السادس منذ بدء الهدنة.. قتيل إسرائيلي في غزة وضربة جديدة بلبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، مقتل متعاقد يعمل لصالحه في «حادث عملياتي» بقطاع غزة، فيما أسفرت ضربة إسرائيلية بطائرة مسيّرة عن مقتل شخصين في جنوب لبنان، في تصعيد متزامن على جبهتي غزة ولبنان.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن موظفاً يعمل لدى شركة متعاقدة تنفذ مشاريع هندسية لحساب وزارة الدفاع قُتل خلال نشاط للجيش وقوات الأمن في قطاع غزة نتيجة «حادث عملياتي»، وأشار إلى أنه تم إبلاغ عائلته.
فيما كشفت «القناة 12» الإسرائيلية عن أنه مواطن إسرائيلي ويدعى رائد أبو القيان.
ويعد هذا سادس قتيل إسرائيلي منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فيما يقول الجيش الإسرائيلي إنه فقد 5 جنود خلال الفترة نفسها.
وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة التابعة لحركة حماس، قُتل ما لا يقل عن 1027 شخصاً منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
ولا تزال المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار المدعومة من الولايات المتحدة متعثرة، إذ كان من المفترض أن تنسحب إسرائيل تدريجياً من القطاع مقابل تسليم حماس أسلحتها، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يسيطر حالياً على ما لا يقل عن 70% من قطاع غزة، مقارنة بما يزيد قليلاً على نصف مساحة القطاع عقب اليوم الأول من الهدنة.
ضربة جديدة في جنوب لبنان
وفي لبنان، قُتل شخصان في ضربة إسرائيلية بطائرة مسيّرة استهدفت سيارة قرب بلدة كفررمان في منطقة النبطية، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد مركبة تقل أشخاصاً عبروا المنطقة الأمنية في منطقة تلة علي الطاهر، واعتبر أنهم شكلوا تهديداً لقواته، مؤكداً أن سلاح الجو نفذ ضربة لإزالة هذا التهديد، وأنه «لن يسمح لعناصر حزب الله» بإلحاق الأذى بقواته.
من جانبه، اعتبر حزب الله أن الضربة تمثل «انتهاكاً» لوقف إطلاق النار، وقال في بيان إن الجيش الإسرائيلي استهدف مواطنين كانوا يتفقدون أماكن سكنهم في دوحة كفررمان، مؤكداً أن الحزب يراقب الانتهاكات التي قال إنه ملتزم بوقف إطلاق النار رغمها.
مساعٍ لخفض التصعيد
وتأتي هذه التطورات بعدما أعلنت الولايات المتحدة وإيران، في ختام الجولة الأولى من محادثاتهما في سويسرا، الاتفاق على إنشاء «خلية لخفض التصعيد» مع لبنان، بإشراف الوسيطين قطر وباكستان، بهدف ضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية.
ورغم تراجع وتيرة العنف في الأيام الأخيرة، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن القوات الإسرائيلية ستبقى في جنوب لبنان، مؤكداً أنه لا يوجد أي طلب أمريكي بانسحابها.
في المقابل، تتواصل محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان بوساطة أمريكية في واشنطن، بهدف التوصل إلى تسوية دبلوماسية تشمل نزع سلاح حزب الله وانسحاب القوات الإسرائيلية.
وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأربعاء، أن المفاوضات الجارية في واشنطن منفصلة عن التفاهمات التي خرجت بها الاجتماعات الأمريكية الإيرانية في سويسرا، مشدداً على فصل المسارين اللبناني والإيراني.