ثقافة

مكتبة القاسمية.. نقطة ضوء تحمل بصمة الشارقة إلى العالم

الإثنين 2017.7.31 01:33 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1463قراءة
  • 0 تعليق
تم افتتاح مكتبة الجامعة القاسمية في 26 إبريل 2014

تم افتتاح مكتبة الجامعة القاسمية في 26 إبريل 2014

تقف مكتبة الجامعة القاسمية شاهدة على انحياز الشارقة الكبير إلى الكتاب، والدعم اللامحدود من الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس الجامعة القاسمية، للمعرفة والتعليم، وقبلهما الكتاب وهو حجر الزاوية في العملية التربوية والتقدم والتطور.

ويثمّن الأستاذ الدكتور رشاد سالم، مدير الجامعة القاسمية، في تصريحات خاصة للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة دور حاكم الشارقة في تقدير العلماء ودعم العلم، قائلاً: "ونحن نتحدث عن مكتبة الجامعة القاسمية، نقول العالم بأجمعه ثمّن جهود حاكم الشارقة، راعي النهضة التعليمية، وكاتِب وناشِر ومُهدِي الكُّتب، باختيار الشارقة عاصمة عالمية للكتاب 2019، هذا الاختيار الذي أسعدنا جميعاً، وهو ما يمثل تتويجاً لتأريخٍ طويل وعريق من مصادقة الكتاب ومعرفة فوائد العلم والعمل عليه، وتوزيعه وإهدائه، والحثّ على القراءة، وليس أبلغ من ذلك أن الشارقة وفرّت مكتبة لكل بيت، وفي كل المؤسسات الحكومية تتواجد المكتبات، هذا الجهد غير المسبوق في خدمة الكتاب لا يوجد له مثيل، وبالأكيد ينطلق من حب كبير للقراءة والاطلاع والدراسة، وهو ديدن مشروع الشارقة الثقافي، الذي أصبح عالمياً وبكل جدارة".

ويواصل الدكتور رشاد سالم قائلاً: "نحن في الجامعة القاسمية نفتخرُ بأننا كنا جزءاً رئيساً ضمن مشروع صاحب السمو حاكم الشارقة الكبير، تجلت فيه كل الخبرة والمعرفة بدروب التعليم العالي، بل وذهبت الجامعة القاسمية لتكون هدية الشارقة إلى العالم، تُعرّفهم على الإسلام بمفاهيمه السمحة. كما نفتخر مرة أخرى بأن مكتبة الجامعة بكاملها هديةٌ خاصة من صاحب السمو حاكم الشارقة، وهذا تقديرٌ كبيرٌ للجامعة ولطلبتها من مختلف دول العالم الذين يحملون كل التقدير والشكر لرئيس الجامعة القاسمية، ويفتخرون بأنه رئيس الجامعة ومعلمهم ووالدهم، وفوق كل ذلك هم من سيحملُ بصمة الشارقة المعرفية إلى بلدانهم، ورؤية الجامعة التي تعمل على الارتقاء بالعلوم والآداب والفنون في كل المجتمعات".

منارة تميز

تم افتتاح مكتبة الجامعة القاسمية على يد حاكم الشارقة ضمن الافتتاح الرسمي للجامعة في 26 إبريل 2014، حيث تضم أكثر من 150 ألف كتاب كانت هدية قيّمة كمبادرة من مبادراته ومكرماته العديدة، ولتكون حجر الزاوية في مشروع الجامعة القاسمية التي تمثل تطبيقاً للمبادئ السمحة للإسلام والتي تنبني عليها رسالة إمارة الشارقة، إلى جانب كونها عنواناً بارزاً وعلامة فارقة، ونقطة ضوء في مسيرة العلم والتعليم في إمارة الشارقة.

تقع مكتبة الجامعة القاسمية شمال مباني الجامعة الرئيسة، ولها مدخلان رئيسيان، الأول خاص بالطلاب يقود إلى الطابق الأرضي والمخصص للطلاب، ومدخل آخر يؤدي إلى الطابق العلوي من المبنى وهو مخصص للطالبات، والمدخلان يؤديان إلى بواباتٍ تعمل بنظام الحماية الإلكترونية حفاظاً على ممتلكات المكتبة، وتنظيماً لعمليات الدخول والخروج للمكتبة التي تشهد إقبالاُ كبيراً من طلاب الجامعة ذوي الخلفيات الثقافية المتنوعة، والباحثين من خارج الجامعة.

تهدف المكتبة بشكل عام، إلى تحقيق رسالة الجامعة بأن تكون منارةً للتميز في التعليم العالي والبحث العلمي، عاملة على أن تعكس الثقافة العربية الإسلامية الأصيلة، وناقلة لإرث وعراقة وتقدير أهل الشارقة للعلم والمعرفة كونها تنطلق من الإمارة الباسمة.

مجالات متنوعة

ويقول الدكتور خالد أبوسن مسؤول شؤون المكتبات بالجامعة: "تتوفر المكتبة على مجموعات كبيرة من أمهات الكتب في مجالي الشريعة الإسلامية واللغة العربية، ومجالات التربية وعلم النفس وعلوم الاتصال والقانون والثقافة الإسلامية والعامة، إلى جانب الكتب التاريخية والمجموعة الكاملة لحاكم الشارقة في التاريخ والجغرافيا والثقافة".

