هجوم السفارة الأمريكية بلبنان.. "أهانوه" فانتقم بـ15 رصاصة
عامل لبناني في خدمة التوصيل تعرض قبل نحو شهرين لـ"إهانة" من أحد عناصر أمن السفارة الأمريكية فقرر "الانتقام" بـ15 رصاصة.
هذا ما كشفته المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، الخميس، حول ملابسات إطلاق النار الذي استهدف، ليل 20 سبتمبر/أيلول الجاري، السفارة الواقعة في محلة عوكر شمال بيروت.
وفي الليلة المذكورة، أطلق الموقوف (26 عاماً) رصاصات عدّة على حائط مبنى السفارة من دون وقوع إصابات، وتمكن بعدها من الفرار، قبل أن يتمّ توقيفه بعد خمسة أيام في الضاحية الجنوبية لبيروت.
"إهانة وانتقام"
وفي بيانها اليوم، قالت قوى الأمن الداخلي إن الموقوف اعترف خلال التحقيق معه بإطلاق العيارات النارية باتجاه السفارة.
وبرّر ذلك برغبته في "الانتقام" بعدما تعرّض لـ"إهانة" من أحد عناصر الأمن" في السفارة، في أثناء توصيله قبل نحو شهرين طلبية طعام.
وبحسب البيان، فإن الموقوف سلك طريقاً داخلية مكنته من الوصول إلى المدخل الرئيسي للسفارة، من دون المرور بحاجز قريب للجيش اللبناني.
وأطلق باتجاه حائط السفارة أعيرة نارية عدة من بندقية كلاشنيكوف كان قد أحضرها من منزله وأخفاها داخل حقيبة إيصال طلبات الطعام.
15 رصاصة
ويحقق القضاء العسكري في الحادثة، وبيّنت التحقيقات الأولية، وفق ما أفاد مصدر أمني لـ"فرانس برس" الأسبوع الماضي، أن مطلق النار أطلق 15 رصاصة باتجاه السفارة، طال عدد منها بوابتها الحديد.
وتشهد المنطقة المحيطة بمجمع السفارة الأمريكية إجراءات أمنية مشددة يتولاها بشكل أساسي الجيش اللبناني.
وتشيّد واشنطن حالياً مجمعاً ضخماً في المنطقة ذاتها لنقل السفارة إليه.
وتزامن إطلاق النار مع الذكرى التاسعة والثلاثين لتفجير بسيارة مفخخة استهدف مبنى تابعاً للسفارة في عوكر عام 1984، أسفر عن مقتل 11 شخصاً وإصابة العشرات.
وانتقلت السفارة إلى هذه البلدة عام 1984 بعد تعرض مبناها السابق في منطقة عين المريسة في غرب بيروت لتفجير انتحاري ضخم بشاحنة مفخخة في 18 أبريل/نيسان 1983 أدى لمقتل 63 شخصاً.