اقتصاد

مساع سعودية إماراتية للاستفادة من ثورة التمويل الرقمية

الإثنين 2018.10.22 11:39 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 343قراءة
  • 0 تعليق
العملات الرقمية تمثل ثورة التمويل المحتملة

العملات الرقمية تمثل ثورة التمويل المحتملة

توقع خبيران اقتصاديان، أن تحدث العملات الرقمية ثورة في حركة التجارة العالمية والتسويات الخاصة بعمليات التبادل التجاري حول العالم، في المستقبل القريب.

وأضاف الخبيران في تصريحات لـ "العين الإخبارية"، إن الاستثمار في التقنيات التي تخدم العملات الرقمية يوفر فرصا استثنائية على مختلف المستويات، وخاصة على مستوى الحكومات التي بدأت تتوسع في استخدام تقنية "بلوك تشين" في المعاملات الدولية.

وتترقب السعودية غداً  الثلاثاء، استضافة مؤتمر مستقبل الاستثمار، الذي يُعرف باسم "دافوس الصحراء"، على مدى 3 أيام "23 إلى 25 أكتوبر تشرين الأول الجاري"، وسط سعيها للتعاطي مع مستهدفات رؤية 2030 لتعزيز مكانة المملكة الاقتصادية عالمياً.

ويتضمن المؤتمر جلسة هامة بعنوان "كيف سيغير الدمج بين المال والبيانات، المتمثل في العملات الرقمية، مشهد التجارة العالمية".

وهناك نوعان من "العملات الرقمية"، الأول يتمثل في العملات الافتراضية، وهي غير معترف بها، وتحاربها البنوك المركزية حول العالم، والثاني في العملات الإلكترونية الرقمية الموازية لعملات الدول المحلية، التي تكون مدعومة من البنوك المركزية.

في الوقت الذي أصبحت فيه العملات الرقمية جزءا من ثورة محتملة في عالم التمويل، قامت دولتا السعودية والإمارات، بتحركات ثنائية نحو إصدار عملة رقمية، بغرض المساهمة في تقنين أوضاع هذه العملات وحماية المتداولين من أي مخاطر محتملة قد يتعرضون لها.

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، كشف مبارك راشد المنصوري، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، عن إجراء دراسة بهدف إصدار عملة رقمية مع السعودية، تستخدم في التعاملات والمدفوعات كعملة للتداول بين البلدين.

وستكون هي المرة الأولى على الإطلاق التي تشهد تعاون سلطات نقدية من بلدين مختلفين لاستخدام مثل هذه الآليات.

- تغلغل مرتقب

وقال محمد سعيد، عضو الاتحاد الأفريقي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إن التوجه الحالي والإقبال على العملات الرقمية يقتصر على الجمهور، إلا أن هذا الاتجاه قد يتغير بالمستقبل القريب مع تغلغل العملات الرقمية بصميم التمويل المصرفي.

وأضاف في تصريحات لـ "العين الإخبارية"، أن معظم دول العالم أصبحت تميل بقوة نحو استغلال التكنولوجيا للتغلب على حواجز الزمن، وخفض التكلفة والحفاظ على الخصوصية.

وأضاف أن ظهور مبادرات خليجية جادة لإصدار عملات رقمية، قد يمهد لطفرة تساعد في التنمية الاقتصادية المرجوة من قطاع الاتصالات بالمنطقة.

وأوضح أن نجاح المبادرة بين السعودية والإمارات، بشأن إطلاق العملات الرقمية، سيمثل الريادة والسبق عالميا، خاصة في ظل تخوف البنوك المركزية العالمية، نظرا للمخاطر التى تنتاب تداول تلك العملات.

وأشار إلى أن مثل تلك المبادرات ما هي إلا استشراف للمستقبل، والتأسيس لمرحلة يمثل فيها الابتكار عاملا رئيسيا ومهما في تنمية الاقتصادات الخليجية".

وتقنية "البلوك تشين" هي قاعدة بيانات إلكترونية صعبة الاختراق ومحصنة ضد التلاعب، فهى تتيح تبادلا آمنا للتعاملات النقدية والمعاملات بين الأطراف المعنية، كما تمكنهم من تتبع عملياتهم المالية بعيدا عن تدخل أطراف ثالثة رقابية أو إشرافية.

وأفاد سعيد بأن ريادة الإمارات في تقنية البلوك تشين وتعاونها مع السعودية سيسهل إصدار عملات رقمية تعتمد في تداولها على "البلوك تشين".

- دور فاعل

وقال الخبير الاقتصادي والمحلل المالي السعودي محمد الشميمري، إنه من المنتظر أن تلعب العملات الرقمية المشفرة، دورا فاعلا في تغيير شكل التجارة العالمية والتسويات الخاصة بعمليات التبادل التجاري في العالم.

ولفت إلى أن الصادرات والواردات العالمية سنويا تصل إلى 64 تريليون دولار لمختلف البضائع حول العالم كلها ستتحول عبر شبكة "بلوك تشين".

وأضاف الشميمري، لـ"العين الإخبارية"، أن المصارف التي ترفض تقنية البلوك تشين؛ ومن ثم العملات الافتراضية لتقليص دورها المركزي، قد بدأت في تبني هذه التقنية في البعض من عملياتها، ما يمهد لنقلة نوعية بالمستقبل في عالم تحويل الأموال.

وقال إن الاستثمار في التقنيات التي تخدم العملات الرقمية يوفر فرصا استثنائية على مختلف المستويات، وخاصة على مستوى الحكومات التى بدأت تتوسع في استخدام تقنية "بلوك تشين".

- تبني التقنيات

وإدراكا منها لهذا المستقبل الذي ينتظر تقنية البلوك تشين، ومن ثم العملات الرقمية تتوالى الدول الخليجية في إعلان تبنيها لتلك التقنية.

واستضافت دبي قمة مستقبل البلوك تشين 2018 والتي تعهدت خلالها بأن تكون عاصمة البلوك تشين في 2020 في حضور اللاعبين الكبار في المجال من المنطقة وعلى مستوى العالم.

كما شهدت أبوظبي نقاشاً حول استخدام التقنية في المعاملات المالية والمصرفية على نطاق واسع، وشهدت السعودية إطلاق أول منصة بلوك تشين في العالم العربي لاستخدامها في برمجة العقود الذكية.

تعليقات