صحة

"السيدات يتحركن".. جمعية إسبانية تهدف إلى دعم صحة المرأة

الأربعاء 2019.1.30 09:07 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 61قراءة
  • 0 تعليق
"السيدات يتحركن".. جمعية إسبانية تهدف لدعم المرأة

"السيدات يتحركن".. جمعية إسبانية تهدف لدعم المرأة

الأمل في الحياة لدى المرأة يتجاوز الأمل لدى الرجل، لكن جودة الحياة والصحة أسوأ عند السيدات، إذ إن الجنس اللطيف يعيش فترة أطول لكن بصحة أكثر ضعفا.

وفي هذا الصدد، دشنت جمعية جديدة في إسبانيا تحت مسمى "السيدات يتحركن" بهدف العمل على دعم المرأة للاستمتاع بالحياة والحصول على الرفاهية والسعادة.

ومن الأسباب المتعددة، التي تحول دون تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة؛ يبرز سبب يجري الحديث عنه قليلا، ويتمثل في جودة الحياة.

وعند قياس "جودة الحياة" بين الجنسين، يظهر أن المرأة تعاني من وضع أسوأ مقارنة بالرجل، وهذه هي المعضلة، التي قادت إلى تدشين الجمعية، التي أنشأت لتغيير حياة السيدات بتعزيز أسلوب حياة صحي متكامل، وفي سبيل ذلك يجري الاعتماد بشكل كبير على التكنولوجيا، ونشأت هذه المؤسسة في إسبانيا وتحمل على عاتقها مهمة دولية تتجاوز الحدود.

وعند الحديث عن إسبانيا، نكتشف أن 80% من البنات والمراهقات لا يلتزمن بأدنى مستويات الأنشطة البدنية، التى ينصح بها من جانب منظمة الصحة العالمية، و23% فقط من السيدات يلتزمن بعادات غذائية جيدة.

ولدى تقديم هذا المشروع؛ ذكرت رئيسة الجمعية، "أنا كالديرون"، أن الهدف الرئيسي للمؤسسة يتمثل في "جعل المرأة قادرة على إدارة الأمور، التي تدفع نحو تحسين صحتها وتعزيز رفاهيتها، فضلا عن إضفاء الطابع الديمقراطي على سبل الوصول إلى المعلومات من خلال استخدام التكنولوجيا".

وتابعت: "لتحقيق هذا التغيير نحتاج إلى دعم المجتمع بشكل كامل، سواء الرجل أو المرأة، فضلا عن الإدارات العامة والمؤسسات ووسائل الإعلام والشركات والمحترفين، الذين ينبغي عليهم المراهنة بشكل حاسم على العمل من أجل نجاح هذا المشروع".

ويتمثل أول تحدِ أمام الجمعية في إطلاق دراسة تعكس الوضع الحالي للسيدات، فيما يتعلق بعاداتهن الصحية، من خلال إلقاء الضوء على الخطوط الرئيسية حول الهدف الذي ينبغي أن تتحرك إليه السيدات وكيفية المساهمة في جعل ذلك ممكنا.

وبهدف الحصول على مسح شامل، كشفت دراسة مشتركة أجريت بواسطة الجامعة الأوروبية، وبدعم من المجلس العام للجمعيات المهنية للتربية البدنية والرياضة والكلية الرسمية لأخصائيي علم النفس بمدريد والجمعية الإسبانية لعلم التغذية وعلوم الأغذية، ما يحدث مع السيدات في إسبانيا على مستوى الصحة البدنية والعقلية والعاطفية والاجتماعية.

 وهو عمل انطلق بطرح استطلاع رأي عبر الإنترنت موجه نحو 3 آلاف سيدة، ويتناول مدى الالتزام بالعادات الصحية في حياة السيدات فوق 18 عاما.

وتوضح "كالديرون"، أنهم في الجمعية هدفهم من إطلاق هذا الاستطلاع معرفة "العوامل، التي تسهم في تحفيز السيدات، والحواجز التي يتعرضن لها، وإذا ما كن يشعرن بالسلام النفسي أم لا مع ذواتهن".

