نظارات «ماكرون» الشمسية.. ماركة الصنع تثير جدلاً في فرنسا
تتصاعد الانتقادات حول النظارات الشمسية التي يرتديها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التي عرضت على أنها رمز لـ«الصنع في فرنسا»، بعد أن تبين أنها قد لا تنتج بالكامل في الأراضي الفرنسية.
وفقاً لتقرير صادر عن إذاعة "فرانس بلو" الفرنسية، فإن النظارات من ماركة هنري جوليان، التي كانت تصنع تقليدياً في منطقة جورا (إقليم سويسري)، أصبحت منذ استحواذ المجموعة الإيطالية "آي فيجين تك" عليها عام 2023، تنتج جزئياً خارج فرنسا.
المخاوف من خداع المستهلك
أكد جوليان فورستيه، رئيس اتحاد صانعي النظارات في جورا، أن مصنع لون لو سونييه، التاريخي يضم اليوم ثلاثة موظفين فقط يعملون في خدمة ما بعد البيع، مشيراً إلى أن العلامة التجارية تستفيد من التراث المحلي والسمعة التاريخية دون أن يعود ذلك بالنفع على الاقتصاد الإقليمي.
وأضاف فورستيه: "عندما يدرك الجمهور أن النظارات ليست مصنوعة بالكامل في جورا، فقد ينخفض مستوى الثقة في "صنع في جورا".
ماركة هنري جوليان ترد
رداً على هذه الاتهامات، أكدت الشركة أن "نظارات الرئيس ماكرون صنعت بالكامل في لون لو سونييه حيث لا تزال بعض الطرازات التاريخية للماركة تصنع"، مشيرة إلى أن الإنتاج حالياً موزع بين فرنسا وإيطاليا بعد عدة سنوات من إعادة الهيكلة.
وظهور الرئيس ماكرون بالنظارة الشمسية خلال منتدى دافوس الاقتصادي أضاف زخماً كبيراً للجدل، إذ اعتبر الكثيرون أن اختيار ماكرون لهذه النظارة كان رسالة رمزية لدعم الصناعة الفرنسية، خاصة في حدث عالمي يحضره كبار المسؤولين ورجال الأعمال.
لكن مع ظهور معلومات حول جزئية تصنيع النظارات في إيطاليا، بدأت الانتقادات تتزايد حول ما إذا كان هذا الترويج يمثل فعلاً "صنع في فرنسا" أم مجرد حملة دعائية مستندة إلى التراث الفرنسي.
وأشار مراقبون إلى أن ارتداء ماكرون لهذه النظارة في دافوس، حيث تجتمع النخبة العالمية، يضع الرئيس أمام اختبار دقيق لصورة فرنسا في دعم منتجاتها المحلية مقابل العولمة الاقتصادية، ويثير جدلاً حول مدى التزام المسؤولين بالشفافية في الترويج للمنتجات الوطنية أمام جمهور دولي حساس لقضايا الأصالة والجودة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQg جزيرة ام اند امز