لأيتام المدينة ذاتها"، كما حملت الصناديق اسم وشعار المنظمة، وآية قرآنية.

المنظمة التي نشرت الصناديق هي الفرع العراقي لمنظمة إيرانية تأسست في عام 1979، كثفت من أنشطتها في المجتمعات الفقيرة بالعراق وخاصة بوسط وجنوب البلاد.

وتعمل المنظمة لتغطية حقيقة أهدافها على امتداد السنوات الثلاث الأخيرة بتقديم بعض المساعدات الغذائية والمنزلية على الأسر الفقيرة، وتوثق أنشطتها هذه من خلال صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى وسائل إعلامية تابعة للأحزاب الدينية المقربة من إيران، للتغطية على القنوات الرئيسية التي تصرف فيها هذه الأموال.

وهناك العديد من المنظمات الإغاثية الإيرانية في العراق التي تستخدمها كغطاء لتمويل الإرهاب، منها: "مؤسسة السجاد" و"مؤسسة الإمام للإغاثة" و"مؤسسة الأوقاف" و"مؤسسة أنصار فاطمة الزهراء" و"مؤسسة "نور الهدى" و"دار التوحيد"، و"مؤسسة المشاريع الخيرية"، و"مؤسسة شهيد المحراب"، و"مؤسسة إغاثة أيتام العراق"، و"مؤسسة الإغاثة الإنسانية الخاصة بمساعدة الأكراد الفيلية"، و"مؤسسة الرحمة لمساعدة الأيتام"، و"مؤسسة يوم المستضعفين"، و"مؤسسة خميني الخيرية"، و"مؤسسة الكوثر للإغاثة"، و"مؤسسة النخيل"، و"مؤسسة الحجة"، و"مؤسسة بالان"، و"مؤسسة الخميس"، و"مؤسسة البصرة"، و"منظمة مساعدة فقراء الشيعة في العراق".

يُضاف إلى ما سبق منظمات تعمل بواجهات ثقافية مثل؛ منظمة "الإمام المهدي"، ومنظمة "روح الله"، و"المدينة المنورة"، و"دار القرآن"، و"دار الخطيب للثقافة الإنسانية"، و"الإمام الصادق"، و"مؤسسة المظفر الثقافية"، و"هيئة المرئي والمسموع".

وهناك أيضا جهات إيرانية أخرى تنشط في الظاهر في المجالات الاقتصادية مثل "مؤسسة بارسيان"، و"مؤسسة الوسام"، و"مؤسسة الرافدين"، و"منظمة الحوار الإنساني"، و"بنك ملي"، و"منظمة الحج والزيارة الإيرانية"، و"بنك سبه"، و"بنك التعاون الإسلامي".

وومنذ العام 2003، زادت سيطرة إيران على العراق والهيمنة على ثرواته وتوجيهها لتمويل أنشطتها الإرهابية بالعراق وفي دول الجوار.

وبسبب وجود شخصيات مرتبطة بإيران ارتباطا وثيقا في مناصب سياسية وإدارية رفيعة بالعراق، فإن تمويل الأنشطة لصالح إيران لم يعد سرا ويجري نشرها في البيانات والأنشطة الإعلامية الحكومية والحزبية.


الصحفي العراقي يحيى أحمد، الذي غطى أحداث العراق بعد 2003 لصالح الوكالات الدولية، قال لـ"بوابة العين" إن "إيران تمكنت من اختراق العراق بكل الوسائل بعد عام 2003، واستخدمت الإعلام والعمل الإنساني والسياسي والاقتصادي، حتى جاءت مرحلة داعش في 2014 لتفتح الباب أمام التدخل العسكري أيضا في العراق".

وأضاف أن "كل ما تفعله إيران في شتى المجالات الإنسانية، والثقافية، والمذهبية، وبخاصة توظيف فقر العراقيين ومشاكل المجتمع العديدة، هو لهدف واحد وهو إحكام السيطرة على العراق أرضا وشعبا وتحويله إلى حاضنة للنفوذ الإيراني ومنصة للانطلاق للدول الأخرى، إضافة إلى تحويل العراق لخط دفاع عنها في حال أي هجوم عليها من جهة الشرق".

من جانبه، قال الناشط المجتمعي العراقي عصام حجي، لـ"بوابة العين" إن "أحداث الأشهر الأخيرة تؤكد مدى حضور إيران في مختلف المجالات، عسكرية ومدنية".

وأضاف: "النفوذ الإيراني في نمو يوما بعد آخر، يوظفون المذهب وكل أمر ممكن توظيفه، ما يساعدهم على تمرير ما يشاءون من سياسات أو قرارات.

واليوم وبعد مرور 15 عاما على الغزو الأمريكي للعراق، يعد النفوذ الإيراني الأكبر بين نفوذ الدول الأجنبية في العراق، وصارت اللغة الفارسية لغة ثانية في جنوب العراق، إضافة إلى الانتشار الكبير للمنظمات والشركات والمؤسسات المختلفة الإيرانية، والتي يرى مراقبون أنها واجهات تعمل وفق برنامج لزيادة النفوذ الإيراني في العراق ودورها الحقيقي يتجاوز المهام والبرامج التي تعلنها.

تعليقات