مجتمع

رئيس الإمارات: نجدد التزامنا بالمحافظة على مواردنا الطبيعية وتنميتها

الأحد 2018.2.4 01:10 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 305قراءة
  • 0 تعليق
الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات

الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات

أكد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، أن مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة وتوجهاتها المستقبلية نحو ضمان الحفاظ على البيئة واستدامة مواردها الطبيعية تأتي امتدادا لإرث أجدادنا وآبائنا الذين تعاملوا مع هذه الموارد بحكمة بالغة، وفي مقدمتهم القائد المؤسس رجل البيئة والإنماء الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي وجهنا بأن نأخذ من بيئتنا قدر حاجتنا وأن نحافظ على توازنها ونترك فيها ما تجد فيه الأجيال القادمة مصدرا للخير ونبعا للعطاء.

وقال في كلمته بمناسبة "يوم البيئة الوطني الواحد والعشرين" الذي يصادف الأحد 4 فبراير 2018: "نحتفي للعام الواحد والعشرين على التوالي بيوم البيئة الوطني الذي يعد مناسبة مهمة نجدد من خلالها حكومة وشعبا التزامنا الوطني والأخلاقي بالمحافظة على مواردنا الطبيعية وتنميتها ونستعرض ما حققناه من إنجازات في السنوات الماضية، ونؤكد عزمنا بذل المزيد من العمل والجهد لتعزيزها وتطويرها من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق رؤية الإمارات 2021 وضمان بيئة نظيفة وآمنة تُسهم في توفير الرخاء والسعادة لنا جميعا ولأجيالنا القادمة".

وأضاف رئيس الدولة: "إن احتفاءنا هذا العام بيوم البيئة الوطني يتزامن مع "عام زايد" الوالد المؤسس ورجل البيئة الأول الذي حرص منذ تأسيس الدولة على غرس ثقافة وسلوك حماية البيئة والموارد الطبيعية في نفوس وعقول أبنائنا".

وقال: "إن تحسين الأنماط الاستهلاكية والاستفادة من موارد المياه والطاقة والغذاء الثمينة التي حبانا الله بها بشكل سليم والحفاظ على استدامتها لتنعم بها أجيالنا القادمة؛ هي باب مهم من أبواب الخير وواجب وطني".

وأضاف: "لا يزال أمامنا مستقبل حافل بالعمل، وكلنا أمل في أن نتوج جهودنا بتغييرات كبيرة وجوهرية، ليس فقط في مستوى وعي أفراد المجتمع بل في أنماط استهلاكهم للموارد.. ونتطلع لأن يصل المجتمع بكل فئاته وأفراده إلى قناعة راسخة بأن الاستهلاك المسؤول والرشيد لا يتعارض إطلاقا مع الرفاه الاقتصادي والاجتماعي الذي حققناه، بل هو وسيلة تمكننا من انتهاج أسلوب حياة مستدام والاستمرار في تعزيزه، وإن الاستهلاك المفرط للموارد أيا كان نوعها هو هدر صريح لحق أبنائنا وأحفادنا في الاستفادة من هذه الموارد".

وأكد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أن الدولة بذلت في السنوات السابقة جهودا كبيرة من أجل المحافظة على مواردها في البر والبحر، وقال: "لقد أصدرنا العديد من التشريعات التي تضمن سلامة هذه الموارد واستدامتها واعتمدنا العديد من الاستراتيجيات الوطنية الطموحة لتحويل اقتصادنا الوطني إلى اقتصاد أخضر يولي البيئة والحفاظ على مواردها اهتماما كبيرا.. وعملنا على تطوير قطاع المياه للمحافظة على المخزون الجوفي وقطاع الزراعة من خلال تشجيع ودعم المزارعين على اتباع الأنماط الزراعية الحديثة والمناسبة للبيئة والمناخ، وحرصنا على إقامة المزيد من المحميات الطبيعية وتأسيس برامج لحماية الأنواع المهددة بالانقراض داخل الإمارات وخارجها، ووجهنا باتخاذ التدابير اللازمة كافة للمحافظة على الثروة السمكية والحيوانية" .

وأضاف: "سنستمر بإذن الله في بذل المزيد من الجهود في هذا الاتجاه للمحافظة على إرثنا الحضاري ومكانتنا الدولية، مستعينين في ذلك بخبرات شبابنا في توظيف أحدث التقنيات والنظم وتطبيق أفضل الممارسات التي نقوم بتطويرها من خلال استراتيجياتنا الوطنية خصوصا في مجال الابتكار واستشراف المستقبل" .

وجدد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الدعوة للمؤسسات الحكومية لبذل المزيد من الجهد من أجل استكمال الأطر التشريعية والمؤسسية وتنفيذ البرامج التي تحقق الأهداف الوطنية وترفع مستوى وعي أفراد المجتمع خاصة طلاب المدارس والجامعات بمسؤولياتهم وأدوارهم الوطنية والبيئية والإنسانية.

ودعا في الوقت نفسه القطاع الخاص إلى القيام بدوره المأمول في تحمل مسؤولياته المجتمعية والبيئية وكذلك أفراد المجتمع كافة عبر اتباع السلوك السليم تجاه البيئة وتبني أنماط استهلاكية رشيدة لمواردها بما يضمن استمرارها.

