بعد هجوم «يونيفيل».. سلام في الإليزيه لبحث حصرية السلاح ووقف النار
أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل، الثلاثاء، رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في قصر الإليزيه.
وتأتي الزيارة في ظل وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وما يرافقه من تحركات دبلوماسية لتثبيت التهدئة.
وأكد قصر الإليزيه أن اللقاء سيشكل فرصة لماكرون لتجديد موقف فرنسا الداعم للاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، مشددا على دعم باريس لوحدة الأراضي اللبنانية، ولجهود الدولة في فرض سيادتها الكاملة، بما في ذلك حصر السلاح بيدها.
وتأتي هذه الزيارة في سياق أمني حساس، بعد مقتل جندي فرنسي من قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، في هجوم جنوب البلاد.
وكانت فرنسا قد أشارت إلى أن «كل المؤشرات» تدل على مسؤولية حزب الله عن الهجوم.
وكان الرئيس الفرنسي قد أعلن مقتل الجندي وإصابة ثلاثة آخرين، مؤكدا تضامن بلاده مع عائلات الضحايا، ومطالبا السلطات اللبنانية بالتحرك الفوري لتحديد المسؤولين ومحاسبتهم، وضمان أمن قوات حفظ السلام.
وأوضحت وزيرة الجيوش الفرنسية أن الجندي الفرنسي قتل في «كمين» خلال مهمة ميدانية، بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر من مسافة قريبة، فيما نقل زملاؤه المصابين تحت النيران دون التمكن من إنقاذه.
بدورها، أشارت «يونيفيل» إلى أن التقييم الأولي يفيد بأن إطلاق النار جاء من جهات غير حكومية يُعتقد أنها مرتبطة بحزب الله، داعية إلى فتح تحقيق سريع لتحديد المسؤولين عن الهجوم الذي وصفته بـ«المتعمد».
في المقابل، تعهد الرئيس اللبناني جوزيف عون بمحاسبة المتورطين، مؤكدا أن لبنان لن يتهاون في ملاحقتهم وتقديمهم إلى العدالة، كما دان الجيش اللبناني الحادثة وأكد استمرار التنسيق مع قوات «يونيفيل».
وتتزامن هذه التطورات مع دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ، والذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمدة عشرة أيام، في محاولة لاحتواء التصعيد العسكري.
ورغم الهدنة، أكدت إسرائيل أنها ستبقي قواتها في منطقة بعمق 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان، فيما شدد وزير الدفاع الإسرائيلي على أن العمليات العسكرية «لم تنته بعد»، مع استمرار ما وصفه بعمليات «تطهير» البنية التحتية التابعة لحزب الله.
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم على قوات «يونيفيل»، مؤكدا ضرورة حماية قوات حفظ السلام ومحاسبة المسؤولين، في ظل مرحلة وصفها بالحساسة التي تمر بها المنطقة.
وتعكس زيارة رئيس الوزراء اللبناني إلى باريس محاولة لإعادة تثبيت التوازن بين المسار الأمني والدبلوماسي، وسط ضغوط دولية متزايدة لضمان استقرار لبنان ومنع تجدد التصعيد.