إسرائيل تحسم جدل وجودها في لبنان.. لا مطلب أمريكيا بالانسحاب
إسرائيل تحسم جدل انسحابها من لبنان مؤكدة أنه "لا مطلب أمريكيا" بذلك.
والأربعاء، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إنّ الولايات المتحدة لم تطلب سحب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.
وقال كاتس في مقابلة خلال مؤتمر للقادة المحليين في تل أبيب: "لقد أعلنّا أننا على أي حال لن ننسحب، وحتى هذه اللحظة - وهذا إنجاز دبلوماسي - لا يوجد أي طلب أمريكي من إسرائيل بالانسحاب من لبنان".
وردا على سؤال عما إذا كان الجيش سيلتزم بطلب مماثل في حال حصوله، قال كاتس إنه أخبر نظيره الأمريكي بيت هيغسيث، كما أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أخبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"أننا موجودون هناك لحماية سكان الشمال".
يأتي ذلك بعدما اختتمت الولايات المتحدة وإيران الجولة الأولى من المفاوضات في سويسرا، في إطار مذكرة التفاهم لوضع حد نهائي للحرب تشمل لبنان.
واتفق الطرفان خلال المباحثات على إنشاء "خلية لفض النزاعات" في لبنان لضمان عدم حصول تصعيد جديد بين إسرائيل وحزب الله.
"اختبار حقيقي"
تستمر المواجهات بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، وردّا على ذلك، أعلنت طهران السبت إعادة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي.
وأفادت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان الثلاثاء أنها لم ترصد "أي مسارات لمقذوفات، أو عمليات اعتراض، أو غارات جوية منذ يوم الأحد"، لكن أشارت إلى رصد "انتهاكات للمجال الجوي، وأنشطة عسكرية، وقيودا على حرية الحركة".
ورغم ذلك، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإثنين، أن قواته لها "حرية كاملة" للتصدي لأي تهديد يواجهها في جنوب لبنان، وأنها ستظل منتشرة في المنطقة طالما كان ذلك ضروريا.
واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.
ومنذ أبريل/نيسان الماضي، انخرط لبنان في محادثات مباشرة مع إسرائيل، بهدف وقف الحرب، إذ أكدت السلطات عزمها فصل الملف اللبناني عن مفاوضات إيران، الداعمة الأبرز للحزب.
وقال عون الثلاثاء وفق بيان للرئاسة: "لن نقبل إلا بزوال الاحتلال الإسرائيلي وبسقوط الوصايات الخارجية معا"، معربا عن أمله بأن تكون الجولة الجديدة من المفاوضات "حاسمة على طريق إنجاز ما نريد من خير لوطننا وشعبنا"؛ أي "في استعادة سيادة لبنان كاملة على كل ذرة تراب".
إلى ذلك، تلقى عون اتصالا من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون تطرقا خلاله إلى "الوضع في الجنوب بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار والخطوات اللاحقة".
واتصل ماكرون -كذلك- برئيس مجلس النواب نبيه بري الذي "شدّد على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها" بحسب بيان عن مكتب بري.