سياسة

"الجارديان" ترصد فوضى وفساد العاصمة الليبية: المليشيات تحكم

اعتبرت مليشيات طرابلس أخطر من عصابات "آل كابوني"

الأحد 2018.12.2 06:58 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 293قراءة
  • 0 تعليق
طرابلس تعيش دوامة عنف بدون ترتيبات أمنية لانسحاب المليشيات

طرابلس تعيش دوامة عنف بدون ترتيبات أمنية لانسحاب المليشيات

حالة من الفوضى والفساد تهيمن على العاصمة الليبية طرابلس، حيث تحكم الشوارع عصابات من الجماعات المتطرفة، وأمراء الحرب الذين تحولوا إلى طغاة يروعون الشعب.  

وفي تقرير نشرته صحيفة "الجارديان" لمراسلتها فرانشيسكا مانوتشي، قالت إن القيادة عبر الضواحي الجنوبية لطرابلس تأخذ المسافرين الخائفين عبر الدمار الذي خلفته المعارك الأخيرة بين المليشيات المتناحرة حول حطام الحرب الأهلية في ليبيا.


وأضافت أن الطريق تمتد على جانبيه منازل محطمة، وشوارع مليئة بالركام الذي خلفته قذائف الدبابات والصواريخ أثناء القتال في سبتمبر/أيلول الماضي، والبعض يقارن طرابلس التي تهيمن عليها المليشيات مع شيكاغو في عهد زعيم المافيا "آل كابوني"، لكن المقارنة خاطئة، لأن الأخير لم يحصل على المدفعية الثقيلة قط.

وأشارت إلى أن مقابلة بعض المعارضين للحكومة الليبية في هذه الأيام ليست بالأمر السهل، لأن القيام بذلك يعني تغفيل الحارس الرسمي المُكلّف بمراقبتها في فندق بطرابلس، والخروج إلى الشارع وإلى سيارة متوقفة خلسة في مكان قريب تخوض رحلة عبر الشوارع الخلفية للمدينة.

وتابعت محذرة: بعد 7 سنوات من الإطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي إبّان ما يسمى "الربيع العربي"، دخلت ليبيا دائرة كاملة من الدكتاتورية من خلال الثورة والديمقراطية والفوضى والاستبداد، حيث يوجد عشرات من الطغاة في صورة مليشيات.


ولفتت إلى أن القيادة في هذه المدينة تعني اجتياز ضباب سياسي أثناء محاولة تحديد من هم أفراد العصابات، ومن الذين يشكلون قوات الأمن الرسمية التابعة للحكومة وسط المسلحين الذين يرتدون الزي الرسمي على متن شاحنات صغيرة.

وقبل 3 سنوات أعلنت الأمم المتحدة أن "الجحيم اليومي" الذي يعانيه الليبيون سينتهي بتشكيل حكومة "الوفاق الوطني"، التي جاءت إلى طرابلس لتخليصها من فساد العصابات، ولكنها في الحقيقة تدين بالفضل لهذه المليشيات، وفقا للصحيفة.

وكشفت أن أمراء الحرب في طرابلس مدرجون في كشوف مرتبات الدولة، بذريعة بسيطة وهي أن المسلحين يهددون المصرفيين بالخطف أو ما هو أسوأ، كما أسفرت ضغوط مماثلة عن قيام الحكومة بتسليم حافظة الاستخبارات والمراقبة بالغة الأهمية إلى مليشيا متطرفة.


ونوّهت بأنه في عهد القذافي كان الصحفيون يحتاجون إلى تصريح واحد فقط للخروج من الفنادق، إلا أنهم الآن بحاجة إلى تصريحين أحدهما من الحكومة، والآخر من المليشيات التي تسيطر على أي منطقة مخطط لزيارتها.

وذكرت، أنه لم ينتخب أحد هذه الحكومة، التي عينتها لجنة ترأسها الأمم المتحدة، وهي حكومة ذات وجهين؛ أحدهما يظهر خلال لقاء الدبلوماسيين الغربيين الذين يقومون بزيارات دورية للمدينة، ويبتسمون أثناء التقاط الصور مع رئيس الوزراء فائز السراج، أما الوجه الآخر فيظهر لليبيين أنفسهم، وهو ليس جميلا.

وأوضحت أن الليبيين، في غضون ذلك، يعانون من نقص البنزين والكهرباء ومياه الشرب والأوراق النقدية في بلادهم الغنية، باحتياطيات أجنبية تبلغ 63.81 مليار دولار، وإنتاج مزدهر للنفط، حيث لا يسمح سوى لعدد قليل من البنوك -التي تسيطر عليها المليشيات- بتوزيع النقود، والليبيون يصطفون في طوابير طويلة تمتد كيلومترات من أجل جمعها.

واختتمت بالإشارة إلى استطلاع رأي نادر، بتكليف من وكالة حكومية أمريكية، وجد أن جيش القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر هو المؤسسة الليبية الأكثر شعبية، حيث تفوق نسبة تأييده البالغة 68٪ نسبة الحكومة التي تبلغ 15٪.

تعليقات