قاسمي زهر الدين.. موهبة جزائرية تتحدى نقص الدعم بطموح العالمية
يواصل العداء الجزائري الشاب قاسمي زهر الدين تأكيد موهبته في ألعاب القوى، منذ تحقيقه ذهبية الألعاب العربية 2024 وتحطيمه الرقم القياسي المحلي.
العداء المتألق في فئة أقل من 20 سنة في سباق 110 أمتار حواجز، كشف أن طموحه الكبير نحو العالمية يصطدم بجملة من التحديات التي يراها عائقًا أمام تطوره.
ومع اقتراب موعد بطولة العالم لألعاب القوى تحت 20 سنة، يضع ابن الـ19 ربيعًا هدفًا واضحًا، حيث قال في تصريحات لتلفزيون «النهار»: "لن أكتفي بالمشاركة فقط، هدفي التتويج بميدالية وتشريف الراية الوطنية"، مشيرًا إلى أن هذا الهدف هو مشروع عمل عليه منذ 3 سنوات رفقة مدربه.
بين الطموح ونقص الإمكانيات
رغم الإمكانيات الفنية التي يتمتع بها، لا يخفي قاسمي أن الفارق في التحضيرات مع عدائي المستوى العالمي يبقى واضحًا، حيث صرّح :"المنافسة في المستوى العالمي مرتبطة بتوفر الإمكانيات.. نقصها يؤثر كثيرا على مردود الرياضي".
ويضيف في السياق ذاته أن الاحتكاك الخارجي عنصر أساسي:" التحضيرات خارج الوطن مهمة جدا، فهي تساعد على التطور بدنيا ونفسيا".
وفي ظل غياب تربصات خارجية، يعتمد العداء الجزائري على برنامج تدريبي مكثف داخل الوطن، حيث أوضح:" أتدرب 5 مرات في الأسبوع، وأذهب إلى قاعة تقوية العضلات مرتين"، مؤكدًا في الوقت نفسه أن مستوى المنافسة المحلية لا يلبي طموحاته:"أشارك بانتظام في المنافسات داخل الجزائر، لكن المستوى التنافسي لا يواكب طموحاتي".
ورغم ذلك، تمكن قاسمي من تحقيق أرقام مميزة وضعته ضمن أفضل 10 عدائين عالميًا في فئته هذا الموسم، مما يعكس عزيمته ورغبته في فرض نفسه رغم الظروف.
تحديات يومية.. وإصرار على النجاح
ولا تقتصر الصعوبات على الجانب الفني فقط، بل تمتد إلى ظروف التحضير، حيث قال:"تقلبات الطقس تعوق تدريباتي، وفي غياب قاعات مغطاة أجد نفسي أحيانا غير قادر على التمرن"، مضيفًا أن خطر الإصابات يبقى هاجسًا دائمًا في ظل نقص وسائل الوقاية والتكفل.
ورغم كل هذه التحديات، يبقى طموح قاسمي واضحًا:"هدفي هو التتويج بميدالية وإهداء الجزائر أول ميدالية عالمية في سباق 110 أمتار حواجز".
كما شدد على ثقته في إمكانياته قائلاً:"أثق في قدراتي وأرى نفسي في الطريق الصحيح لبلوغ منصة التتويج".