سياسة

غضب فلسطيني إثر اقتحام عضو كنيست حافلة أهالي أسرى

الإثنين 2017.12.25 08:23 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1778قراءة
  • 0 تعليق
أورن حزان - عضو الكنيست الإسرائيلي بعد اقتحامه حافلة الأسرى

أورن حزان - عضو الكنيست الإسرائيلي بعد اقتحامه حافلة الأسرى

أثار اقتحام عضو كنيست إسرائيلي حافلة أهالي الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة في سجون الاحتلال، وتهجمه عليهم، ردود فعل فلسطينية غاضبة، وسط مطالبات بتحرك الجهات الحقوقية والدولية لوقف هذه الانتهاكات.

واقتحم أورن حزان، عضو الكنيست الإسرائيلي، الاثنين، حافلة تتبع الصليب الأحمر الدولي، تقل 22 مواطناً بينهم 4 أطفال من ذوي أسرى غزة، وهم في طريقهم إلى زيارة أبنائهم وعددهم 14 أسيراً في سجن رامون، وهاجمهم بعبارات نابية، محاولا منعهم من زيارة أبنائهم في سجون الاحتلال.

واستقبل عشرات الفلسطينيين الأسرى العائدين، ليل الاثنين، قرب معبر بيت حانون شمال قطاع غزة، وسط تنديد واسع بالاعتداء الإسرائيلي.

وظهر حزان في مقطع تداولته وسائل إعلام الاحتلال وهو داخل الحافلة التي كانت في طريقها لزيارة عدد من أسرى غزة، وهو يتهجم على عائلات الأسرى، وتهجم على والدة أحد الأسرى، واصفا ابنها الأسير بألفاظ نابية.

وهدد حزان أهالي الأسرى في الحافلة قائلا: "أريد أن أقول لكم جميعا إن لنا في غزه إخوة وأبناء مأسورين "هدار غولدن وأورون شاؤول ومنغستو" إذا لم تمرروا رسالتنا في أننا نريد الحصول على أطفالنا، وإذا لم تعيدوهم لنا فلن تعودوا تروا أبناءكم بعد اليوم على قيد الحياة".


اعتداء خطير

ووصف رياض الأشقر، الباحث الفلسطيني في شؤون الأسرى، في حديثه لـ"بوابة العين" الاعتداء بأنه خطير، كونه يأتي من نائب في الكنيست الإسرائيلي، مشيراً إلى أن هذا الاعتداء هو الأول من نوعه بهذا الشكل، فيما سجلت في السابق 3 مرات على الأقل محاولات من مستوطنين اعتراض الحافلة التي تقل أهالي أسرى غزة، وتحاول منعهم وفي إحدى المرات رشقتهم بالحجارة.

وتعتقل قوات الاحتلال 310 فلسطينيين من قطاع غزة، بين حوالي 6500 أسير تعتقلهم في سجونها، بدأت عام 2015 بالسماح لبعضهم بالزيارات بعد منع استمر عدة سنوات قبل ذلك.

وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال والمستوطنين يحاولون ممارسة ابتزاز والضغط على أهالي الأسرى، فيما يتعلق بملف الجنود الأسرى بغزة، الذين حددت المقاومة المطالب لبدء التفاوض بشأنهم، في إشارة إلى المطالبة بإطلاق الفلسطينيين الذين أعيد اعتقالهم بعد تحررهم في صفقة شاليط السابقة عام 2011.

وتقول كتائب القسام، الذراع المسلح لحركة حماس، إنها تحتجز 4 جنود إسرائيليين بغزة، اثنان منهم فقدا في الحرب على غزة 2014، دون الكشف عن مصيرهما، والآخران تسللا للقطاع في ظروف غير واضحة، فيما تقول إسرائيل إن الجنديين قتيلان، والآخران مدنيان يعانيان من حالة نفسية.

الصليب الأحمر

من جهتها، حمّلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الاثنين، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تهجم عضو الكنيست المتطرف أرون حزان، على ذوي أسرى قطاع غزة، خلال توجههم لزيارة أبنائهم في سجن "رامون".

وقالت المتحدثة باسم اللجنة في غزة، سهير زقوت في تصريح صحفي: "تأخذ اللجنة الدولية للصليب الأحمر ما حدث أثناء الزيارة على محمل الجد، ونحن على تواصل مع السلطات الإسرائيلية، مشددة على حق العائلات الفلسطينية أن تكمل زياراتها إلى أحبائها وإلى أبنائها المعتقلين في السجون الإسرائيلية بأمان ودون أي تدخل أثناء الزيارة.

وأوضحت أن مهمة اللجنة الدولية تسهيل برنامج الزيارات، ولكن مسؤولية الحفاظ على إتمام الزيارة دون أي انقطاع هو من مسؤولية السلطات المختصة.


إفلاس إسرائيلي

من جهته قال قدورة فارس، رئيس نادي الأسير الفلسطيني، إن هذا السلوك الهمجي يتم بتوجيه من الحكومة الإسرائيلية، وهو تعبير عن حالة من الإفلاس والشعور بالفشل في إحداث اختراق لقضية الاتفاق على إجراء صفقة تبادل جديدة.

وطالب فارس حكومة الاحتلال باتخاذ إجراءات عملية مسؤولة من أجل التسريع في إتمام صفقة تبادل جديدة، يتم من خلالها إطلاق سراح من أعادت اعتقالهم من محرري صفقة "وفاء الأحرار" (شاليط) مقدمة للبدء بالمفاوضات حول الصفقة، بدلاً من دفع بعض متطرفيها للقيام بتصرفات وحشية بحق عائلات الأسرى، وليس من شأنها إحداث أي تقدّم في إتمام الصفقة.

وأكد فارس أن مبادرة حكومة الاحتلال لإطلاق سراح 57 أسيراً أعادت اعتقالهم من شأنه أن يشكل نقطة تحول مهمة نحو إتمام صفقة جديدة للتبادل، تقوم على إثرها المقاومة الفلسطينية بالإفصاح عما لديها للبدء بمفاوضات جدية.


ودعا اللجنة الدولية للصليب الأحمر ببذل جهود أكبر في دورها بحماية العائلات التي تقوم بنقلها لزيارة أبنائها.

وبدروها وصفت حركة حماس ما أقدم عليه عضو الكنيست المتطرف "ارون حزان" بـ"بلطجة".

وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم، في تصريح صحفي له، إن "اعتداء عضو كنيست ضد أهالي الأسرى هو تعبير عن انحطاط سلوك الاحتلال وقيادته ومدى السادية في تصرفات قادة الاحتلال. 

وطالب قاسم الجهات الحقوقية الدولية بإدانة هذا الفعل الهمجي، واتخاذ خطوات عملية لمعاقبة "حزان"، الذي اعترض أمهات الأسرى واعتدى عليهن بالشتم والإهانة.

تعليقات