لبنان يدفع فاتورة حزب الله.. 3 آلاف قتيل ورعب وأفق غامض
فاتورة تثقل يوما بعد يوما، يسددها اللبنانيون من دماء أبنائهم وأمنهم، في حرب جديدة بدأها حزب الله دعما لإيران.
وإجمالا، أسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في 2 مارس/ آذار الماضي، عن أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، بحسب آخر تحديث لوزارة الصحة الإثنين، في وقت تتواصل الضربات رغم هدنة معلنة منذ أكثر من شهر.
وقالت الوزارة في بيان إن الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 18 مايو (أيار) باتت كالتالي: 3020 قتيلا و9273 جريحا.
ومن بين القتلى 116 مسعفا وعاملا في القطاع الصحي، و211 ممن يبلغون 18 عاما أو أقلّ.
"بالمستحيل"
في وقت سابق اليوم، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إنه سيقوم "بالمستحيل" لوقف الحرب في بلاده.
وتأتي تصريحات عون بينما من المقرر عقد اجتماع لوفود عسكرية من لبنان وإسرائيل نهاية الشهر الحالي في الولايات المتحدة، فضلا عن جولة مباحثات جديدة مطلع الشهر المقبل.
ومنذ إعلان الهدنة في 17 إبريل/ نيسان الماضي والتي دخل تمديدها لمدة 45 يوما إضافيا حيز التنفيذ الاثنين، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف حزب الله وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلها قواتها.
كما يصدر جيشها بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى، اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.
بدوره، يواصل حزب الله إعلان شن هجمات ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وداخل إسرائيل.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الجمعة، بعد جولة ثالثة من المباحثات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن، عن تمديد وقف إطلاق النار.
ويرفض حزب الله المفاوضات المباشرة، وهي الأولى منذ عقود بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية. وتتناول هذه المفاوضات خصوصا مسألة نزع سلاحه، وهو أمر يرفضه الحزب.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ستعقد جولة جديدة من المحادثات تهدف إلى التوصل لاتفاق سياسي طويل الأمد يومي 2 و3 يونيو/ حزيران المقبل. وقبل ذلك، سيعقد البنتاغون اجتماعا لوفود عسكرية من البلدين في 29 مايو/ أيار الجاري.