ويواصل قائلاً: "تقوم المكتبة بخدمة مجتمع الجامعة الأكاديمي والعلمي عبر توفير خدمات المراجع والبحث والاطلاع والإعارة والإنترنت والدوريات وخدمات البث الانتقائي والإحاطة الجارية إلى مستفيديها من الطلاب والباحثين من داخل وخارج الدولة، من مختلف التخصصات التي تضمها المكتبة. وتضم المكتبة أقساماً متخصصة تشمل: الفهرسة والتصنيف، والتزويد، والإعارة والخدمة المرجعية".

أمهات الكتب

وتغطي محتويات المكتبة بأنواعها المختلفة من المراجع والكتب والدوريات والمجلات، تغطي المواد الأكاديمية في مختلف التخصصات التي تضمها الجامعة، وتسهم في العملية التعليمية كشريك للأستاذ الجامعي وداعم للعملية التدريسية، إلى جانب تغذية مهارات الطلاب في البحث العلمي وتلبية ما يحتاجونه من المعارف والعلوم.

وضمن تصميمها العام، تضم المكتبة مساحاتٍ واسعة وتأثيثاً عصرياً حديثاً بما يتماشى مع المتطلبات العالمية لهندسة عمارة دور العلم، مما يساعد على الاستفادة من المساحات وتوفير البيئة المناسبة والمريحة للدارسين ومرتادي المكتب للاستفادة من خدماتها.

وتقدم المكتبة خدماتها إلى الطلبة وسط اهتمامٍ متعاظمٍ بهم، من داخل وخارج الجامعة وللباحثين من مختلف دول العالم، نسبةً لأن الجامعة نفسها عالمية وتضم مختلف الثقافات والجنسيات. وتعمل المكتبة طوال ساعات دوامها اليومي على تقديم الخدمات لروادها والإجابة على جميع استفساراتهم والاستماع إلى مقترحاتهم وتلبية حاجاتهم المعلوماتية والعلمية، حيث أنشأت الجامعة مجموعات أصدقاء المكتبة وتواجدت على مواقع التواصل الاجتماعي مثل "فيس بوك"، وحرصت على التواجد اليومي فيه، وذلك وعياً من إدارة الجامعة والمكتبة بالتحولات الرقمية في مجتمعات الطلبة، واستخدامهم المتزايد للبيئات الافتراضية على شبكة الإنترنت، وتواصلهم الكبير واليومي عبر حسابات التواصل الاجتماعي.

كتب وأنشطة

ونسبة لتفرد الجامعة في استقطابها وتوجهها للطلبة من مختلف دول العالم من غير الناطقين بغير اللغة العربية، من متحدثي اللغات الإنجليزية والفرنسية وغيرها، تتوفر بالمكتبة التي تقدم جميع خدماتها إلكترونياً، كتباً تتناول موضوعات الثقافة العامة الخاصة بإمارة الشارقة، ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، إلى جانب كتب الثقافة الإسلامية، والأدب والرواية والشعر، كما تحرص المكتبة على توفير الكتب التي تعين المبتدئين في اللغتين العربية والإنجليزية، وتعمل على دعم تعلمهم بسرعة.

وتضم مكتبة الجامعة القاسمية مجموعات متميزة من الكتب والمراجع تشمل: 33097 نسخةً في علوم الشريعة والدراسات الإسلامية، و11171 نسخةً في مختلف علوم اللغة العربية، و1895 نسخة تتعلق بعلوم الاقتصاد وإدارة الأعمال، و6691 في التاريخ والحضارة الإسلامية، و779 نسخةً من كتب الإدارة، و4119 نسخةً في التربية والتعليم، و790 نسخةً في الإعلام بتخصصاته المتنوعة، و8016 نسخةً في القانون.

وعن الأنشطة الأخرى للمكتبة، يقول الدكتور خالد أبوسن: "تحرص مكتبة الجامعة القاسمية على تنظيم العديد من الأنشطة، وذلك ضمن رسالتها الثقافية العامة، حيث يتم تنظيم مسابقات لتلخيص الكتب، مثل "مسابقة تلخيص كتاب سرد الذات لصاحب السمو حاكم الشارقة"، بهدف تحفيز وتشجيع الطلبة على القراءة بشكل عام، والقراءة العلمية والتي تعلمهم مهارات التلخيص، والتي يحتاج إليها طلبة التعليم العالي. كما تعمل المكتبة على تنظيم وتقديم عدد من المحاضرات في الموضوعات العامة والتي يقدمها نخبة من العلماء في المجالات المختلفة".

مشروعات مستقبلية

ويختتم الدكتور رشاد سالم: "تعمل إدارة مكتبة الجامعة القاسمية على عدد من المشروعات المستقبلية مثل تطبيق النظم المتكاملة لإدارة المكتبات، ونظم المكتبات الرقمية وذلك لمزيد من التطور لإدارة عمليات الحفظ والتصنيف والأرشفة والبحث، ومتابعةً لآخر المستجدات في علوم المكتبات، مما يعمل على تقديم مزيد من الفوائد والتسهيلات لخدمة طلبة العلم والبحث العلمي".

كما تعمل المكتبة على الترتيب لمركز متخصص لكتب الأطفال، حيث شملت إهداءات حاكم الشارقة، عدداً كبيراً من كتب الأطفال، والتي تدخل ضمن نطاقات الاهتمام بالأطفال ضمن منظومة إمارة الشارقة كمدينة عالمية صديقة للطفل، إلى جانب طلبة تخصصات وعلوم التربية وعلم النفس.

تعليقات