سياسة

مملكة الحزم وإمارات الخير

السبت 2018.2.3 09:59 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1682قراءة
  • 0 تعليق
فهد ديباجي

في ظل الأوضاع الراهنة والأحداث التي عصفت بكل الوطن العربي نتيجة ثورات الربيع العربي ظهر بين حطام وركام هذه الثورات تحالف وتقارب يجمع السعودية والإمارات يمثل أفقاً جديداً في العلاقات العربية استطاعت الدولتان من خلاله أن تلعبا دوراً محورياً في المحافظة على الأمن الإقليمي العربي بحزم وعزم سعودي وخير إماراتي.

إن المتابع للمشهد العربي والخليجي يرى بأم عينه الشتات والفرقة التي يعاني منها الوطن العربي نتيجة مخططات شيطانية خبيثة كادت أن تذهب بكل الدول العربية إلى المجهول وربما إلى الزوال.  

العلاقات السعودية الإماراتية تجسد واقعاً ملموساً وتعاوناً موحداً، جذورها متينة وراسخة مواكبة للمتغيرات لمواجهة جميع التحديات المشتركة للوصول إلى الغايات المنشودة، انطلقت من القيادة إلى الشعبين اللذين استقبلا هذه العلاقة وهذا التعاون بكل فخر وعز وإخلاص وتفاؤل وتناغم.

 لقد شهدت الآونة الأخيرة تطورات استراتيجية في العلاقة الثنائية بين البلدين فاقت كل العلاقات الثنائية بين دول العالم تَجَلّت بأبهى صورها في مشهد مهيب فَتَح آفاقاً جديدة لأوجه التعاون العربي، فلم يعد هَمّ الدولتين محصوراً في حدودهما، بل تجاوز ذلك للتفكير في الواقع الذي تمرّ به المنطقة العربية وسط مساعٍ جادة بذلتها قيادتا البلدين للنهوض من الانتكاسات العربية المتكررة، والتي خلّفتها تنظيمات إرهابية ومؤامرات دول متعددة أرادت النيْل من كل ما هو عربي وإسلامي، لتكون المنطقة واحة تتوغل فيها تلك التنظيمات والدول التي تبث فيها سمومها وشذوذها الفكري والإرهابي والطائفي، يعكس الوعي والمسؤولية والمعرفة لدورهم الفاعل والمؤثر والحيوي الذي سيحفظ الأمن ويكرّس الاستقرار بإذن الله للدولتين ولكل العالم العربي بما يخدم ويكرّس الأمن والحوار في المنطقة ويُبعد عنها شبح التفتت والانقسام، ويعيد الأمل والسلام من خلال وجود نظام وقوة تحمي المصالح والكيانات العربية والإسلامية. 

لقد تجاوزت العلاقات بين الرياض وأبوظبي مفهوم العلاقة بين دول الجوار فالعلاقة التاريخية التي تجمع البلدين تؤكدها وتعززها روابط الدم والأخوة والمصير المشترك، مما أنتج تطابقاً في الرؤى والمواقف وتكاتفاً وانسجاماً تاماً لمواجهة التحديات من خلال توجهات موحدة يسودها الحب والحكمة والاعتدال، وما إنشاء المجلس التنسيقي الإماراتي السعودي إلا تأكيد التعاون والتوافق وازدهار للعلاقات في جميع المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والتجارية والثقافية وفق المصالح المشتركة ونقلة نوعية في مسار هذه العلاقات. 

لهذا نجد أن العلاقات السعودية الإماراتية تجسد واقعاً ملموساً وتعاوناً موحداً، جذورها متينة وراسخة مواكبة للمتغيرات لمواجهة جميع التحديات المشتركة للوصول إلى الغايات المنشودة، انطلقت من القيادة إلى الشعبين اللذين استقبلا هذه العلاقة وهذا التعاون بكل فخر وعز وإخلاص وتفاؤل وتناغم، سيذكرها ويخلدها التاريخ وستؤكدها الأجيال القادمة.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات