سياسة

موريتانيا تصوت على تعديل دستوري يثير صداما بين الرئيس والمعارضة

السبت 2017.8.5 11:19 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 4420قراءة
  • 0 تعليق
الاستفتاء خطوة لتجاوز الخلاف داخل البرلمان

الاستفتاء خطوة لتجاوز الخلاف داخل البرلمان

يدلي الموريتانيون بأصواتهم السبت في استفتاء حول التعديلات الدستورية التي تسببت في موجة جديدة من الصدام بين الرئيس وعدد من أحزاب المعارضة.

ولجأ الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إلى الاستفتاء بعد أن رفضه مجلس الشيوخ.

وينص مشروع لتعديل الدستور الساري منذ 1991، على إلغاء مجلس الشيوخ لتحل محله مجالس محلية، وإعادة تشكيل المجلس الدستوري، وإدخال تعديلات تتعلق بعلم البلاد ونشيدها الوطني.

ووافق مجلس النواب في 9 مارس/آذار على التعديلات، لكن مجلس الشيوخ صوّت بـ 33 من أصل 56 ضدها؛ وبذلك سقطت خطوة تمريرها عبر البرلمان، وبقيت فرصة تمريرها عبر استفتاء.

وحينها قال الرئيس الموريتاني في مؤتمر صحفي: "لأنه لا يمكن أن نبقى مكتوفي الأيدي إزاء هذا التصويت غير المتوقع (...) سيتم تفعيل المادة 38 من الدستور".

وهذه المادة من الدستور تتحدث عن أن "بوسع رئيس الجمهورية استفتاء الشعب الموريتاني دون المرور بالغرفتين حتى لا يبقى الشعب الموريتاني برمته رهينة لإرادة 33 شيخا ضد 121 نائبا منتخبين بالاقتراع المباشر".

ويتوقع أن تعلن النتائج مطلع الأسبوع المقبل في هذا الاقتراع الذي تعتبره المعارضة التي توصف بالمتشددة "تمريرا قسريا" لهذه التغييرات بعدما رفضت في البرلمان.

والتعديلات الدستورية مرفوضة بشكل خاص من المنتدى الوطني للديمقراطية، وهو ائتلاف مكون من 15 حزباً معارضاً.

وتتهم المعارضة الرئيس محمد ولد عبد العزيز (60 عاما) بالسعي إلى سابقة يمكن أن تسهل إلغاء سقف عدد الولايات الرئاسية المحددة باثنتين.

 ومن أهم الرهانات في هذا الاستفتاء نسبة مشاركة الناخبين الذين يبلغ عدد المسجلين منهم 1,4 مليون مقترع، إذ إن المعارضة دعت إلى "مقاطعة فعلية" للتصويت على أمل الاستفادة من امتناع عدد كبير من الناخبين عن التصويت.

وفي جنيف عبّر مكتب حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة الخميس عن "قلقه" من أجواء الحملة و"الإلغاء الظاهر لبعض الأصوات المنشقة".

ودخل 20 من أعضاء مجلس الشيوخ في اعتصام في المجلس الأربعاء الماضي للمطالبة باعتذار من رئيس البلاد بعد اتهامه لهم بالفساد.

غير أن ولد عبد العزيز جدد اتهاماته لهم في تجمع كبير خلال الحملة الداعية الناس للمشاركة في الاستفتاء.

وقال: "يطلبون مني تقديم اعتذارات، لن أفعل ذلك أبدا"، معتبرا أن أعضاء مجلس الشيوخ "خانوا الأمة".

وأضاف أن "هؤلاء قالوا بأنفسهم إنهم قاموا بتقاسم أموال جاءت من رجال الأعمال لتقويض مؤسسات البلاد"، داعيا الناس إلى الموافقة على حل مجلس الشيوخ "المكلف جدا ولا يفيد في شيء".

الرئيس الموريتاني بين الجلوس في تجمع للدعاية للاستفتاء

وعشية الاستفتاء، اتهم زعيم هذا "المنتدى الوطني للديمقراطية" المعارض جميل ولد منصور الذي يقود حزب تواصل الإسلامي المحسوب على تنظيم الإخوان الإرهابي السلطات بالإعداد لعمليات تزوير.

وقال ولد منصور في مؤتمر صحفي إن الاستفتاء "شابته خروقات كبرى منها استبدال مديري مكاتب التصويت الرافضين للتزوير، ورفض حضور المراقبين، فضلا عن استخدام وسائل الدولة في التعبئة للتصويت بنعم". 

وحذر من أن "السلطة تدفع الناس إلى العنف بمعارضتها أي شكل من أشكال التظاهر مخالف لمشروعها".

وسيدلي الموريتانيون بأصواتهم في صندوقين؛ واحد للتعديلات الرئيسية والثاني لتغيير العلم الذي سيضاف إليه خطان أحمران يرمزان إلى دماء "شهداء المقاومة" للاستعمار الفرنسي.  

وأمس الجمعة أدلى رجال القوات المسلحة وقوات الأمن بأصواتهم قبل يوم من تصويت المدنيين.

تعليقات