اقتصاد

رئيس "مصدر" يتابع تنفيذ محطة طاقة رياح يمولها "صندوق أبوظبي" في عمان

الجمعة 2019.2.8 09:16 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 142قراءة
  • 0 تعليق
جانب من تفقد تطورات مشروع محطة ظفار لطاقة الرياح

جانب من تفقد تطورات مشروع محطة ظفار لطاقة الرياح

قام وفد من مسؤولين في القطاعين العام والخاص بالإمارات وعمان، ضم محمد جميل الرمحي الرئيسي التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، بزيارة محطة ظفار لطاقة الرياح الواقعة في محافظة ظفار بسلطنة عُمان، للاطلاع على التقدم الذي تم إحرازه في أعمال التنفيذ.

والمحطة هي الأولى على مستوى المرافق الخدمية في منطقة الخليج العربي، ومن المقرر أن تولد طاقة بقدرة 50 ميجاواط، وتتولى "مصدر" تطويرها بالنيابة عن صندوق أبوظبي للتنمية الممول للمحطة، في حين أسندت الأعمال الهندسية والتوريد والإنشاءات لائتلاف من شركات عالمية.

وضم الوفد حمدان علي الهنائي رئيس مجلس إدارة الشركة العُمانية لشراء الطاقة والمياه، والمهندس يعقوب الكيومي المدير التنفيذي للشركة العُمانية لشراء الطاقة والمياه، والمهندس صالح الرمحي المدير التنفيذي لشركة "تنوير"، وعمر الوهيبي الرئيس التنفيذي لمجموعة "نماء" القابضة، ود.منار المنيف الرئيس التنفيذي لجنرال إلكتريك للطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، وممثلين عن شركة "غوبا-انتيك"-إدارة المشروع، و"تي اس كيه"، وولاية شليم.

ومن المقرر أن يتم استكمال المحطة في الربع الثالث من عام 2019، ومن المتوقع أن تلبي المحطة 7% من الطلب على الطاقة في محافظة ظفار العمانية، أي ما يكفي لتزويد نحو 16 ألف منزل بالكهرباء.

وبدأت أعمال إنشاء المحطة في الربع الأول من عام 2018، وجرى تركيب 4 من أصل 13 توربين رياح، واستكمال كامل البنية التحتية للمحطة تقريبا.

جانب من الأعمال المنفذة في محطة ظفار لطاقة الرياح

وسيتم تركيب التوربينات المتبقية في نهاية مارس المقبل، ليتم بعد ذلك ربط المحطة بشبكة الكهرباء الرئيسية.

وأشار المهندس يعقوب الكيومي، المدير التنفيذي للشركة العُمانية لشراء الطاقة والمياه، إلى وفرة مصادر الطاقة المتجددة في سلطنة عُمان، مشدداً على عزم الشركة العُمانية لشراء الطاقة والمياه الاستفادة من الخبرة التي اكتسبتها من هذا المشروع ومشاريعها السابقة بنظام المنتج المستقل لتعزيز عملية توليد الطاقة من مثل هذه المصادر.

وعند استكمالها سيتم تسليم المحطة إلى "تنوير" التي ستتولى مهمة تشغيلها ونقل الكهرباء المولدة إلى شبكة الكهرباء المحلية في محافظة ظفار، من خلال خطوط نقل كهرباء علوية تديرها الشركة العُمانية لنقل الكهرباء، فيما ستقوم "تنوير" ببيع الكهرباء المولدة إلى الشركة العُمانية لشراء المياه والطاقة.

من جانبه، قال محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية "يسرنا في صندوق أبوظبي للتنمية العمل مع شركاء ذي مستوى عالمي من ضمنهم "مصدر" والشركة العُمانية لشراء المياه والطاقة، و"تنوير" وجنرال إلكتريك و"تي اس كيه"، للمساهمة في تحقيق الأولويات الاستراتيجية للحكومة العُمانية، وكجهة ممولة للمشروع فإننا فخورون بما تحقق من تقدم وسير العمل وفق الجدول المحدد لإنجاز محطة طاقة الرياح هذه في سلطنة عُمان، والتي تبلغ استطاعتها 50 ميجاواط".

وسلط السويدي الضوء على الدور الذي يقوم به صندوق أبوظبي للتنمية من حيث تمويل مشاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية على مدى أكثر من 4 عقود، منوهاً إلى تمويل الصندوق مشاريع طاقة متجددة حول العالم تبلغ تكلفتها نحو 2.7 مليار دولار، في إطار دعم تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، مؤكدا أهمية هذه المشاريع أيضاً في تحفيز التنمية الاقتصادية، إلى جانب دعم الحكومات لتحقيق أولوياتها الوطنية.

