نتنياهو يكسر حاجز الضاحية الجنوبية.. الحرب في لبنان إلى المربع الأول
أغارت مقاتلات إسرائيلية، الأحد، على الضاحية الجنوبية في بيروت، لتكسر الدولة العبرية خطاً أحمر وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكان التصعيد بين إسرائيل وحزب الله قد وصل إلى ذروته الأسبوع الماضي، إذ طلب الجيش الإسرائيلي من سكان الضاحية مغادرتها، قبل أن يتدخل ترامب ويكبح جماح حليفه بنيامين نتنياهو.
وقال مكتب نتنياهو في بيان إن قصف الضاحية جاء رداً على استهداف حزب الله شمالي إسرائيل.
وأفاد بيان للجيش الإسرائيلي بأن مقاتلاته هاجمت بنى تحتية لحزب الله اللبناني في الضاحية الجنوبية، فيما برر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الخطوة بأنها رد على إطلاق صواريخ من لبنان.تعقيد جديد يربك باكستان
وأوضح كاتس أن الضربة استهدفت مراكز قيادة "الإرهابيين" في الضاحية الجنوبية لبيروت، على حد تعبيره.
وغالبا ما تكسر إسرائيل الخطوط الحمراء إذا ما كان الهدف عالي القيمة.
وسبق أن توعد قادة إسرائيل باستهداف أمين عام الحزب نعيم قاسم الذي خلف حسن نصرالله الذي قتل خلال جولة الصراع الأولى.
تعقيد جديد أمام باكستان
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد ذكرت، الأسبوع الماضي، أن طهران علّقت المفاوضات مع الولايات المتحدة بعد تهديد نتنياهو بقصف الضاحية الجنوبية.
كما توعدت إيران بالرد على استهداف الحزب الموالي لها، ولوحت بقصف شمالي إسرائيل في التصعيد الأخطر منذ إقرار الهدنة في أوائل أبريل/نيسان الماضي.
وكان ترامب قد تدخل بعد مكالمة هاتفية استمرت ساعة مع نتنياهو، تراجع الأخير على إثرها عن قصف الضاحية الجنوبية، مع استمرار العمليات في جنوبي لبنان.
لكن التطور الأخير يعرقل مبادرة باكستانية؛ إذ زار وزير الداخلية الباكستاني طهران، السبت، بالتزامن مع زيارة وزير الدفاع اللبناني إسلام آباد، في مسعى لتحريك ملف المفاوضات المتعثر.
الحرب إلى المربع الأول
وبضرب ضاحية بيروت الجنوبية تعود الحرب في الشرق الأوسط إلى المربع الأول، إذ تفتح الضربة الباب أمام تصعيد إسرائيلي في بيروت، لكن أكثر من ذلك قد تدفع إيران للرد ما يعني انزلاق المنطقة مجددا لجولة قتال أخرى.
وتسعى إيران إلى ربط المسار اللبناني بالمفاوضات الثنائية مع الولايات المتحدة الأمريكية.