وفيما يلي نص كلمة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات بهذه المناسبة:

" نحتفي للعام الواحد والعشرين على التوالي بيوم البيئة الوطني الذي يعد مناسبة مهمة نجدد من خلالها حكومة وشعبا التزامنا الوطني والأخلاقي بالمحافظة على مواردنا الطبيعية وتنميتها، ونستعرض ما حققناه من إنجازات في السنوات الماضية، ونؤكد عزمنا على بذل المزيد من العمل والجهد لتعزيزها وتطويرها من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق رؤية الإمارات 2021 وضمان بيئة نظيفة وآمنة تُسهم في توفير الرخاء والسعادة لنا جميعا ولأجيالنا القادمة.. ويتزامن احتفاؤنا هذا العام بيوم البيئة الوطني مع "عام زايد" الوالد المؤسس "طيب الله ثراه" ورجل البيئة الأول الذي حرص منذ تأسيس الدولة على غرس ثقافة وسلوك حماية البيئة والموارد الطبيعية في نفوس وعقول أبنائنا.

وتأتي مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة وتوجهاتها المستقبلية نحو ضمان الحفاظ على البيئة واستدامة مواردها الطبيعية امتدادا لإرث أجدادنا وآبائنا الذين تعاملوا مع هذه الموارد بحكمة بالغة وفي مقدمتهم القائد المؤسس رجل البيئة والإنماء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي وجهنا بأن نأخذ من بيئتنا قدر حاجتنا وأن نحافظ على توازنها ونترك فيها ما تجد فيه الأجيال القادمة مصدرا للخير ونبعا للعطاء.

وتماشيا مع هذا التوجه أولينا الدورة الجديدة ليوم البيئة الوطني والتي تقام تحت شعار "الإنتاج والاستهلاك المستدامان" الذي اعتمدناه خلال دورة 2017 لثلاث سنوات الكثير من اهتمامنا ورعايتنا، وذلك لتسليط الضوء على مساهمة الممارسات البيئية السليمة وترشيد استهلاك الموارد في تحقيق الاستدامة.

إن تحسين الأنماط الاستهلاكية والاستفادة من موارد المياه والطاقة والغذاء الثمينة التي حبانا الله بها بشكل سليم والحفاظ على استدامتها لتنعم بها أجيالنا القادمة؛ هي باب مهم من أبواب الخير وواجب وطني.

وفي هذا الشأن لا يزال أمامنا مستقبل حافل بالعمل وكلنا أمل في أن نتوج هذه الجهود بتغييرات كبيرة وجوهرية ليس فقط في مستوى وعي أفراد المجتمع بل في أنماط استهلاكهم للموارد.. ونحن نتطلع إلى أن يصل المجتمع بكل فئاته وأفراده إلى قناعة راسخة بأن الاستهلاك المسؤول والرشيد لا يتعارض إطلاقا مع الرفاه الاقتصادي والاجتماعي الذي حققناه، بل هو وسيلة تمكننا من انتهاج أسلوب حياة مستدام والاستمرار في تعزيزه، وإن الاستهلاك المفرط للموارد أيا كان نوعها هو هدر صريح لحق أبنائنا وأحفادنا في الاستفادة من هذه الموارد.

لقد بذلنا في السنوات السابقة جهودا كبيرة من أجل المحافظة على مواردنا في البر والبحر، وأصدرنا العديد من التشريعات التي تضمن سلامة هذه الموارد واستدامتها، واعتمدنا كذلك العديد من الاستراتيجيات الوطنية الطموحة لتحويل اقتصادنا الوطني إلى اقتصاد أخضر يولي البيئة والحفاظ على مواردها اهتماما كبيرا.. كما عملنا على تطوير قطاع المياه للمحافظة على المخزون الجوفي وقطاع الزراعة من خلال تشجيع ودعم المزارعين على اتباع الأنماط الزراعية الحديثة والمناسبة للبيئة والمناخ وحرصنا على إقامة المزيد من المحميات الطبيعية وتأسيس برامج لحماية الأنواع المهددة بالانقراض داخل الإمارات وخارجها، ووجهنا باتخاذ التدابير اللازمة كافة للمحافظة على الثروة السمكية والحيوانية.. وسوف نستمر بإذن الله في بذل المزيد من الجهود في هذا الاتجاه للمحافظة على إرثنا الحضاري ومكانتنا الدولية مستعينين في ذلك بخبرات شبابنا في توظيف أحدث التقنيات والنظم وتطبيق أفضل الممارسات التي نقوم بتطويرها من خلال استراتيجياتنا الوطنية خصوصا في مجال الابتكار واستشراف المستقبل.

وبهذه المناسبة نجدد الدعوة لمؤسساتنا الحكومية بضرورة بذل المزيد من الجهد من أجل استكمال الأطر التشريعية والمؤسسية وتنفيذ البرامج التي تحقق أهدافنا الوطنية وترفع مستوى وعي أفراد المجتمع خاصة طلاب المدارس والجامعات بمسؤولياتهم وأدوارهم الوطنية والبيئية والإنسانية.. وكذلك نوجه الدعوة إلى القطاع الخاص للقيام بدوره المأمول في تحمل مسؤولياته المجتمعية والبيئية ولجميع أفراد المجتمع بضرورة اتباع السلوك السليم تجاه البيئة وتبني أنماط استهلاكية رشيدة لمواردها بما يضمن استمرارها.

وأخيرا نتوجه بالشكر إلى الجهات والمؤسسات والأفراد كافة على اهتمامهم بالبيئة وحرصهم على المشاركة الفاعلة في الجهود التي نبذلها لحمايتها واستدامتها.. ونحن على ثقة بأن دورة يوم البيئة الوطني الحالية تشكل نقطة تحول مهمة في تعاملنا مع مواردنا البيئية بقدر أكبر من المسؤولية".

تعليقات