وقالت أيضا إن الجمعية ستستطيع تحليل كل هذه المعلومات من خلال هذا المسح إلى جانب سلسلة من اللقاءات المباشرة مع أنماط من سيدات مختلفة، مثل اللواتي يعانين من السمنة أو سرطان الرحم، فضلا عن المتزوجات والعازبات وأنماط أخرى.

وذكرت الخبيرة أنه من خلال تعاون مجموعة من خبراء في عدة تخصصات مثل؛ الأطباء والممرضات والمدربين الشخصيين، "نريد تصميم طريقة خاصة لدعم المرأة، وذلك عندما نعرف أسباب عدم اعتناء المرأة بنفسها كما ينبغي، أو تعرضها بشكل أكثر احتمالا لأمراض مثل الضغط ومشكلات في الظهر، مقارنة بالرجل".

وتتطلع الجمعية أيضا إلى إجراء دراسة ثانية، تركز على المراهقات، باعتبار أنهن "مجموعة تمر بمرحلة خطيرة"، إذ خلال مرحلة الطفولة يعتني الأطفال والطفلات بأنفسهم بطريقة مماثلة لما يحدث في المرحلة الابتدائية من التعليم، لكن في مرحلة الثانوية، تتخلى الفتيات عن التدريبات البدنية، ويستأنفن ذلك في العشرينيات أو الثلاثينيات، وهناك "فجوة" كبيرة يجب العمل على تلافيها في قطاع التعليم، بحسب رئيسة الجمعية.

وأشارت "كالديرون" إلى ضرورة أن نعطي أهمية لما هو بدني، وأيضا ما هو نفسي في سبل دعم المرأة.

وتابعت: "عندما تبدأ في عمل نشاط بدني تشرع أيضا في الاعتناء بغذائك وعلى هذا النحو يصبح العقل أكثر نشاطا، ويبرز اهتمامك بما هو داخلك، وستكون أكثر تفاعلا مع العلاقات الاجتماعية وستتعامل بشكل اجتماعي أكثر، وستتجلى مجموعة من التغييرات، التي تحدث في حياة المرأة التي قررت الاعتناء بنفسها".

وتتكون الجمعية من 4 أقسام، على رأس كل واحدة فيها سيدة رائدة، تحظى بدعم مجموعة من الخبراء، فهناك القسم البيولوجي، الذي يتناول قضايا ذات صلة بالتغذية والإيقاع الحيوي، والنشاط البدني، الذي يستهدف تقديم العون منذ السنوات الأولى في عمر المرأة لتدرك أهمية التدريب البدني باعتباره أداة ضرورية من أجل تحسين جودة الحياة.

والقسم العاطفي، الذي يستهدف دعم المرأة من أجل معرفة كيفية التحكم في مشاعره والتعاطي بشكل إيجابي إزاء الحياة، والقسم الاجتماعي، الذي يركز على استكشاف المهارات الاجتماعية والتعرف بشكل أكبر على المواهب والقيادة.

وتعتبر التوعية داخل الشركات فيما يتعلق بصحة المرأة من الموضوعات، التي توليها الجمعية أيضا أهمية خاصة. وقالت "كالديرون"، من خلال قنواتنا في شبكات التواصل الاجتماعي، وعبر أقسامنا الأربعة، سوف نبدأ في تقديم نصائح وتدريب في الشركات، إذ نتمتع بشبكة من السفيرات برفقة سيدات شاهيرات، وخبيرات من أجل عقد اجتماعات ونقل المعارف في هذا الخصوص".

ويعد استخدام الأدوات التكنولوجية عنصرا رائدا في هذه المهمة إلى جانب دعم الخبراء أيضا، وقالت رئيسة الجمعية: "نريد أن نقف إلى جانب الخبراء، كل ما نروج له ينبغي أن يكون على مرأى مؤسسات علمية، نريد دوما تقديم وصفات وإعطاء أدوات على أسس علمية". 

تعليقات