«جاجوار لاند روفر» تبحث عن طريق النجاة في أمريكا.. رهان على المليارديرات
صرح رئيس شركة جاجوار لاند روفر بأنه "لا سبيل" أمام الشركة البريطانية لتصنيع السيارات للتخلي عن سياراتها التي تعمل بالبنزين وذلك في إطار توسيع نطاق منتجاتها الهجينة لاقتناص "أكبر فرصة نمو" في الولايات المتحدة.
وصرح بي بي بالاجي، الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي لشركة جاجوار لاند روفر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لصحيفة فايننشال تايمز بأن الشركة ستبذل قصارى جهدها لتعزيز مبيعاتها "للمليونيرات والمليارديرات" في الولايات المتحدة، سعيًا منها لتحقيق نمو سنوي في الإيرادات بنسبة تتجاوز 10% خلال خمس سنوات.
وأضاف بالاجي، "نحن نوجه أعمالنا نحو أمريكا الشمالية لأننا نؤمن بأنها تمثل أكبر فرصة نمو متاحة للعلامات التجارية الفاخرة.. مثلنا".
توسيع المبيعات
وفي استراتيجية عُرضت على المستثمرين الأربعاء، أعلنت جاجوار لاند روفر، المملوكة لشركة تاتا موتورز الهندية، أنها ستسعى إلى توسيع مبيعاتها في الولايات المتحدة من خلال التركيز على علامتها التجارية "ديفندر" وشراكتها الجديدة مع شركة ستيلانتيس.
قال بالاجي إن التصنيع المحلي في الولايات المتحدة قد يكون مبرراً في المستقبل، إذ توقع أن "يبلغ حجم أعمال الشركة في الولايات المتحدة، من حيث القيمة، حجم أعمال جاجوار لاند روفر اليوم".
وتُصنّع جاجوار لاند روفر، التي تبيع حوالي 100 ألف سيارة سنوياً في الولايات المتحدة، معظم سياراتها في المملكة المتحدة وسلوفاكيا.
وقد تزامن توجه الشركة نحو السوق الأمريكية مع ظروف سوقية صعبة في الصين وأوروبا، حيث واجهت شركات صناعة السيارات التقليدية ضغوطاً متزايدة من صعود شركة BYD وغيرها من المنافسين الصينيين.
وتكبدت جاجوار لاند روفر خسارة سنوية وانخفاضاً في الإيرادات خلال السنة المنتهية في مارس/آذار، نتيجةً لهجوم إلكتروني مدمر وارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية.
خطة "بالاجي"
وبموجب خطة بالاجي، سيسعى المدير المالي السابق لشركة تاتا موتورز إلى إعادة تنشيط مبيعات جاجوار لاند روفر من خلال منتجات جديدة وتحسينات في الجودة، مع جعل الشركة أكثر مرونة واستجابة للصدمات الخارجية.
وعلى غرار الخطوات التي اتخذتها علامات تجارية فاخرة أخرى، أعلنت جاجوار لاند روفر (JLR) أنها ستُحوّل منصة سياراتها الكهربائية لتمكين تصنيع طرازات هجينة تجمع بين محرك بنزين ومحرك كهربائي وبطارية صغيرة.
وستتوفر خيارات هجينة متنوعة لعلامات JLR التجارية، بما في ذلك رينج روفر، وديفندر، وديسكفري، خلال السنوات القليلة المقبلة، بما في ذلك في الولايات المتحدة.
وعند سؤاله عما إذا كانت JLR ستتوقف تدريجيًا عن إنتاج طرازات البنزين الخالص، قال بالاجي: "البنزين رائج جدًا في الولايات المتحدة، وهو رائج جدًا في الشرق الأوسط، لذا فالأمر مستحيل".
وأكد بالاجي أن JLR لا تُقلل من طموحاتها في مجال السيارات الكهربائية، إذ تمضي قدمًا في إطلاق 5 طرازات كهربائية خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة بعد فترة ركود في طرح المنتجات خلال السنوات الأربع الماضية.
وأضاف: "لن نُبطئ أيًا من خططنا للتحول إلى السيارات الكهربائية، بل نعمل على تعزيز مرونة جميع قطاعات منتجاتنا".
التحول للطاقة الخضراء
ووفق صحيفة الغارديان، أعلنت جاجوار لاند روفر أنها ستزيد من إنتاج السيارات الهجينة في إطار جهودها للتركيز على النمو في الولايات المتحدة، في الوقت الذي تراجعت فيه أكبر شركة لصناعة السيارات في بريطانيا عن التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري.
وأبلغت الشركة المستثمرين يوم الأربعاء أنها ستطرح نسخًا تعمل بالبنزين وأخرى هجينة من طرازاتها الجديدة، بما في ذلك سيارات الدفع الرباعي الصغيرة التي كان من المقرر سابقًا تحويل مبيعاتها بالكامل إلى سيارات كهربائية.
وتهدف الشركة إلى جعل مبيعاتها في الولايات المتحدة تعادل حجم أعمالها الحالي، وهو تحول يعني استراتيجية لبيع 250 ألف سيارة إضافية للأمريكيين الأثرياء.
وقد أرجأت شركات صناعة السيارات في جميع أنحاء العالم تحولها إلى السيارات الكهربائية مع تخفيف الحكومات للوائح، أو في حالة الولايات المتحدة في عهد دونالد ترامب، إلغاء جميع الحوافز تقريبًا لبيع السيارات التي تعمل بالبطاريات.
وباعتبارها أغنى اقتصاد في العالم، تمتلك الولايات المتحدة الأمريكية أكبر عدد من المليونيرات والمليارديرات القادرين على اقتناء سيارات فاخرة مثل رينج روفر من جاجوار لاند روفر، التي يبدأ سعرها من أكثر من 107000 جنيه استرليني (143000 دولار أمريكي)، بالإضافة إلى سياراتها الفاخرة الأصغر حجماً.
ويأمل المسؤولون التنفيذيون في جاجوار لاند روفر في الاستحواذ على حصة من موجة غير مسبوقة من الثروات الموروثة في الولايات المتحدة خلال العقود القادمة.