ثقافة

رواية "خليل" لياسمينة خضرة الأكثر مبيعا في معرض الجزائر الدولي

الخميس 2018.11.8 10:14 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 161قراءة
  • 0 تعليق
رواية "خليل" للروائي الجزائري ياسمينة خضرة

رواية "خليل" للروائي الجزائري ياسمينة خضرة

قال السعيد سبعون، ممثل دار القصبة الجزائرية للنشر: إن رواية "خليل" للروائي الجزائري ياسمينة خضرة، حققت أكبر المبيعات في النسخة الـ23 من معرض الجزائر الدولي للكتاب من بين كل الروايات المعروضة. 

وأضاف لـ"العين الإخبارية" أن حضور الروائي إلى جناح دار القصبة للنشر لبيع روايته الجديدة بالتوقيع، فاق كل التوقعات، خصوصاً مع الطوابير الطويلة للمتلهفين لقراءة الرواية ولقاء الروائي، إلى درجة أن إقبال الجزائريين أجبر الروائي على تمديد مشاركته إلى يومين، وبأنه وقّع على 200 نسخة منذ الساعات الأولى لافتتاح المعرض حتى الساعات الأخيرة منه.

ياسمينة خضرة يوقع على روايته في معرض الجزائر للكتاب

وتعد رواية "خليل" آخر إصدار للأديب والروائي الجزائري محمد مولسهول، الشهير بلقب ياسمينة خضرة عن دار القصبة الجزائرية للنشر، وترجمت أيضا إلى الإيطالية عن منشورات "سيليريو"، وإلى الإسبانية عن دار "آليونزا".

ورواية "خليل" هي الجزء الرابع والأخير من رباعية خصصها ياسمينة خضرة للعالم العربي والإسلامي، بعد روايات "سنونوات كابل" الصادرة عام 2002، و"الاعتداء" عام 2005، و"صفارات إنذار بغداد" عام 2006.

رواية خليل لياسمينة خضرة

فضح لإرهاب خليل

أعاد الروائي من خلال روايته الجديدة تسليط الضوء على إحدى العمليات الإرهابية التي هزت العاصمة الفرنسية باريس، والتي قادها شاب مغربي يدعى "خليل"، وأعطى من خلالها قراءة عن الخلفيات الفكرية للانتحاري، والدوافع التي قادته للقيام بعملية إرهابية على الأراضي الفرنسية.

شخصية الرواية المحورية كانت "خليل"، ذا الأصول المغربية والمولود في منطقة "مولنبك" ببلجيكا، من عائلة استقرت فيها قادمة من منطقة الريف المغربي.

ياسمينة خضرة المعروف باهتمامه بالحركات الإرهابية المتطرقة، ركز في روايته على الأوساط الاجتماعية والتأثيرات الأيديولوجية التي تقف وراء فكر وفعل تلك الحركات الإرهابية، وكانت شخصية خليل مدخلاً للغوص فيها وفضحها.

وبحسب الرواية، فإن خليل عجز عن الاندماج في المجتمع البلجيكي، واختار طريق التطرف ونبذ الحياة وتفضيل الموت والصعود إلى الجنة، غير أن ياسمينة خضرة حمَّل الأوروبيين مسؤولية انتشار التطرف في بلدانهم بفعل "السياسات الاجتماعية الرعناء والمتحجرة التي تقصي المهاجرين ولا تسهم في عملية اندماجهم" بحسب ما جاء في الرواية.

يبدأ ياسمينة روايته مع سائق يدعى "علي"، حيث ينقل 4 "إخوة" انتحاريين قادمين من حي "مولنبك" البلجيكي، والذين تم تكليفهم بمهمة تنفيذ عمليات انتحارية في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 بالعاصمة الفرنسية باريس، وتحديداً في ملعب باريس أو "ستاد دو فرانس" وفي مواقع أخرى بباريس.

رواية خليل آخر إصدار للكاتب الجزائري ياسمينة خضرا

وجاء في مقدمة الرواية: "يقود علي سيارته في صمت، سائراً نحو باريس مدينة الأنوار التي إن انطفأ أحد مصابيحها، يغرق العالم برمته في العتمة"، ويتحدث عن الإخوة الأربعة الذي يتوجهون نحو ملعب باريس ومأتم كولي لتفجير أنفسهم، في وقت تحْدث بينهم بعض المناوشات بفعل حالة القلق التي كانت تنتابهم، رغم تعاملهم "بتعال" مع سائق السيارة الذي لم يكن يعلم بخطتهم، بل كان هدفه فقط الحصول على المال، وإن أشار الروائي إلى ما وصفه بـ"حماقة السائق بسبب مصلحته المادية وعماه الأيديولوجي". 

عاد بعدها الروائي إلى سيرة خليل وكيف عاش حياته، وتطرق إلى طفولته القاسية وعائلته الفقيرة، وإلى والده الذي لم يحسن تربيته ووالدته الضعيفة التي تخضع لزوجها، ثم إلى الحياة الصعبة في حي "مولنبك"، وإلى ترك خليل مقاعد الدراسة بسبب فقر عائلته، لكنه اختار طريق الانحراف إلى أن وقع في فخ المتطرفين الذين يستقطبون الفقراء والشباب التائه فكريا واجتماعيا، وهو التطرف الذي بدأ في التغلغل في ذلك الحي.

الروائي الجزائري ياسمينة خضرة مع روايته الجديدة خليل

كما تطرقت الرواية إلى الجانب الإنساني في شخصية خليل قبل تطرفه، من خلال إبراز عاطفة الأخوة وتعلقه بشقيقته، لكنه أيضا أبرز تلك الإنسانية التي بقي جزء منها عند خليل حين تأثره بمقتل قريبة له في تفجير انتحاري بمنطقة "الباتكلان" بفرنسا.

واعتبرت الرواية من خلال تسلسل أحداثها أن "خليل" ما هو إلا ضحية لثالوث العنصرية الغربية المقيتة التي حرمته من التحول إلى مواطن صالح في مجتمعه، وضحية لأيديولوجية متطرفة أبعدته عن الحياة، وضحية فشله في التحول إلى "شهيد" والانتقال إلى "الجنة لملاقاة الفردوس الأعلى" وفق نظرة الفكر المتطرف.

ليخلص في الأخير إلى إخراج شخصية عاجزة وتائهة وباحثة عن درب الخلاص لكنها تتجه صوب هلاكها المحتوم، من خلال سرد ونقاشات أيديولوجية كشفت عن مكانة التطرف في المجتمعات المعاصرة.

البيع بالتوقيع لرواية خليل لياسمينة خضرة

تعليقات