من جانبه، قال المهندس صالح الرمحي، المدير التنفيذي لشركة "تنوير" "تأتي هذه الزيارة بمناسبة إنجاز مرحلة متقدمة من إنشاء أول محطة لطاقة الرياح في سلطنة عُمان، والتي تعتبر خطوة مهمة في مسيرة تحول السلطنة نحو الاعتماد على الطاقة المستدامة، ويأتي دعم تنويع مصادر الطاقة والاقتصاد في عُمان على رأس أولوياتنا، تماشياً مع أهداف الاستدامة للسلطنة الرامية إلى توليد 10% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2025".

وأضاف "تتسم عُمان والمنطقة بغناهما بمصادر طاقة الرياح والطاقة الشمسية اللازمة لتوليد الكهرباء، وتعتبر محطة ظفار إحدى المبادرات العديدة التي أطلقتها عُمان في مجال الطاقة المتجددة، وتجري أعمال تنفيذ المحطة على أكمل وجه بفضل التعاون المميز بين "تنوير" وشركائنا المحليين والدوليين. وسوف تعود ملكية المحطة إلى "تنوير" التي ستتولى تشغيلها ونقل الطاقة إلى شبكة الكهرباء العُمانية".

وتقوم شركة "جنرال إلكتريك" بتزويد المشروع بتوربينات الرياح التي تبلغ قدرة كل منها 3.8 ميجاواط والمصممة لتكون مناسبة لطبيعة المناخ في المنطقة. في حين تتولى شركة "تي إس كيه" تنفيذ باقي البنية التحتية للمحطة والمرافق الفرعية اللازمة لربط المحطة بالشبكة الكهربائية.

وقال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة "مصدر": "قرار عُمان المهم بتطوير مشروع طاقة رياح على مستوى المرافق الخدمية سيكون بمثابة الحافز لدول أخرى في المنطقة لزيادة حصة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة، إلى جانب تعزيز الثقة بالطاقة المتجددة كمصدر يوفر طاقة نظيفة وبتكلفة منخفضة، كما أنه يسلط الضوء على التبعات الإيجابية على المستوى الاجتماعي والاقتصادي لاستخدام الطاقة النظيفة، والتي تتضمن توفير فرص عمل، ونقل التكنولوجيا، وتطوير المهارات، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة".

وستساعد محطة ظفار لطاقة الرياح في تلبية الطلب المتنامي على الطاقة، والذي يقدر بنحو 10% سنوياً في محافظة ظفار، وهي أكبر المحافظات الـ11 التي تتألف منها السلطنة، وستسهم المحطة في الحد من انبعاثات ما مقداره 110 آلاف طن سنوياً من غاز ثاني أكسيد الكربون، إضافة إلى تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي لتوليد الطاقة المنزلية.

وقال خواكين غارسيا ريكو، الرئيس التنفيذي لشركة "تي اس كيه": "إننا فخورون بالمشاركة في تنفيذ هذا المشروع المهم في سلطنة عُمان، التي وجدنا فيها فرصاً قيّمة للعمل جبناً إلى جنب مع الشركات المحلية ومشاركة خبراتنا وتقنياتنا معها، ونحن سعداء بالعمل مع "مصدر" التي تسهم في تطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة وتحسين مستوى المعيشة في مختلف البلدان حول العالم".

من جهتها، قالت د.منار المنيف، الرئيس التنفيذي لجنرال إلكتريك للطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا "تتمتع عُمان بإمكانات كبيرة يمكن استثمارها في مجال طاقة الرياح، ويسرنا المساهمة في تحقيق طموحات السلطنة في مجال الطاقة المتجددة". وأشادت المنيف بتركيب أولى التوربينات في محطة ظفار لطاقة الرياح كثمرة للتعاون الذي يجمع بين جنرال إلكتريك ومصدر"، مؤكدة أن هذه الخطوة تعد البداية نحو تحقيق هدفنا المشترك المتمثل في توليد كميات وفيرة من الطاقة المتجددة في المنطقة.

وبالإضافة إلى تطوير محطة ظفار ستقوم "مصدر" بتشييد محطة لمعالجة المياه تعمل بالطاقة الشمسية في مدينة "فتخيت" القريبة من المشروع، فضلاً عن ملعب للأطفال، توسيعاً للأثر الإيجابي الناتج عن المشروع على المجتمع المحلي، ومن المتوقع أيضاً أن يتم إنجاز كلا المشروعين بحلول شهر سبتمبر المقبل.

وتأتي زيارة الموقع بالأمس بعد أقل من شهر من إعلان السعودية عن اختيارها شركتي "إي دي أف رينوبلز" و"مصدر" لتطوير محطة دومة الجندل لطاقة الرياح الأولى من نوعها في المملكة بقدرة 400 ميجاواط.

يذكر أن إجمالي قدرة الطاقة الكهربائية الناتجة عن مشاريع طاقة الرياح التي تستثمر فيها "مصدر" تبلغ حوالي 2 جيجاواط.

تعليقات