دي شيخن الزمراكي تحصد لقب تحدي القراءة العربي 2026 في موريتانيا
توج تحدي القراءة العربي الطالبة دي شيخن الزمراكي بطلةً لدورته العاشرة على مستوى الجمهورية الإسلامية الموريتانية، في ختام التصفيات التي شهدت مشاركة 508 آلاف و112 طالبًا وطالبة، مثلوا 310 مدارس، وبإشراف 2015 مشرفًا ومشرفة، أسهموا بشكل رئيسي في إنجاح المنافس
وجرى تتويج الطالبة دي شيخن الزمراكي، من الصف الرابع في مدرسة الامتياز دار النعيم التابعة لولاية نواكشوط الشمالية، خلال الحفل الختامي للدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي، الذي أُقيم في العاصمة الموريتانية نواكشوط، بحضور السيد صدف سيدي محمد، الأمين العام لوزارة التربية وإصلاح نظام التعليم، ومشاركة أحمد علي محمد، رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والسياسية والإعلامية والدبلوماسية العامة في سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وعدد من المسؤولين والتربويين والمعنيين بالشأن الثقافي، إضافة إلى حشد من أولياء أمور الطلبة المشاركين في المنافسات.
وتم خلال الحفل تتويج محمدو محمد الأمين محمد الشيخ، من ولاية نواكشوط الجنوبية، بلقب "المشرف المتميز"، ومدرسة آفاق المستقبل، من ولاية نواكشوط الغربية، بلقب "المدرسة المتميزة".
وضمت قائمة العشرة الأوائل الذين تأهلوا إلى التصفيات النهائية، إضافة إلى الطالبة دي شيخن الزمراكي، بطلة تحدي القراءة العربي في موريتانيا، كلًا من: محمد عبد الرحمن محمود، من الصف الثامن في مدرسة توجونين 6 بولاية نواكشوط الشمالية، وخديجة الشيخ أحمد، من الصف الحادي عشر في ثانوية عرفات 1 (نواكشوط الجنوبية)، وصفية محمد يحيى الطالب عبد الرحمن، من الصف الحادي عشر في ثانوية دار النعيم 1 (نواكشوط الشمالية)، ومحفوظة فاليلي الشيخ محمد، من الصف الثالث عشر في مدرسة بلوغ المرام (نواكشوط الجنوبية)، وأميرة محمد، من الصف الثاني عشر في مدرسة بلوغ المرام (نواكشوط الجنوبية)، وعلياء متالي، من الصف الثاني في مدرسة لمرابط سيد أحمد البشير (نواكشوط الشمالية)، وزينب محمد يحيى كي، من الصف الخامس في مدرسة عبد العزيز سي (نواكشوط الجنوبية)، ولمات سيد محمد همد، من الصف السادس في مدرسة منبر العلم (نواكشوط الشمالية)، والمختار بداهي، من الصف السادس في مدرسة شلانج (نواكشوط الغربية).

وحقق تحدي القراءة العربي إنجازًا غير مسبوق، بوصول أعداد المشاركين في تصفيات دورته العاشرة إلى 40 مليونًا و286 ألفًا و428 طالبًا وطالبة من 60 دولة، بينهم 74 ألفًا و62 طالبًا وطالبة من أصحاب الهمم، بزيادة قدرها 24% مقارنة بالدورة التاسعة، التي شهدت مشاركة 32 مليونًا و231 ألف طالب وطالبة من 50 دولة حول العالم. كما سجلت الدورة العاشرة مشاركة 138 ألفًا و426 مدرسة، و161 ألفًا و507 مشرفين ومشرفات.
وتقدمت الدكتورة هدى باباه، وزيرة التربية وإصلاح نظام التعليم في موريتانيا، بالشكر والتقدير إلى دولة الإمارات، لقاء ما تبذله من جهود كبيرة لتعزيز مكانة اللغة العربية، وتمكين الطلبة العرب من الحصول على فرص مثالية للتعبير عن قدراتهم وإبداعاتهم، وتزويدهم بالأدوات المعرفية اللازمة للاطلاع على ثقافات العالم، بما يؤهلهم للإسهام الفاعل في تغيير مجتمعاتهم نحو الأفضل، مثمنةً سعي مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، من خلال تنظيمها تحدي القراءة العربي، إلى الارتقاء بالواقع الثقافي في الوطن العربي، وتعاونها الوثيق مع المؤسسات التعليمية والتربوية العربية بهدف استقطاب أكبر عدد ممكن من الطلبة للمشاركة في هذا السباق المعرفي.
وقالت إن وزارة التربية وإصلاح نظام التعليم في موريتانيا تعمل على توفير البيئة المناسبة للطلبة من أجل التفوق الدراسي وزيادة حصيلتهم المعرفية، وتحرص على تنفيذ برامج للتشجيع على القراءة بالتعاون مع أولياء الأمور والجهات المعنية في البلاد، وهو ما تجلى خلال الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي، من حيث حجم المشاركة وتقديم مستويات مشرفة طوال التصفيات على المستوى الوطني.
وهنأت الفائزين والفائزات في فئات تحدي القراءة العربي على مستوى موريتانيا، منوهةً بالدور المجتمعي والأسري في تشجيع الطلاب والطالبات على الجد والاجتهاد، والاهتمام باللغة العربية، واتخاذ القراءة عادة يومية في حياتهم.
من جانبه، أكد الدكتور فوزان الخالدي، مدير إدارة البرامج والمبادرات في مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، أن المشاركة غير المسبوقة في الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي تجسد قدرة هذه المبادرة القرائية الفريدة على الوصول إلى شرائح واسعة من الأجيال الجديدة في الوطن العربي والعالم، وتشجيعها على تطوير إمكاناتها المعرفية، وتعزيز ارتباطها بلغة الضاد والموروث الحضاري العربي.
وقال إن طلبة الجمهورية الإسلامية الموريتانية جسدوا نماذج متميزة في الإقبال على المشاركة، والمثابرة، وقوة الإرادة، والكفاءة في الاستيعاب وطرح الأفكار، وإن نجاحهم في خوض تصفيات الدورة العاشرة مثل استمرارًا لحضورهم المتميز خلال الدورات الماضية، وهو دليل على اهتمام المؤسسة التعليمية في موريتانيا بالتعريف بهذه المبادرة، وترسيخ عادة القراءة، وتذليل التحديات أمام الطلبة، وتسهيل مشاركتهم في المنافسات.
ويهدف تحدي القراءة العربي، الذي أطلقه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، عام 2015، بوصفه أكبر مسابقة ومشروع قراءة على مستوى العالم، إلى ترسيخ حب المعرفة لدى الطلاب والطالبات، وتزويدهم بالمعرفة الضرورية للإسهام في بناء مستقبل أفضل، وصقل قدراتهم وشخصياتهم، وتنمية مهارات التفكير الإبداعي، وبناء المنظومة القيمية للنشء من خلال اطلاعهم على قيم وعادات ومعتقدات الثقافات الأخرى.
كما يهدف التحدي إلى إحداث حراك قرائي ومعرفي شامل، ونشر ثقافة القراءة باللغة العربية بوصفها لغةً قادرة على مواكبة مختلف أشكال الآداب والعلوم والمعارف، وتطوير آليات الاستيعاب والتعبير عن الذات بلغة عربية سليمة، وتشجيع الأجيال الصاعدة على استخدامها في تعاملاتهم اليومية.