سياسة

سياسي ليبي لـ"العين الإخبارية": تخريب المشهد السياسي يزيد الأمور تعقيدا

السبت 2018.12.8 06:33 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1030قراءة
  • 0 تعليق
السياسي الليبي الشريف الوافي

السياسي الليبي الشريف الوافي

قال السياسي الليبي الشريف الوافي عضو لجنة الحوار السياسي التي كتبت "اتفاق الصخيرات"، قبل تعديله بالصيغة التي تمت في ديسمبر 2015، إن تخريب المشهد السياسي الحالي في ليبيا سيزيد الأمور تعقيدا ويجعل البلاد تدور داخل حلقة مفرغة. 

وأضاف الوافي، خلال حوار خاص مع "العين الإخبارية": "أنه من خلال متابعة ما جرى مؤخرا في جلسة مجلس النواب وتحصين (قانون الاستفتاء) بالتعديل الدستوري الـ10 والتعديل الـ11 وتعليقا على ما صدر من بعض النواب بقولهم بإمكان أي معترض اللجوء إلى القضاء، فإن حل الأمور لا يجب أن يتم إلا بطريقة دستورية، وبغضّ النظر عن ما يرد في الدستور فإن الوصول للمحكمة سيُعقّد الوضع".

الوافي عضو المؤتمر الوطني الليبي العام من الفترة 2012 حتى 2014، وكان مرشحا عام 2013 أن يكون رئيسا للمؤتمر -البرلمان آنذاك- ولكن بسبب توجهاته ضد جماعة الإخوان الإرهابية وسيطرتها على الوضع في تلك الفترة؛ لم ينجح في الوصول إلى رئاسة المؤتمر.

وأضاف السياسي الليبي أنه يجب تعديل الوضع الحالي للأفضل، والخروج من الوضع القائم بأسرع وقت.

الوافي أشار خلال الحوار إلى أنه لم يكن من الموقعين على الاتفاق السياسي المبرم في ديسمبر 2015، بل انسحب منه نتيجة التعديل الذي تم على الوثيقة الرابعة التي وقّع عليها واشترط عدم تغييرها، ولكن تم تعديلها إرضاء لتيار "الإسلام السياسي"، وعلى رأسهم الإخوان متمثلين في بقايا المؤتمر الوطني الذين رفضوا نتائج الانتخابات.

واستطرد الوافي حديثه قائلا: "إن ما حدث خلال التعديل الدستوري الـ7 الذي أنتج مجلس النواب، والذي تم الطعن فيه من قبل من كان في الجلسة أثناء التصويت، وذلك طعنا في النصاب الذي تم احتسابه ناقصا بعدد 122 بدل 134 المنصوص عليه في الإعلان الدستوري، وقد تم احتساب العدد على اعتبار أن هناك أعضاء استقالوا وأعضاء أبعدتهم النزاهة".

وتابع: "بالتالي؛ فالعدد نقص، وهذا غير صحيح لأن المؤتمر الوطني منصوص عليه دستوريا بعدد 200 عضو، ولا يصح تعديله، لأن الصحيح هو ملء الفراغ، كذلك تم هذا في الطعن الذي تم في مشروع الدستور السابق الذي تم التصويت عليه بعدد 39 صوتا، باعتبار أن هيئة الدستور لم تكتمل لأن المكونات مثل الأمازيغ والتبو والطوارق لم يتمثلوا".

وأضاف السياسي الليبي: "العدد نقص عن الـ60، وبالتالي فإن الثلثين + 1 هم 39 وليسوا 41، ولكن المحكمة بعد الطعن حكمت بقبول الطعن وأرجعت المشروع، وتم التصويت عليه من جديد بعدد 42 صوتا".

وأشار الوافي إلى أنه ربما ما هو متفق عليه ومعروف أن المحكمة بعد الطعن ستقبل الطعن شكلا مع إلغاء الفقرة السادسة التي تنص على الدوائر، مشددا على أنه سيتم رفض هذا الحكم خصوصا في إقليم "برقة"، وسيتم تداول أن المحكمة تحت حكم المليشيات والتشكيك، خصوصا أن عددا كبيرا يرفض مشروع الدستور الحالي وسيجدون ضالتهم في الرفض.

وأكد أن مسؤولية النواب جميعا هي حضور الجلسات وإيجاد العدد المطلوب بالقبول أو الرفض، بالرغم من عجز رئاسة مجلس النواب عن تجميع النواب، مشددا أن المسؤولية الوطنية تقتضي أن يجتمع العدد المطلوب والصحيح، لا الطعن واللجوء إلى القضاء لأنه إجراء خاطئ دستوريا.

وأوضح السياسي الليبي أنه حتى تحكم المحكمة في أي طعن يُقدَّم لها، سيستغرق الأمر فترة من الزمن، وسيترتب على ذلك أن من هم في المشهد السياسي من نواب ومجلس دولة ومجلس رئاسي سيبقون في موقعهم بامتيازاتهم، وتزداد فيها معاناة الوطن.

تعليقات