اقتصاد

رجال أعمال كويتيون يطالبون بضمانات للاستثمار في العراق

الأحد 2018.2.11 08:47 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 487قراءة
  • 0 تعليق
العراق عانى لفترات طويلة من عدم الاستقرار

العراق عانى لفترات طويلة من عدم الاستقرار

يسعى رجال الأعمال الكويتيون الراغبون في الاستثمار في العراق إلى الحصول على ضمانات والتغلب على عائق البيروقراطية؛ لضخ استثمارات في البلد الذي عانى من فترات طويلة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني، والخارج لتوه من حرب مع تنظيم "داعش" الإرهابي.

وتستضيف الكويت مؤتمرا دوليا لإعادة إعمار العراق من المقرر أن يبدأ أعماله الاثنين، ويستمر ثلاثة أيام، وسط تطلع الجانبين العراقي والكويتي إلى طي صفحة الماضي، وفتح صفحة جديدة تقوم على المصالح المتبادلة وحسن الجوار.

ومن المقرر أن يشارك أكثر من 1800 شركة و2000 شخصية اقتصادية يمثلون نحو 50 دولة في الجانب الاقتصادي للمؤتمر تحت شعار "استثمر في العراق"، حيث ستعرض الهيئة الوطنية للاستثمار الحكومية العراقية 157 فرصة استثمارية للمستثمرين الأجانب القادمين من كل أنحاء العالم.

وعقدت الشركات الكويتية المشاركة بالمؤتمر، الأحد، ندوة في غرفة تجارة وصناعة الكويت، شارك فيها سامي الأعرجي رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار بالعراق، ومسؤولون من البنك الدولي، حيث تركز الحديث حول الضمانات التي يقدمها العراق للمستثمرين الأجانب وكذلك بعض المشكلات التي يعانيها المستثمرون هناك لاسيما البيروقراطية.

وقال عبدالوهاب الوزان نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت لـ"رويترز": إن القطاع الخاص الكويتي يتطلع لأن تكون هناك دراسات جدوى واضحة وضمانات للاستثمار في العراق، مبينا أن الشركات الكويتية يمكنها المشاركة في كل مجالات الاستثمار في العراق.

وقال الوزان إن القطاع الخاص يتطلع دائما "لأن تكون هناك ضمانات تعطي الاستقرار في عملية الاستثمار.. كل استثمار يحتاج إلى استقرار. لا تستطيع أن تستثمر بدون أن يكون عندك راحة بال في كيفية الإنشاء والإعمار ومن ثم الاستمرار. هذا هو الطريق الصحيح.. هذه الأساسيات التي تبني عليها استثمارك في العراق".

وقال الوزان إن هناك جهات عدة كالبنك الدولي والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار والصندوق الكويتي للتنمية سوف تكون فاعلة في تقديم الضمانات للاستثمار في العراق، "لكن الغطاء يجب أن يكون على مستوى الدول لتشجع المستثمرين.. في الجانب الأمني والجانب السياسي و(الجانب) المرتبط بخروج ودخول الأموال والضرائب".

وعانى المستثمرون الكويتيون الذين كانوا يستثمرون في العراق في فترة الثمانينيات من ضياع الكثير من أصولهم بعد الغزو العراقي للكويت، والقطيعة التي حدثت بين الدولتين حتى عام 2003.

وقال سامي الأعرجي رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار بالعراق إن بلاده حديثة عهد باقتصاد السوق، موضحا أن الهيئة التي يرأسها تتولى تنسيق ومتابعة وتسهيل مهام المستثمرين الأجانب لكنها "لا تملك عصا سحرية. ولا تعد (المستثمرين) بالمن والسلوى" لكنها ستسعى إلى متابعة شكاواهم والتغلب على ما يعانونه من عقبات.

وأضاف الأعرجي أن العراق اليوم لديه "فرصة نادرة.. العالم متعاطف معنا"، ويريد للعراق أن يحقق السلم الأهلي وأن يتم استثمار موارده لصالح شعبه.

وأضاف الأعرجي: "حري بنا ألا نضيع هذه الفرصة"، وأن يتم استثمارها في إعادة بناء العراق في كل القطاعات. وقال الأعرجي إن أهم ضمانات الاستثمار في العراق تتمثل في قانون الاستثمار العراقي وقبول العراق لقرارات التحكيم الدولي "أينما كان" في القضايا الاستثمارية، بالإضافة إلى الاتفاقيات الموقعة بين الكويت والعراق بشأن ضمانات الاستثمار.

وخلال الندوة، قال مستثمر كويتي يعمل في العراق منذ 14 عاما إنه يشكو من البيروقراطية الحكومية التي تمنعه منذ ستة أشهر وحتى الآن من تسلم مستحقات بقيمة خمسة ملايين دولار لدى الحكومة العراقية. لكنه أكد أنه سيواصل الاستثمار في العراق "لأن هذا واجبنا تجاه إخوتنا في العراق".

وخلال الندوة قال زياد بدر رئيس بعثة مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي في العراق إن البنك الدولي بمؤسساته التابعة المتعددة يقدم ضمانات متنوعة ومختلفة وفعالة للاستثمار في العراق، معتبرا أن هذا البلد يتمتع بمزايا عديدة منها بنية تحتية قوية وعدم وجود قيود على تحويلات العملة للخارج، بالإضافة إلى ربط الدينار العراقي بالدولار الأمريكي.

وأضاف بدر الذي تعمل مؤسسته كذراع متخصصة لمجموعة البنك الدولي للعمل مع القطاع الخاص أن العراق لا يزال يمثل أحد الدول التي تتمتع بأكبر عائد على الاستثمار في العالم. وقال: "لا أظن أنه في أي مكان من العالم توجد هكذا فرص من الاستثمار. استثماراتنا في العراق البالغة 1.2 مليار دولار لا يوجد بها استثمار غير مجدٍ".

وأضاف بدر أن مؤسسة التمويل الدولية سوف تقوم خلال الفترة المقبلة باستثمار 250 مليون دولار إضافية في قطاع الاتصالات العراقي.


تعليقات