ثقافة

كتاب يكشف تناقض توجهات الليبراليين والمحافظين في أمريكا

السبت 2019.1.5 05:10 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 283قراءة
  • 0 تعليق
المفكر الاقتصادي الأمريكي بول كروجمان

المفكر الاقتصادي الأمريكي بول كروجمان

يحاول كتاب "ضمير شخص ليبرالي" للاقتصادي الأمريكي بول كروجمان، تلخيص المشكلات الفكرية بالمجتمع الأمريكي، خاصة ما يرتبط بشكل صريح بأداء الحكومات المتعاقبة اقتصاديا، ومدى توظيف ذلك خدميا للمواطن الأمريكي، في ظل التحركات الأمريكية العسكرية أو السياسية.

ويشير الكتاب الصادر عن المركز القومي للترجمة في مصر، والذي ترجمه إلى العربية الخبير الاقتصادي مجدي صبحي رزق، إلى ما يعتبره المؤلف واحدة من مفارقات أمريكا في القرن الـ20. 

وتتلخص تلك المفارقة في أن مَن يدعون أنفسهم ليبراليين هم في الحقيقة بشكل أدق محافظون، بينما هؤلاء الذين يدعون أنفسهم محافظين هم في الحقيقة أصوليون، يريدون أن يعودوا بنمط الحياة الاقتصادية والاجتماعية إلى الوراء.

ويرى المؤلف أن "الليبراليين، اليوم، يدافعون عن المؤسسات العريقة مثل الضمان الاجتماعي، وبرنامج الرعاية الصحية للمسنين (ميديكير)، بينما هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم محافظين يريدون أن تكون لدى الرئيس صلاحيات ديكتاتورية، وقد صفقوا لإدارة (الرئيس الأمريكي السابق جورج) بوش حينما كانت تسجن الناس دون تهم مباشرة وصريحة".

ويقول إن "التحركات الغريبة للزمن حولت الديمقراطيين بشكل ما إلى الحزب المحافظ الحقيقي في البلاد، الحزب المتفاني في الحفاظ على كل ما هو أفضل، ويبني بصلابة وأمان على هذه الأسس، أما الجمهوريون فعلى النقيض من ذلك يسلكون مسلك الحزب الراديكالي".


ويجادل هذا الكتاب بأن إصلاح نظام الرعاية الصحية على سبيل المثال ينبغي أن يشكل جوهر أجندة الإدارة المقبلة مهما كان توجهها، أي أن تشكل التغطية الصحية الشاملة رأس الأولويات، إضافة إلى مهمة عاجلة أخرى تتمثل في إنقاذ الاقتصاد.

ويخلص الكتاب إلى عدة نتائج حول قابلية أفكار الأجندة التقدمية للتطبيق على أرض الواقع، والتي يتبناها المرشحون الديمقراطيون للرئاسة، ومنها خطط الرعاية الصحية الشاملة والتعامل مع الفقر ومساعدة مشتري المنازل في الاضطرابات التي يواجهونها.

ويتهم الكتاب المنافسين الجمهوريين بأنهم في المقابل لا يقدمون أي اقتراحات محددة، لكنه أيضا يحذر من أن هذه الأجندة التقدمية الطموحة، بكل تفاصيلها، ستواجه بشراسة كبيرة، مشيرا إلى أن التوافق و"الحل الوسط" في مسألة التأمين الصحي على سبيل المثال لا الحصر، بين الجمهوريين الذين يريدون خنق برنامج "ميديكير" وبين التقدميين الذين يريدون ضمان التأمين الصحي للجميع، هو ضرب من ضروب المستحيل.

تعليقات