سياسة

إسرائيل تتجه لقرصنة أموال الأسرى والشهداء الفلسطينيين

الأحد 2018.2.18 07:14 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 361قراءة
  • 0 تعليق
أسرى فلسطينيون في السجون الإسرائيلية - أرشيفية

أسرى فلسطينيون في السجون الإسرائيلية - أرشيفية

تتجه الحكومة الإسرائيلية إلى احتجاز الأموال التي تدفعها منظمة التحرير الفلسطينية، كمخصصات لعائلات الأسرى والشهداء، من العائدات المالية التي تجمعها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية في المعابر الإسرائيلية.

وتدفع منظمة التحرير الفلسطينية مخصصات مالية شهرية للآلاف من عائلات الأسرى والشهداء الفلسطينيين؛ لمساعدتهم على العيش، والتي تقدّر بعشرات الملايين من الدولارات.


وبموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقّع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1994 تجبي إسرائيل الجمارك المفروضة على البضائع التي تمر من خلال معابرها إلى الأراضي الفلسطينية وتحولها شهريا إلى السلطة الفلسطينية.

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قال إن اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع صادقت، اليوم الأحد، على مشروع قانون بخصم قيمة ما تدفعه منظمة التحرير الفلسطينية إلى عائلات الأسرى والشهداء من المستحقات المالية للسلطة الفلسطينية.

وقال ليبرمان في إشارة إلى الرئيس محمود عباس: "رواتب الإرهابيين التي ستؤخذ من أبومازن ستُستخدم لمنع الإرهاب وتعويض الضحايا".

وينص مشروع القانون، الذي ما زال يتعين تمريره في الكنيست الإسرائيلي، على تقديم وزير الدفاع الإسرائيلي تقديرات سنوية إلى الحكومة عن قيمة الأموال التي تدفعها منظمة التحرير إلى أهالي الشهداء والأسرى ليتم حسمها من المستحقات المالية التي تحول إلى السلطة الفلسطينية.


وعلق رئيس نادي الأسير قدورة فارس على المقترح الإسرائيلي بالقول: "إن إقرار اللجنة الوزارية التشريعية لحكومة الاحتلال الإسرائيلي لمشروع قانون يقضي بخصم الأموال التي تدفعها السلطة الفلسطينية، كمخصصات لعائلات الأسرى والشهداء، هي قرصنة سبق وأن مارستها إسرائيل ضد أموال الشعب الفلسطيني، وسرعان ما كُسر هذا الإجراء".

وأضاف فارس في بيان وصل "العين الإخبارية" نسخة منه: "إن هذا التشريع جزء من سيل التشريعات التي تحاول إسرائيل إقرارها بحق الأسرى الفلسطينيين وعائلاتهم، في إطار سياسة العقاب الجماعي، ضاربة عرض الحائط بكل ما كفله القانون والاتفاقيات الدولية التي تكفل للشعب الفلسطيني حق الدفاع عن نفسه."

وشدد فارس على أن هذا التشريع يأتي في إطار حالة التسابق الحزبي الداخلي في إسرائيل، والتي تجتهد للوصول إلى ما تصبو له عبر الإمعان في عمليات التنكيل والنيل من الفلسطينيين.

واعتبر المسعى الإسرائيلي الجديد محاولة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتعزيز مكانته لدى الرأي العام الإسرائيلي واليمين المتطرف، واسترضاء شريكه ليبرمان في ظل ما يواجهه من فضائح تتعلق بملفات فساد.

وأكد رئيس نادي الأسير أن منظمة التحرير الفلسطينية لم ولن تغير سياساتها تجاه الأسرى وأسرهم ولن ترضخ لأي ضغوط من أي جهة كانت، وستواصل القيام بمسؤولياتها مهما كانت التحديات، وسيتم إفشال هذه السياسة كما أُفشلت من قبل.

وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن ما يزيد على 6 آلاف فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية حاليا.

تعليقات