سياسة

"داعش" كان على بعد خطوة من سلاح إشعاعي بالموصل

الأحد 2017.7.23 08:42 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 249قراءة
  • 0 تعليق
صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

انتاب المسؤولون الأمريكيون والعراقيون ارتياحا بعد اطمئنانهم أن تنظيم "داعش" الإرهابي لم يقرب من السلاح الأكثر خطورة في الموصل حيث عاشوا خوفا مستمرا منذ 3 سنوات عندما اجتاح الإرهابيون المدينة العراقية في 2014، إلا أن خطر حصولهم عليه لم يزل بعد.

ووسط كم الأسلحة المهول الذي استولى عليه الإرهابيون من القواعد العسكرية العراقية في الموصل وحولها، من قنابل وصواريخ ورشاشات ودبابات، كان الكوبالت-60 أكثر ما يثير الرعب لدى الأجهزة المخابراتية العراقية والغربية.

والكوبالت-60 هو النظير المشع لمادة الكوبالت الكيمائية ويمكن استخدامه في صنع "قنبلة قذرة" لنشر مستويات عالية من الإشعاع الخطير وذعر بين المدنيين في مكان انفجارها.

ويوجد في غرفة تخزين مغلقة داخل جامعة الموصل مخبأين من الكوبالت-60 والذي يستخدم لعلاج مرض السرطان عند احتوائه في درع ثقيل داخل آلة العلاج الإشعاعي، لكن في أيدي الإرهابيين تشكل المادة الكيمائية المركب الرئيسي لصنع قنبلة قذرة.

ومؤخرا، اتضح للمسؤولين الأمريكيين والعراقيين ما حدث للكوبالت في جامعة الموصل، حيث يبدو أن الإرهابيين لم يقربوا منه دون سبب محدد حتى اللحظة، حسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

واشتدت المخاوف من وقوع أيدي الإرهابيين على الكوبالت-60 في أواخر 2014 عندما تباهى "داعش" بامتلاكه مواد إشعاعية، ومجددا في أوائل 2016 عندما استولى التنظيم الإرهابي على معامل في المكان نفسه الذي يوجد به الكوبالت بجامعة الموصل.

وفي واشنطن، أعد خبراء نوويون مستقلون وثائق وحسابات حول مدى قدرة الكوبالت ونطاق الضرر الذي يمكن أن يتسبب فيه، لكن تفاصيل تلك الوثائق ظلت سرية تجنبا لاحتمالية ألا يكون الإرهابيون على وعي كامل بما تحت أيديهم.

وتم إبلاغ قادة الجيش العراقي بالتهديد المحتمل أثناء قتالهم الإرهابيين في شوارع الموصل المترامية الأطراف حتى تمت رؤية الكوبالت أخيرا في وقت مبكر هذا العام عندما دخل مسؤولون بالحكومة العراقية إلى الحرم الجامعي ونحو غرفة التخزين حيث تقبع آلات الكوبالت.

ووجد المسؤولون العراقيون أن الكوبالت ظل كما هو تماما منذ اجتياح "داعش" للموصل ويبدو أنه لم يتم لمسه على الإطلاق، وهو ما رآه مسؤولون في وزارة الصحة العراقية دليلا على عدم امتلاك الإرهابيين الذكاء الكافي للتعرف على المادة الكيمائية الخطيرة.

لكن مسؤولين أمريكيين وخبراء نوويين يرجحون أن الإرهابيين قد يكونون وجدوا أنفسهم في وضع حرج ناتج عن قلق عملي حول كيفية تفكيك الكساء السميك للآلات دون تعريض أنفسهم لانفجار أو طفح من الإشعاعات المميتة.

واعترف مسؤولون أمنيون في الولايات المتحدة بأن الخطر لم يزل بالكامل، محذرين من الإرهابيين الهاربين في الموصل وخارجها بجميع أنحاء العالم، لأن المعدات ذاتها التي تحتوي الكوبالت-60 موجودة في مئات المدن حول العالم، وبعضهم في مناطق نزاع.

تعليقات