سياسة

ليبيا في أسبوع.. الجيش يتحرك غربا وتعهد أممي بالملتقى الوطني

السبت 2019.3.16 11:03 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 218قراءة
  • 0 تعليق
قوات تابعة للجيش الوطني الليبي - أرشيفية

قوات تابعة للجيش الوطني الليبي - أرشيفية

أسبوع ساخن للغاية في ليبيا فرضت أحداثه نفسها على الوضع في البلاد، ما بين محاولات أممية للم شمل الفرقاء وسعي إخواني لبث الفرقة وزرع الفوضى.

وبالفعل، اتجه الجيش الوطني الليبي لتطهير غرب البلاد، بعد عملية عسكرية ناجحة استطاع على إثرها تأمين أغلب مناطق جنوب غربي ليبيا، التي كانت تعاني من تواجد بقايا التنظيمات الإرهابية والعصابات التشادية.

وأعلن "اللواء 73 مشاة" التابع للجيش الوطني، الأحد، أن قوات الجيش سيطرت على بوابة بوهادي جنوب مدينة سرت، دون وقوع أي مقاومة من قبل المليشيات المسيطرة عليها.

وكانت القيادة العامة للجيش أعلنت عن تجهيز قوة عسكرية كبيرة من "اللواء 106 مجحفل" قوامها 500 عربة عسكرية ثقيلة وخفيفة من مدينة بنغازي، شرق البلاد؛ استعداداً لتنفيذ المهام المكلفة بها دون الإفصاح عن طبيعتها.

قوة عسكرية كبيرة

وفي السياق، أكدت مصادر استخباراتية ليبية في غرفة عمليات سرت لـ"العين الإخبارية"، الأربعاء، أن الجيش الوطني الليبي يتأهب لردع وإفشال أي تحركات من جانب تنظيم الإخوان الإرهابي تهدف لإطالة أمد الأزمة في البلاد، وإفشال الاتفاق الأخير بين القائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي فايز السراج لإنهاء المرحلة الانتقالية.

وبدأت جماعة الإخوان الإرهابية في ليبيا تحركاتها على المستويين السياسي والإعلامي لإفشال اجتماع حفتر-السراج، الذي أكد إتمام التسوية السياسية للأزمة وإنهاء المرحلة الانتقالية بالبلاد.

وقال مصدر ليبي، الإثنين، إن نظام رجب طيب أردوغان خصص ميزانية ضخمة لإطلاق قناة ليبية تحمل اسم "سلام"، سيشرف عليها الإخواني الليبي علي الدبيبة، الذي شغل منصب رئيس جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية بليبيا لمدة 30 عاما، وعدد من رجال أعمال من مدينة مصراتة (حاضنة الإخوان)، لتلميع صورة التنظيم في البلاد، قبيل الانتخابات المقبلة.

وأعلنت البعثة الأممية في ليبيا اتفاق كل من حفتر والسراج، خلال لقاء استضافته العاصمة الإماراتية أبوظبي في 27 فبراير/شباط الماضي، على إنهاء المرحلة الانتقالية عبر إجراء الانتخابات.


مهاجمة حقول النفط

يبدو أن اتفاق حفتر-السراج لم يرق لتنظيم الإخوان الإرهابي في ليبيا، باعتباره المستفيد من إطالة أمد الأزمة، ليعطي الأوامر لتابعيه بالتمركز والتحشيد في مدينة سرت لعرقلة تقدم قوات الجيش.

وإزاء ذلك، أعلن "اللواء 73 مشاة"، التابع للجيش الوطني بقيادة حفتر، إرسال تعزيزات عسكرية، الخميس، لتنفيذ المهام الصادرة من القيادة العامة للقوات المسلحة.

وفي السياق، أكدت المصادر الاستخباراتية الليبية وجود تحركات مشبوهة لكتائب ومليشيات مسلحة في مدينة سرت، خلال الأيام القليلة الماضية، محذرة من إقدام مليشيات الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة التابعة لـ "تنظيم القاعدة" الإرهابي، وبعض المرتزقة، على مهاجمة حقول النفط لتغيير المعادلة السياسية والعسكرية بالبلاد.

وأكدت مصادر متطابقة لـ"العين الإخبارية" أن غرفة عمليات سرت الكبرى تراقب عن كثب جميع التحركات المشبوهة التي تقوم بها المليشيات المسلحة في مدن المنطقة الغربية، وتحديداً "سرت" التي تعد أقرب مدينة إلى منطقة الهلال النفطي.

وكان الجيش الوطني الليبي أطلق عملية عسكرية في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، بهدف تأمين جنوب غربي البلاد من الإرهابيين وتشكيلات الجريمة المنظمة وعصابات المعارضة التشادية.

وأسفرت العملية عن نجاحات متتالية للجيش، حيث تمكن من تحرير مدن: سبها وأوباري وغات ومرزق، فضلاً عن تأمين أبرز حقلي للنفط في ليبيا وهما حقلا "الشرارة" و"الفيل".

الأمم المتحدة تتدخل 

وأمام كل المحاولات الإخوانية تعهد المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة بعقد الملتقى الوطني للجمع بين الليبيين، بهدف الوصول لتفاهمات حول إنهاء الأزمة الراهنة بالبلاد، في أقل من شهر، مؤكداً أن البعثة ستعلن عن موعد انعقاد الملتقى خلال أيام، والعمل على إنهاء الترتيبات اللوجيستية في هذا الشأن.

ويعتمد الملتقى على مجموعة واسعة من المدخلات، منها ما جاء في اجتماعات مجلسي النواب والدولة، ومبادرات ولقاءات أبوظبي وباريس وباليرمو، وخطة العمل الأممية التي سيحولها الملتقى الوطني إلى مخرجات، حسب المبعوث الأممي.

ويمثل الملتقى 23 فئة من الليبيين؛ تشمل المدن والأحزاب ورؤساء الجامعات ورؤساء النقابات وشيوخ القبائل والبلديات وأعضاء من مجلس النواب و مجلس الدولة وكل الأجسام الاجتماعية والسياسية والمكونات والأقليات العرقية، وسيكون هناك ممثل أو اثنان عن كل فئة، حسب سلامة.


7 وزراء جدد

من ناحية أخرى، أدى الوزراء الجدد في الحكومة الليبية المؤقتة، الإثنين، اليمين القانونية أمام مجلس النواب.
وكان مجلس النواب اعتمد، في 26 فبراير/شباط الماضي، 7 مرشحين لحقائب وزارية بالحكومة المؤقتة، على رأسها حقائب الخارجية والصحة والزراعة والصناعة.
والوزراء الجدد هم: عبدالسلام موسى امريض نائبا لرئيس الوزراء للشؤون الأمنية، وسعد عقوب وزيرا للصحة، وعبدالهادي إبراهيم الحويج وزيرا للخارجية والتعاون الدولي، وعادل عوض حسن وزيرا للحكم المحلي، والسنوسي صالح السنوسي وزيرا للصناعة، وحسن أحمد حسن بشير وزيرا للزراعة، وفتحية علي حامد وزيرة للشؤون الاجتماعية.

تعليقات