سياسة

"أهالي الأسرى" تطالب بصفقة تبادل أردنية مقابل موظف سفارة إسرائيل

الإثنين 2017.7.24 10:01 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 370قراءة
  • 0 تعليق
محيط السفارة الإسرائيلية في الأردن

محيط السفارة الإسرائيلية في الأردن

طالبت لجنة أهالي الأسرى والمفقودين الأردنيين، الإثنين، الحكومة بعدم تسليم موظف السفارة الإسرائيلية في عمان الذي قتل مواطنين أردنيين أمس، إلا في إطار صفقة تبادل تشمل الإفراج عن الأسرى الأردنيين.

وحثت اللجنة على "ضرورة محاسبة قاتل المواطنين الأردنيين في محيط سفارة إسرائيل في عمان يوم أمس، واستغلال الحدث في ضمان حرية الأسرى الأردنيين وكشف مصير المفقودين الآخرين"، بحسب جريدة السبيل الأردنية.

وناشدت اللجنة ذوي الشهيدين بألا يقبلوا بالإفراج عن قاتل ابنهم إلا بالقصاص العادل وأن يطالبوا بالإفراج عن الأسرى الأردنيين المعتقلين في سجون الاحتلال، البالغ عددهم 23 أسيرا والكشف عن مصير المفقودين الأردنيين، والبالغ عددهم 30 مفقودا.

واعتبرت اللجنة أن "الفرصة مواتية للضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسرى الأردنيين"، مشيرة إلى أنها تقدمت بطلب رسمي باسم أهالي الأسرى لوزارة الخارجية تطالبها بتحريك ملف الأسرى الأردنيين لدى الاحتلال.

يأتي ذلك فيما رفضت الحكومة إجلاء موظفي السفارة الإسرائيلية في عمان قبل التحقيق معهم، في أعقاب حادث إطلاق النار الذي وقع في مبنى تابع للسفارة مساء أمس الأحد.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن موظفي السفارة الإسرائيلية محاصرون داخلها بعد تطويق قوات الأمن الأردني مبنى السفارة؛ حيث ترفض السلطات الأردنية إجلاءهم إلى إسرائيل قبل التحقيق معهم ومع رجل أمن السفارة المتورط في الحادث.

وترفض إسرائيل إجراء تحقيق مع رجل الأمن الإسرائيلي بصفته يتمتع بحصانة دبلوماسية؛ حيث تُبذل جهود الآن لاحتواء الموقف.

وحسب ما نقل عن مصادر في الخارجية الإسرائيلية، فإن السلطات الأردنية تريد إجراء تحقيق مع ضابط الأمن الذي أطلق النار وتسبب بمقتل مواطنين أردنيين داخل مبنى للسكن تستخدمه السفارة، وأن الأردن بالمقابل يرفض السماح للعاملين في السفارة بالخروج والمغادرة.


وتجري اتصالات على أرفع المستويات من أجل تبديد التوتر في العلاقات المأزومة أصلا بين الجانبين حول نصب الاحتلال الإسرائيلي بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في الخارجية الإسرائيلية قولها إن الحادث في سكن السفارة مرتبط بالأحداث في المسجد الأقصى.

في السياق نفسه، استخدمت الشرطة الأردنية الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة لعشرات الأشخاص من عائلة أحد القتلى إثر إغلاقهم دوار الشرق الأوسط في العاصمة عمان.

كانت مديرية الأمن العام قالت، في بيان، إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن أردنييْن دخلا المبنى قبل الحادثة بحكم عملهما في مهنة النجارة، في وقت أشار مصدر أمني إلى حدوث مواجهة داخل السفارة، مضيفا أن الخلاف شخصي.

ويتزامن الحادث مع ما يشهده العالمان العربي والإسلامي من احتجاجات ومسيرات شعبية تنديدا بممارسات وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق القدس والمسجد الأقصى.

من جانبها، أفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية بأن الحكومة الإسرائيلية تبحث حلا لإخراج حارس السفارة الإسرائيلية الذي قتل الأردنيين مقابل صفقة مع عمان.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن داني ياتوم رئيس الموساد السابق قوله: "هناك فرصة لعقد صفقة مع الأردن لإخراج رجل الأمن الإسرائيلي وطاقم السفارة من الأردن، مقابل إزالة البوابات الإلكترونية من أمام أبواب المسجد الأقصى وأن تسمح الأردن لعودة طاقم السفارة إلى إسرائيل. على ما يبدو فإن إسرائيل ستدفع ثمنا مقابل إخراج رجال أمن السفارة وطاقمها المحاصرين في الأردن بعد مقتل أردنيين".

من جانب آخر، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن مسؤولا أمنيا رفيع المستوى وصل، ظهر اليوم الإثنين، إلى الأردن بغية التفاوض مع السلطات الأردنية من أجل تفادي تفاقم الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، التي بدأت تلوح في الأفق.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل رضخت في العام 1997 لشروط العاهل الأردني الراحل الملك حسين بن طلال عندما عقد الجانبان صفقة تم بموجبها جميع الأسرى الأردنيين بالإضافة للعديد من الأسرى العرب مقابل إفراج الأردن عن الإسرائيليين اللذين قاما في العاصمة الأردنية عمان بمحاولة اغتيال خالد مشعل الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة حماس، والذي يحمل الجنسية الأردنية.

تعليقات