ثقافة

جابر عصفور في معرض الجزائر للكتاب: الرواية وسيلة لمواجهة القمع

الأربعاء 2018.10.31 12:05 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 162قراءة
  • 0 تعليق
جابر عصفور في ندوة بمعرض الجزائر للكتاب 2018

جابر عصفور في ندوة بمعرض الجزائر للكتاب 2018

في أولى أيام فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض الجزائر الدولي للكتاب في دورته الـ23 "سيلا 2018"، عقد المعرض عصر الثلاثاء ثاني ندواته للناقد الأدبي الكبير جابر عصفور ، ووزير ثقافة مصر الأسبق، والتي أدارها الناقد الجزائري محمد ساري. 

تحدث عصفور خلالها عن المشهد الأدبي العربي وتحديدا المشهد الأدبي الجزائري، واعتبر أن الرواية الجزائرية بما تحمله من خيال خصب وحبكات محكمة تعود لطبيعة المجتمع الجزائري المتعدد وتغلغل الثقافة الفرنسية في الوعي الجزائري التي جعلت من الأديب الجزائري يستطيع أن يكتب بالفرنسية ليجسد مجتمعه بتفاصيله وانتماءاته العربية. 

وأضاف "وفي اعتقادي أن اللغة التي يكتب بها الأدب ليست مهمة، فعلى سبيل المثال أغلب أدباء أمريكا اللاتينية يكتبون بالإسبانية أو البرتغالية ومع ذلك فإن أعمالهم تقرأ وتطبع حول العالم".

وأكد أن ما كتبه في كتابه "زمن الرواية" الذي صدر نهاية التسعينيات لا يزال حقيقية واقعة، حيث أن الرواية فرضت نفسها كجنس أدبي وتخطت الشعر وصنوف الأدب الأخرى، وقال بالرغم من الهجوم على هذا الكتاب إلا أننا بالفعل نلمس ذلك في جميع أنحاء العالم، وقد قمت بتنقيح الكتاب وإضافة المزيد من المقالات ليصدر في طبعة جديدة خلال الشهر المقبل". 

وأكد أن الشعر كان له المكانة الأولى والمهمة في الأدب العربي خاصة، ولكن منذ نحو 50 عاما، لم يفز أي شاعر بجائزة نوبل للآداب، التي فاز بها أدباء وكتاب ومؤرخين.

وأشار إلى وجود 3 كتب عربية تعتبر من أمهات الروايات العربية وهي "ألف ليلة وليلة"، و"كليلة ودمنة"، و"قصص الحيوانات"، مشيرا إلى أن الرواية تعتبر وسيلة لمقاومة القمع في أي مجتمع، وذكر أنه حينما قرأ للروائي الكولومبي جابريل جارثيا ماركيز وجد أنه متأثرا بـ"ألف ليلة وليلة" وأنها أثرت في الأدب الغربي بشكل كبير، لافتا إلى أن الرواية لها تأثير كبير يتخطى الحدود والثقافات.

لافتا إلى أن الروايات تنمو وتزدهر في المدن نتيجة تعدد أنماط البشر واختلاف أجناسهم وأصولهم في المدينة عن الريف مثلا، وذهب إلى أن شهرزاد في ألف ليلة وليلة تمكنت من تغيير شهريار رمز السلطة والقمع إلى انسان آخر عبر ما نقلته له من معرفة، مؤكدا:"المعرفة هي الانسانية، واليوم لدينا العديد من مصادر المعرفة"، مضيفا:" كلما قرأت أكثر وتعرفت على العديد من المعلومات أشعر بأنني جاهل". 

وتطرق عصفور للعديد من الموضوعات المتعلقة بالمشهد الأدبي متناولا أثر الحداثة والبنيوية على الأعمال التيارات الأدبية، وتطرق إلى خطورة سيطرة الفكر الديني على الابداع وعلى الدول خاصة وأن الدين الاسلامي يؤكد أن العلاقة بين الانسان وربه مباشرة ولا يعلمها أحد، واعتبر أن المنابع التي يتغذى عليها الإرهاب تأتي من الأفكار المتعلقة بربط الدين بالدولة، لذا فان المتعصبون والمتشددون يرفضون الدولة العلمانية". 

تعليقات