سياسة

الحشد الشعبي يشرعن وجوده في العراق عبر "قانون التقاعد"

السبت 2017.7.29 03:10 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 824قراءة
  • 0 تعليق
الحشد الشعبي يشرعن وجوده في العراق عبر "قانون التقاعد"

عناصر من مليشيا الحشد الشعبي قرب الموصل

دفع الحشد الشعبي في العراق إلى البرلمان قانونًا ينظم تقاعد منتسبيه في خطوةٍ تهدف إلى منْح المليشيا الطائفية شرعيةً قانونية، وتؤبّد بقاءه بعد سقوط تنظيم داعش الإرهابي، الذي استُخدم كحجة لإنشاء التنظيم الموالي لإيران.

وعمد قادة الحشد الشعبي، ومسؤولون عراقيون إلى تمرير قوانين من شأنها توفير مظلة قانونية للمليشيات التي كرّست وجودها في العراق بالقوة.

وأكد المتحدث باسم الحشد الشعبي، أحمد الأسدي، اليوم السبت، أن قانون التقاعد والخدمة الخاص بالحشد تم رفعه إلى مجلس الوزراء، وبانتظار أن يحال إلى البرلمان للتصويت عليه.

وقال الأسدي في تصريح صحفي "ناقشنا قانون التقاعد والخدمة ورفعناه إلى مجلس الوزراء وننتظر أن يُطرح على البرلمان للتصويت عليه حتى لا يستطيع أحد بعد ذلك إلغاء الحشد الشعبي لأنه أصبح مؤسسة أمنية بقانون ولا يمكن الغاؤه إلا بقانون".

ومنذ عام 2016 تؤمّن السلطات العراقية رواتب للحشد الشعبي عبر استقطاعات من رواتب الموظفين بنسبة 3%، تصرف 60% للحشد الشعبي، و40% للنازحين.

والحشد الشعبي هي قوات شبه عسكرية عراقية مدعومة من الحكومة ومؤلفة من نحو 140 ألف عنصر موزعة على نحو 70 فصيلا.

وتشكلت قوات الحشد الشعبي بعد فتوى أطلقتها المرجعية الدينية (الشيعية) في النجف الأشرف في يونيو/حزيران 2014، وذلك بعد سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة في عدد من المحافظات الواقعة شمال بغداد.


ويقوم بتدريب هذه المليشيات المئات من عناصر الحرس الثوري الإيراني بقيادة قاسم سليماني قائد فيلق القدس في مليشيا الحرس، وذلك بشكل علني.

ويتضمن قانون التقاعد الذي يشرعن وجود الحشد الشعبي نصوصا تنظم أحقية منتسبيه في الترشح في الانتخابات، حيث ينص القانون على أنه "من تسجل اسمه رسميا في الحشد الشعبي لا يحق له الترشح في الانتخابات ومن أراد ذلك عليه تقديم استقالته"، بحسب المتحدث الرسمي باسم الحشد.

وأوضح الأسدي أن القانون ينص أيضا على أنه "لا يحق لأحد استخدام الحشد كدعاية انتخابية".

وتأتي الإجراءات التي تهدف لشرعنة مليشيات الحشد الشعبي بعد أن تمكنت بالفعل من توسيع وترسيخ وجودها العسكري على امتداد محافظات العراق ودعم ترسانتها المسلحة بأنواع أسلحة تفوق قدرات الجيش العراقي التقليدي.

تعليقات