سياسة

صورة تذكارية تجمع ملك المغرب وعائلته بالبابا فرنسيس

السبت 2019.3.30 11:31 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 314قراءة
  • 0 تعليق
ملك المغرب وأسرته مع البابا فرنسيس

ملك المغرب وأسرته مع البابا فرنسيس

حرص العاهل المغربي الملك محمد السادس وأسرته، مساء السبت، على التقاط صورة تذكارية مع قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، خلال استضافته بالقصر الملكي بالعاصمة الرباط.

وزار عاهل المغرب والبابا فرانسيس معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات، الذي يهدف لتوفير تنشئة ملائمة وسليمة ضد كل شكل من أشكال التطرف.

وبعدها انتقل العاهل المغربي وضيفه لزيارة ضريح محمد الخامس، حيث ترحما على الروح الطاهرة للمغفور لهما الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني.

وبهذه المناسبة، وضع بابا الكنيسة الكاثوليكية إكليلين من الزهور على قبري المغفور لهما، ووقع في الدفتر الذهبي للضريح، قبل أن يتسلم كتابا عن تاريخه.


وجاءت زيارة البابا فرنسيس والعاهل المغربي إلى الضريح ومعهد الأئمة قبل أن يتوجها إلى المنصة الملكية بباحة مسجد حسان، حيث ألقيا خطابين أمام عشرات الآلاف من الأشخاص من مختلف الديانات بمناسبة اللقاء الأول بينهما.

وقال الملك محمد السادس في كلمته "إن هذه الزيارة تندرج في إطار العلاقات العريقة بين المغرب والفاتيكان، وحرصنا على أن يعبر توقيتها ومكانها عن الرمزية العميقة، والحمولة التاريخية، والرهان الحضاري لهذا الحدث".


وأضاف أن طبيعة الأحداث التي يشهدها العالم من انتشار العنف والتطرف والإرهاب تؤكد أهمية الحوار بين الأديان الإبراهيمية.

وأكد أن الحوار بين الأديان يجب أن يتطور ويتجدد حتى يتمكن من مخاطبة أصحاب الفكر الإرهابي، وهذا التجديد ليس أمرا سهلا.

وشدد على أن التطرف سواء كان دينيا أم غيره مصدره انعدام التعارف والجهل بالآخر، مشيرا إلى أن ما يجمع الإرهابيين ليس الدين وإنما إهمال ما نزلت به الديانات السماوية.


وأكد العاهل المغربي رفضه كافة أشكال التطرف، مشددا على ضرورة التعارف المتبادل بين الشعوب والتعليم لمكافحة التطرف والإرهاب، داعيا لضرورة حماية الشباب من التطرف والعنف والجهل.

بدوره، قال البابا فرنسيس إن بناء الجسور بين البشر يتطلب أن نعيش تحت راية الأخوة والصداقة، مؤكدا ضرورة مواجهة التعصب والأصولية عبر تضامن جميع المؤمنين.


وأضاف قداسة البابا أنه "يجب أن نطور ثقافة الحوار ونتبناها باستمرار، ونتبنى العمل المشترك لنفتح الطريق أمام التعاون المثمر".

وأشار إلى ضرورة توحيد الجهود من أجل إعطاء دفع جديد لبناء عالم أكثر تضامنا يحترم خصوصيات كل شعب وكل شخص، وهذا تحد يجب مواجهته في هذا الزمن، الذي قد تتحول فيه الاختلافات وسوء الفهم المتبادل إلى أسباب للسجال والتشرذم.

وأوضح أن أزمة الهجرة التي نواجهها تشكل دعوة ملحة من أجل البحث عن الوسائل الملموسة من أجل استئصال أسبابها، مؤكدا أنه يجب أن يعامل المهاجرون كأشخاص وليس كأرقام.

وبعد إلقاء العاهل المغربي والبابا فرنسيس كلمتهما توجها إلى القصر الملكي بالعاصمة الرباط، حيث وقع الاثنان وثيقة "نداء القدس"، أكدت أن القدس المحتلة مدينة مقدسة وأرضاً للقاء ولجميع الأديان.


وأكدت الوثيقة "أهمية الحفاظ على مدينة القدس الشريف باعتبارها "تراثاً مشتركاً" للإنسانية، ورمزاً للتعايش السلمي للديانات التوحيدية الثلاث، وشددت على ضرورة "صيانة وتجهيز الطابع الخاص للقدس الشريف كمدينة متعددة الأديان".


والسبت، وصل البابا فرنسيس إلى المغرب، في زيارة تستغرق يومين بدعوة من العاهل المغربي، والذي كان في مقدمة مستقبليه بالمطار. 

وتأتي زيارة البابا فرنسيس إلى المغرب في إطار "تطوير الحوار بين الأديان" وبحث قضايا المهاجرين.

كما تأتي زيارة البابا فرنسيس بعد مرور 30 عاماً على الزيارة التاريخية، التي قام بها البابا يوحنا بولس الثاني إلى المغرب في رحلة "سلام وأخوة".


تعليقات