سياسة

صحفي أفريقي يروي تجربته مع العبودية غربي ليبيا

الخميس 2019.3.14 12:17 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 191قراءة
  • 0 تعليق
الرق والعبودية.. مأساة إنسانية في غرب ليبيا

الرق والعبودية.. مأساة إنسانية في غرب ليبيا

روى الصحفي الغيني ألفا كابا في كتاب جديد تجربته الشخصية برحلة استعباده وبيعه إلى مليشيات في مصراتة (غربي ليبيا)، إذ قضى نحو عامين ونصف من التعذيب والاستعباد وسوء المعاملة، حتى استطاع الفرار منهم في ظل تجاهل الحكومة الليبية بمحاولة إنقاذ هؤلاء الضحايا.

وعلى الرغم من أنه صحفي ولديه الحق في الحصول على المعلومات، لكنه أراد خوض التجربة على أرض الواقع لمعرفة مدى معاناة ضحايا العبودية والتعذيب على مرأى الحكومة الليبية.

وأشار كابا في كتاب بعنوان: "عبودية المليشيات.. رحلة إلى الجحيم الليبي"، إلى أنه عاش جحيما حقيقيا في ليبيا حتى استطاع الفرار نهاية عام 2016، وأن المعلومات في هذا الوقت لم تكن متاحة فشرعت الإذاعة الغينية راديو "كان كان"، التي كان يعمل بها لتنظيم رحلة إلى هذا الجحيم للكشف عن كواليسه، لذا سافر إلى مالي، ثم إلى بوركينا فاسو، ثم إلى الجزائر، وأخيراً سافر إلى ليبيا، حيث قضى عامين ونصف.

وفي ليبيا، باعه المهرب إلى أحد تجار الرقيق الذي أعاد بيعه إلى مليشيات، ثم أرسلته هذه المليشيا إلى مستعمرات مهجورة في منازل بضواحي المدن، حيث كانت الحياة مستحيلة تمامًا، لم يأكلوا أو يشربوا حتى لمدة 48 ساعة، وكان عددهم بين 30 إلى 50 شخصا.


وبعد يومين تم إرسالهم إلى مستعمرة أخرى، وأعيد بيعهم في سوق كبير للعبودية، وقال كابا: "كنا نساق كوحوش برية، للسادة الآخرين الذين أرسلونا بعد ذلك إلى مليشيات مسلحة في مصراتة (غرب ليبيا) وكان بينهم عمال بناء ونجارون ولاعبو كرة قدم ماهرون".

وروى كابا الحياة اليومية للرقيق في ليبيا، قائلاً: "الحياة بين مليشيات مسلحة مريرة، كانت تصوب علينا الأسلحة طوال 24 ساعة، ويتم إجبارنا على إطلاق النار على أصدقائنا، ويطلقون علينا النار مثل الدجاج، ولا يوجد أي مجال للتمرد".

وأشار الصحفي الغيني إلى أنه تعرض لكل أنواع التعذيب، وتمنى الموت يومياً، وتابع "كان يتم أمرنا بشن غارات وحملات إرهابية لا نعلم لصالح من؟".

وفيما يتعلق بكيفية هروبه، قال كابا إنه تم بيعه 4 مرات، والسيد الرابع وعده أنه في حالة عمله جيداً وإطاعة الأوامر سيقوده بعد 9 أشهر إلى إيطاليا، وبالفعل وضعه في صندوق سيارة وأرسله إلى شاطئ البحر بين 150 مهاجرا آخر.


وتابع: "بالفعل استطعت الفرار لكن فرار مسموم فإن البحث عن الحرية في البحر أمر مخيف، إما أن تهلك أو تبقى على قيد الحياة".

وفي نهاية الكتاب، وجه الصحفي رسالة إلى الشباب الراغبين في الفرار والهجرة من الفقر ويغريهم الهرب إلى أوروبا، فإن المعاناة في بلادهم أفضل مائة مرة من الإلقاء بالنفس إلى التهلكة والعيش في العبودية في ظل القرن الحادي والعشرين، موضحاً أنه شهد المئات من حالات الوفاة نتيجة هذه العبودية.

تعليقات