اقتصاد

الاقتصاد الكويتي ينهي 2018 بنظرة مستقبلية مستقرة وتصنيف ائتماني عال

وفقا لوكالات التصنيف الائتمانية العالمية

الثلاثاء 2019.1.1 01:38 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 364قراءة
  • 0 تعليق
الكويت تشهد طفرة اقتصادية كبيرة في 2018

الكويت تشهد طفرة اقتصادية كبيرة في 2018

 ينهي الاقتصاد الكويتي عام 2018 بنظرة مستقبلية مستقرة وتصنيف ائتماني عال، أجمعت عليه وكالات التصنيف الائتمانية العالمية الرئيسية الثلاث، إذ ثبتت وكالة "ستاندرد آند بورز" تصنيفها للكويت عند "إيه. إيه" في حين أبقتها "موديز" عند "إيه. إيه 2" و"فيتش" عند "إيه. إيه". 

وحازت الكويت على التصنيف الائتماني العالي نتيجة جهود كبيرة من وزارة المالية الكويتية وبنك الكويت المركزي، عبر السياسات النقدية والمالية التي ساهمت في المحافظة على استقرار الاقتصاد في ظل الأزمات التي شهدتها المنطقة والاقتصاد العالمي، خلال السنوات الأربع الماضية، لتنعكس على تصنيف الكويت وبقائها ضمن أفضل التصنيفات على مستوى العالم.

وشهدت الفترة الممتدة من عام 2014 حتى الآن تراجعا دراماتيكيا في إيرادات الكويت نسبته 60%، نتيجة الهبوط القياسي لأسعار النفط الذي دفع الكويت إلى التوجه للاستدانة من الأسواق العالمية بإصدار سندات دولية.

وشهدت أسواق النقد تطورات مهمة تمثلت في تخلي معظم الاقتصادات الرئيسية عن سياسات التيسير النقدي المتبعة بعد الأزمة المالية العالمية في 2008، وبدأت في رفع أسعار الفائدة على عملاتها والتي كان من شأنها أن تؤثر في تصنيف الكويت لولا السياسات النقدية المقابلة المتبعة في البلاد.

وأجمعت وكالات التصنيف الثلاث في تقاريرها عن وضع المالية العامة الكويتية، على أن قوة تصنيف الكويت يعود بالدرجة الأولى إلى أوضاعها المالية والخارجية القوية بشكل استثنائي، حيث يقدَّر سعر برميل النفط التوازني للموازنة العامة للكويت بنحو 56 دولارا، وهو السعر الأدنى بين الدول المصدرة للنفط والمقيمة من قبل وكالة "فيتش".

وأكدت "ستاندرد آندبورز" أن صافي أوضاع الأصول الحكومية الخارجية للكويت تستمر في توفير مساحة للحكومة لضبط أوضاع المالية العامة تدريجيا خصوصا وأنها مدعومة برصيد كبير من الأصول المالية والتي اعتبرتها كافية لمقابلة المخاطر المتعلقة بكل انخفاض في أسعار النفط وعدم تنويع الاقتصاد الكويتي وتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وكانت الكويت موّلت عجز الموازنة العامة بشكل رئيسي خلال السنوات التي شهدت عجزا من خلال السحب من صندوق الاحتياطي العام وبعض إصدارات سندات الدين التي تمت بمرسوم القانون في أكتوبر/تشرين الأول 2017.

وأصدرت الكويت أول سنداتها الدولية السيادية في 2017، ولم يتم الإصدار بعدها لانتهاء مدة القانون القديم بانتظار قانون جديد للدين العام.

وتأتي تقديرات وزارة المالية الكويتية للعجز المالي للبلاد خلال العام المالي "2018/2019"بحوالي 6.5 مليار دينار كويتي (بما يعادل 21.5 مليار دولار) بعد استقطاع نسبة احتياطي الأجيال القادمة على أن يصل إجمالي إيرادات الكويت نحو 15 مليار دينار (نحو49.5 مليار دولار).

ويقابل هذه الإيرادات مصروفات تقدر بحوالي 21.5 مليار دينار (نحو 70.9 مليار دولار) في وقت يبدو أن الحساب الختامي للسنة المالية سيخفض من هذه التقديرات؛ نتيجة التحسن الذي شهدته أسعار النفط خلال العام الجاري.

وجاء تحسن أسعار النفط نتيجة الجهود التي بذلتها الكويت، منذ العام الماضي، إلى جانب منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) للوصول إلى اتفاقية مع الدول من خارج المنظمة أسفرت عن تحديد سقف الإنتاج وسحب الفائض من الأسواق العالمية، وهو ما ساهم بتعافي أسعار النفط تدريجيا.

وأجمعت وكالات التصنيف الائتمانية على ضرورة مواصلة الكويت لمسيرة الإصلاح الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للإيرادات، وإشراك القطاع الخاص في الاقتصاد وجعله المحرك الرئيسي له من خلال برامج الشراكة والتخصيص.

يذكر أن وكالات التصنيف العالمية تستعمل رموزا لوصف الجدارة الائتمانية تبدأ من " ايه. ايه. ايه" كأعلى تصنيف ائتماني نزولا للتصنيفات الائتمانية الأقل جدارة إذ إن الرموز "إيه. إيه. إيه" و "إيه. إيه موجب" تعطي للتصنيف الائتماني الأكثر أمانا بالعالم تليها كل من "إيه. إيه" و "إيه. إيه. سالب" و"إيه. موجب" للجدارة الائتمانية العالية.

تعليقات