إسرائيل تدفع فاتورة الحرب على غزة.. خطة لبيع حصص في شركات أسلحة كبرى
أعلن مسؤولون حكوميون رفيعو المستوى في إسرائيل أن تل أبيب تعتزم بيع حصص في بعض أكبر شركات تصنيع الأسلحة لديها، سعيًا منها لزيادة إيراداتها لتعويض الارتفاع الكبير في الإنفاق الدفاعي الذي شهدته البلاد خلال العامين الماضيين من الحرب على غزة.
وصرحت يالي روثنبرغ، المحاسبة العامة بوزارة مالية إسرائيل، لصحيفة فايننشال تايمز، بأن العمل قد بدأ بالفعل على خصخصة شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية، التي تشمل منتجاتها منظومة الدفاع الجوي "آرو"، والصواريخ، والطائرات المسيّرة.
كما تدرس تل أبيب إمكانية خصخصة شركة "رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة"، التي تُصنّع منظومتي الدفاع الجوي الإسرائيليتين "القبة الحديدية" و"مقلاع داود".
الخصخصة الجزئية
وأوضحت روثنبرغ أنه في ضوء الموارد الإضافية المطلوبة لوزارة الدفاع، تدرس حكومتها الخصخصة الجزئية لبعض الأصول المتعلقة بالدفاع.
ومع ذلك، حذّرت روثنبرغ وجيل بنحاس - الذي تحدث إلى صحيفة فايننشال تايمز قبيل استقالته من منصب كبير المستشارين الماليين للجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع هذا الشهر - من أن خصخصة شركة "رافائيل" ستكون أكثر تعقيدًا.
وتُقدّر وزارة مالية الاحتلال التكلفة الأمنية المباشرة للحرب على غزة والتي استمرت عامين، بنحو 62 مليار دولار، وهو رقم لا يشمل تأثيره على الاقتصاد.
ميزانية الترسانة العسكرية
وقد ارتفعت ميزانية الترسانة العسكرية الإسرائيلية إلى 8.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، أي ضعف النسبة المسجلة قبل عامين، وذلك في ظل شن إسرائيل حروبا على 7 جبهات على الأقل في هذه الفترة، بما في ذلك غزة ولبنان وسوريا وإيران.
بالإضافة إلى ذلك، قدّمت الولايات المتحدة ما لا يقل عن 21.7 مليار دولار لإسرائيل منذ بداية الحرب على غزة، وفقًا لمعهد كوينسي للتجارة المسؤولة.
وبعد اتفاقيات وقف إطلاق النار التي دعمتها الولايات المتحدة في غزة ومناطق أخرى، من المتوقع أن تنخفض الميزانية العسكرية الإسرائيلية إلى حوالي 5% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، أي ما يعادل 35 مليار دولار، وأن تبقى عند هذا المستوى على المدى المتوسط، بحسب ما صرّح به روثنبرغ.
تراجع النمو
وأدى الإنفاق الهائل على العمليات العسكرية والأثر الاقتصادي الأوسع للحرب إلى تراجع النمو الاقتصادي واتساع عجز الموازنة ليصل إلى 6.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024.
وقال روثنبرغ إن "الفرضية الأساسية" لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هي بيع حصة 25% في شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)، "بحد أقصى يصل إلى 49%، رهناً بقرارات الحكومة".
وفي مقابلة منفصلة، أشار العميد بالجيش الإسرائيلي بنحاس إلى أن البيع المبدئي سيتراوح بين 20% و25% من الشركة المملوكة للدولة، متوقعاً أن يتم ذلك "في غضون عام أو عامين".
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQxIA== جزيرة ام اند امز