سياسة

خبراء: إرهابيو الداخل الخطر الأكبر على الغرب

السبت 2017.12.16 07:10 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 826قراءة
  • 0 تعليق
موقع هجوم إرهابي في نيويورك أسفر عن مقتل 8 أشخاص

موقع هجوم إرهابي في نيويورك أسفر عن مقتل 8 أشخاص

عقب إعلان العراق عن تطهير البلاد من "داعش"، ومع احتفاء روسيا بالانتصار على التنظيم الإرهابي في سوريا، استنفرت أجهزة الأمن العالمية، وبدأت في إجراءات لرصد عودة من قاتلوا في صفوف التنظيم؛ خشية قيامهم بأعمال إرهابية.. لكن خبراء الإرهاب الأمريكيين يحذرون من خطر آخر أشد.

ويرى الخبراء أن "الإرهابيين المحليين الذين اعتنقوا وتشربوا الفكر المتطرف في بلدانهم، أصبحوا يشكّلون الخطر الأكبر في الوقت الحالي".

مستحيل اكتشافهم

ومع أن خبرتهم في القتال محدودة، إن لم تكن معدومة، أثبت إرهابيو الداخل في الأشهر الأخيرة في أوروبا كما في الولايات المتحدة، أنهم قادرون على توجيه ضربات مرتجلة، ومن شبه المستحيل كشفهم قبل انتقالهم إلى مرحلة التنفيذ.

وهو ما أكده مارك ساجيمان، الذي كان يعمل في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" في باكستان خلال الحرب ضد السوفييت قائلا: "لن يحصل بالتأكيد، في فرنسا وأمريكا وغيرها اعتداءات كبيرة موجهة من الخارج، على غرار اعتداءات 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 في باريس".

الخلايا النائمة لـ"داعش"

 وقال ساجيمان وهو طبيب نفسي وخبير لدى المحاكم الأمريكية لدى محاكمة الإرهابيين، إن "تنظيم "داعش" لم يعد يوجه عن بُعد الذين ينفذون اعتداءات هنا أو في أوروبا، لكنهم باتوا يستعدون وحدهم، معتبرين أنفسهم "جنودا في مجموعة مثالية يريدون الدفاع عنها أو الانتقام لها".

فعلى سبيل المثال، الشاب عقائد الله المتحدر من بنجلادش، الذي حاول في 10 ديسمبر/كانون الأول تفجير قنبلة بدائية الصنع كانت بحوزته في مترو نيويورك، وسيف الله سايبوف (29 عاما) الأوزبكي الذي قتل ثمانية أشخاص، وأصاب اثني عشر بجروح بدهسهم بشاحنة صغيرة مستأجرة في نيويورك في 31 أكتوبر/تشرين الأول، اقتصرت علاقتهما بالتنظيم على مشاهدة أشرطة الفيديو الدعائية.

وفي الولايات المتحدة، هما الأحدث على لائحة الإرهابيين المتطرفين من تلقاء أنفسهم الذين يطرحون على أجهزة الشرطة والاستخبارات مشكلة يتعذر إيجاد حل لها.

الإرهابيون القدامى

ومن جهته، قال ألبرت فورد، الذي يعمل على ظاهرة "التطرف المحلي" ضمن مجموعة نيو أمريكا للبحوث والدراسات: "ينبغي ألا نقلل من شأن الخطر الذي يشكله قدامى الإرهابيين، لكنه (هذا الخطر) ليس المصدر الأكبر للقلق".

الخطر الحقيقي

وأضاف أن "الموجودين حتى الآن بصورة قانونية في البلاد يطرحون مشكلة أكثر خطورة". وقال إن "الاعتداءات التي وقعت أخيرا في الولايات المتحدة قام بها أشخاص وُلدوا هنا أو كانوا في البلاد منذ سنوات. هذا هو الخطر الحقيقي: هجمات غير متقنة لكنها قاتلة، كما حصل في أكتوبر/تشرين الأول في نيويورك".

ملاذاتهم هي غرفهم

ووفقا لوكالة الأنباء الفرنسية، تشير الأرقام التي جمعها مركز "نيو أمريكا" إلى أن 85% من 415 شخصا متهما بجرائم متصلة بالإرهاب في الولايات المتحدة منذ 11 سبتمبر/أيلول 2001، كانوا إما مواطنين أمريكيين أو مقيمين بصورة قانونية. وقد وُلد 207 منهم أي أقل من النصف بقليل، على الأراضي الأمريكية.

وأشارت إلى أنه في الغالب تكون ملفاتهم الشخصية عادية إلى درجة تثير الاستغراب. فأقل من ربعهم من أصحاب السوابق، ولديهم سجل في القضاء. وبالمقارنة، فإن ثلث البالغين الأمريكيين لديهم سجل في المحاكم، كما لاحظ المركز في دراسة نشرها في سبتمبر/أيلول.

وأوضحت الدراسة أن "أيا من الهجمات الإرهابية القاتلة التي وقعت في الولايات المتحدة منذ 2014، لم يكن مرتبطا بشكل عملي بتنظيم "داعش" أو شبكاته".

أما توماس ساندرسن مدير مشروع "ترانسناشونال ثريتس" (التهديدات الدولية)، في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية فيقول: "الإرهابيون المحليون هم الأخطر بلا أي شك". وأضاف: "من أصل الهجمات الكبيرة الـ19 الأخيرة التي وقعت في أوروبا، لم يكن لـ17 منها أي علاقة مع عناصر آتين من الخارج".


تعليقات