سياسة

الحوار الليبي في تونس على أعتاب تجاوز الملفات الصعبة

الجمعة 2017.9.29 03:15 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 886قراءة
  • 0 تعليق
المبعوث الأممي إلى ليبيا خلال مؤتمر صحفي على هامش الحوار السياسي بتونس

المبعوث الأممي إلى ليبيا خلال مؤتمر صحفي على هامش الحوار السياسي بتونس

بعد جولتين سادهما التفاؤل اقترب الحوار الليبي المنعقد في تونس منذ منتصف الأسبوع الماضي -بهدف تعديل اتفاق الصخيرات- من الملفات الصعبة، وسط ترجيحات بقدرة المتحاورين على تجاوزها عبر توافقات سياسية مع وجود إرادة سياسية لحلحلة الأزمة.

ورفعت الأطراف السياسية في نقاشات اليوم الثالث سقف التفاوض مع تعاطيها ملف رئاسة المجلس الأعلى للرئاسة ووضع مؤسسة الجيش، لكنها مررت في الوقت عينه أوراقها البديلة، فيما عده مراقبون دليلا على وجود رغبة جادة في التوصل لتسوية مرضية تقيل البلاد مع عثرة الانقسام.

وركزت جلسات الحوار السياسي، التي يشرف عليها المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، في جلسة الخميس، على إعادة تشكيل المجلس الأعلى للرئاسة، وطرحت فكرة انتخاب رئيس ونائبين له، وعلاقة حكومة الوفاق بالمجلس الرئاسي، الذي سيبقي على صلاحية موسعة للقائد الأعلى للجيش الليبي المتنازع عليها مع مجلس النواب (البرلمان)، شرق ليبيا.

وتتمحور المحادثات في لجنة الحوار -التي تضم 24 عضواً من مجلس النواب و13 عضواً من المجلس الأعلى الدولة- حول نقطتين رئيسيتين؛ وهي إعادة تشكيل المجلس الأعلى للدولة، والمادة الثامنة المتعلقة بالمؤسسة العسكرية.

وألقي على طاولت التفاوض مقترح بقاء فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي، في منصبه، شريطة بقاء نائبين من المجلس الرئاسي الحالي بالمؤسسة نفسها؛ أحدهما من الشرق وآخر من الجنوب.

فيما طرحت كذلك فكرة تمكين شخصية توافقية من جنوب ليبيا من رئاسة المجلس الرئاسي، على أن يتولى عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب (البرلمان)، منصب نائب أول للمجلس، وعبدالرحمن السويحلي، رئيس مجلس الدولة، منصب نائب ثان.

وتشكلت لجنة مصغرة عن الفريقين المتحاورين النقاشات، تتكون من 6 ممثلين عن مجلس النواب و6 عن مجلس الدولة، للنظر في تعديل اتفاق الصخيرات، وتم التطرق إلى تعديل تركيبة المجلس الرئاسي، حيث الاتجاه نحو الاتفاق على فصل رئاسة المجلس عن رئاسة الوزراء، حسب مصادر من الاجتماع.

وتعتمد "خطة العمل الجديدة من أجل ليبيا" على 3 مراحل، بدأت أولاها في تونس بالعمل على تعديل "الاتفاق السياسي" الذي وُقّع في منتجع الصخيرات، أما المرحلة الثانية فتدعو إلى عقد مؤتمر وطني برعاية أممية لدمج "المنبوذين"، في حين تهدف المرحلة الثالثة والأخيرة إلى تنظيم استفتاء على الدستور في غضون سنة، وفتح الباب أمام انتخابات رئاسية وبرلمانية.

ولم تخف الأطراف التي شاركت في جلسات الخميس، تمسكها بشروطها وعرضها على لجنتي الحوار السياسي، الذي سيتواصل وفق مصادر ليبية مطلعة حتى الإثنين المقبل، وفي هذا السياق اشترط عبدالرحمن السويحلي، رئيس المجلس الأعلى للدولة، على بعثة الأمم المتحدة "منح صلاحيات تشريعية لمجلس الدولة، مناصفة مع مجلس النواب، مقابل موافقته على الإبقاء على البند الثامن المتعلق بالمناصب القيادية، والمحددة لصلاحيات القائد الأعلى للجيش الليبي، والإبقاء على تبعية قيادة الجيش لرئيس مجلس النواب"، حسب صحيفة الشرق الأوسط اللندنية.

وتخص النقطة الثامنة العمل العسكري والإشراف على الجيش، حيث تُسند مهام القائد الأعلى للجيش إلى رئاسة الجهاز التنفيذي، غير أن تلك النقطة تُعدّ "مجمدة" بنظر البعض ما يستدعي تعديلها.

وقال رئيس البعثة الأممية في ليبيا، خلال مؤتمر صحفي أمس، إن الاتفاق السياسي الليبي سيحال إلى مجلس النواب بعد الانتهاء من تعديله وصياغته للتصويت عليه، وهو ما يتطلب تنازلات مشتركة للقبول به، وإضفاء الشرعية عليه.

وأضاف سلامة "إننا على يقين أن الاتفاق السياسي سيتم اعتماده، خصوصاً أن عقيلة صالح رئيس مجلس النواب وعدني عندما التقيته بإعطاء الأولوية للتصويت على الاتفاق السياسي".

تعليقات