اقتصاد

ودائع كويتية في مصارف إيران.. مصير مجهول

الخميس 2018.1.4 03:34 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 709قراءة
  • 0 تعليق
إحراق المصارف الإيرانية

إحراق المصارف الإيرانية

لا يعلم آلاف الكويتيين مصير ودائعهم المالية في العديد من البنوك الإيرانية، بفعل تصاعد المظاهرات ضد الحكومة والنظام الحاكم في طهران، حسب وسائل إعلام كويتية.  

وقالت صحيفة القبس الكويتية، الخميس، إن الأيام المقبلة ستكشف عن الحجم الحقيقي لإجمالي تلك الودائع في البنوك الإيرانية، التي عملت خلال سنوات مضت على إغراء المودعين بالفوائد المرتفعة.

وبفعل العقوبات الغربية على إيران خلال السنوات الماضية، لم تكن البنوك مكتفية بالودائع المحلية، وبحثت عن جلب سيولة على شكل إيداعات من دول عربية مجاورة.

 وبالفعل، تمكنت البنوك الإيرانية من خلال الفوائد المرتفعة التي وصلت إلى أكثر من 22%، وفق القبس، أن تجذب المليارات إليها وإعادة استثمارها في السوق المحلية.

ومع تراجع أسعار صرف العملة المحلية، وتدهور قطاع البنوك في بورصة طهران بنسبة تزيد عن 12% خلال أسبوع فقط، وفق رصد بوابة العين الإخبارية، فإن ودائع الكويتيين وأي ودائع أجنبية أخرى قد يكون الفقدان مصيرها المحتوم.

وتراجع المؤشر العام لبورصة طهران من 98.152 ألف نقطة عشية المظاهرات إلى 95.929 ألف نقطة في نهاية تداولات أمس الأربعاء.

وبحسب بحث لبوابة العين الإخبارية في موقع البنك المركزي الإيراني، فإن حجم الودائع الأجنبية في القطاع المصرفي الإيراني غير ظاهر في بياناتها الشهرية.

محمد سلامة، وهو خبير مالي ومصرفي (أردني مقيم في السعودية)، قال إن اختفاء أي ودائع أجنبية بما فيها الكويتية في البنوك الإيرانية، سيواجه بصعوبة تحصيلها.

وأضاف سلامة في اتصال مع "بوابة العين" الإخبارية أن إيران تشدد منذ نحو عقدين على النقد الخارج من البلاد، في وقت كانت الأوضاع السياسية والاقتصادية أفضل من الآن.

وزاد "الآن مع تصاعد المظاهرات والتوترات على الأرض وانعكاساتها على سعر صرف العملة المحلية وعلى حركة الأسواق، فإن التشديدات ستزيد على حركة النقد".

بالعودة إلى ودائع الكويتيين، فإن "القبس" كشفت أن نقل الأموال كان يتم عبر "خط ساخن" يبدأ في الكويت من خلال صرافين ومؤسسات صرافة محلية، وينتهي على الشاطئ المقابل من الخليج، لدى شركات صرافة أو بنوك إيرانية.

وبينت الصحيفة وفق مصادرها أن ممراً بديلا للودائع يبدأ من نفس الجهات بالكويت، وهي مؤسسات الصرافة وصولاً إلى بعض البنوك الإيرانية التي لها فروع في إحدى الدول الخليجية.

وأشار سلامة في هذا الصدد إلى أن نسبة من الكويتيين المهددين بفقدان ودائعهم، لن يجرؤوا على الإفصاح علنا عن وجود ودائع لهم في إيران "لأن ذلك يدخل في قضايا الاحتيال وغسل الأموال وقد يتطور إلى تمويل الإرهاب".

ولا يعتقد المالي والمصرفي الأردني أن يكون هناك نوع من الضغط الرسمي الكويتي على إيران لاستعادة الأموال "لأنها أموال انتقلت بعيدا عن أعين السلطات المصرفية الرقابية من الكويت إلى طهران".

كان النصف الثاني من العام الماضي قد شهد إفلاس عدة بنوك إيرانية هي: "كاسبين، آرمان توسعه، ثامن الامة، كوثر، ثامن الحجج"، فيما توقفت بنوك أخرى منها: "بنك آينده، بنك مهر، بنك إيران زمين، بنك اقتصاد، بنك باساركاد، بنك قوامين" عن صرف الأموال لأصحابها دون توضيح أسباب، وفق تقارير إعلامية.

تعليقات