سياسة

الإخوان في 2018.. فشل بموريتانيا وعزلة في تونس

الإثنين 2018.12.24 10:04 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1527قراءة
  • 0 تعليق
عام 2018 شهد حصار الإخوان في موريتانيا وتونس

عام 2018 شهد حصار الإخوان في موريتانيا وتونس

مر عام 2018 ثقيلا على جماعة "الإخوان" الإرهابية، حيث حمل لها الكثير من الخيبات والانكسارات، مع تغير ملحوظ لنظرة المجتمع الدولي لهذا التنظيم.

وجاءت البداية مع القرار البريطاني في نهاية ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، ومطلع يناير/كانون الثاني مطلع هذا العام، عندما أصدرت وزارة الخارجية هناك قرارا باعتبار حركتي "حسم ولواء الثورة" منظمتين إرهابيتين، وملاحقة عناصرهما، وهو الأمر الذي كان له أثر كبير على الجماعة، خاصة أن هاتين الحركتين خرجتا من رحم التنظيم.  

ولم يكن الحال على الصعيدين العربي والإقليمي أفضل من نظيره الدولي، فقد شهد عام 2018 فشلا وتراجعا كبيرا للوجود الإخواني سواء على المستوى الشعبي أو الرسمي في مختلف الأقطار العربية، لتجد الجماعة نفسها أمام نفق مظلم لا يقود إلا إلى طريق التدمير والتخريب. 

 فشل في موريتانيا  

ففي موريتانيا جاءت نتائج الاقتراع بالانتخابات التشريعية والبلدية لتظهر فداحة العطب الذي أصاب ماكينة الخداع لجماعة الإخوان الإرهابية، وفشلها في تكرار سيناريو استغلال ثقة الشعوب العربية للوصول إلى سدة الحكم.

وكان فوز حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا وأحزاب الأغلبية الداعمة له بأكثرية المجالس البلدية خلال الانتخابات الجهوية والمحلية التي تم تنظيمها ما بين 10 و15 سبتمبر/أيلول الماضي، ضربة موجعة لجماعة الإخوان الإرهابية، تبرهن على فشلها في الوصول إلى مطامعها.

ويبدو أن جهود قطر المضنية لإنقاذ فرع جماعة الإخوان الإرهابية في موريتانيا، من خلال أبواقها الإعلامية، خصوصا قناة "الجزيرة"، أتت بنتائج عكسية.

فقد كشفت أبواق قطر الإعلامية عن النوايا الخفية للدوحة، وكيف تنظر للدولة الموريتانية، لينقلب السحر على الساحر.

فالعبارات الجارحة التي وجهتها المنصة الإعلامية القطرية للمسؤولين الموريتانيين، وهي تدافع عن جماعة الإخوان الإرهابية، محاولةً منحها تعاطفا شعبيا، أتت بنتائج عكسية، وقوبلت بردود فعل غاضبة، حيث رأى فيها موريتانيون كثيرون "إساءة متعمدة لوطنهم" ورموزه.

 ومن المفارقات أن الدعاية القطرية لصالح جماعة الإخوان استطاعت من دون قصد أن توحد الخصوم، فقد جعلت بعض الكتاب المعروفين بمعارضتهم لنظام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز ينتقدون الدوحة وموقفها مننه، معتبرين أنه "مسيء لكل الموريتانيين" بما تضمنه من أوصاف جارحة، وتحيز واضح لجماعة متهمة بتهديد الأمن.


وكانت الانتخابات الموريتانية الأخيرة قد تميزت بمشاركة 98 حزبا سياسيا، يمثلون جميع الأطياف السياسية، تنافسوا على كسب أصوات مليون و400 ألف و663 ناخبا، مسجلين على اللائحة الانتخابية، موزعين على عموم البلاد بواقع 1559 لائحة للانتخابات البلدية، و161 جهوية.

فيما بلغ عدد اللوائح المتنافسة في الانتخابات التشريعية 528 لائحة مقاطعية، و97 لائحة وطنية و87 لائحة للنساء.. الأمر الذي فضح كذب الإخوان عقب الخسارة الفادحة التي تلقوها في هذه الانتخابات.

انحصار وعزلة في تونس  

وفي تونس، فقد شهد عام 2018 ظهور دلائل جديدة على امتلاك "حركة النهضة" الإخوانية جهازا سريا، يقف وراء التخطيط لكل العمليات الإرهابية التي ضربت جبل الشعانبي (وسط البلاد) 13 مرة منذ عام 2013، بالإضافة إلى العمليتين الإرهابيتين في شارع الحبيب بورقيبة، الأولى يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني، والثانية في شهر أكتوبر 2018، إلى جانب تنفيذ عملية اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وكان تصريح جاكوب والس، السفير الأمريكي السابق في تونس، بأن جماعة الإخوان هي مصدر الإرهاب بالمنطقة العربية، وأن "حركة النهضة" أحد المصدرين الرئيسيين للإرهابيين الذين انضموا للجماعات المتطرفة في سوريا والعراق، دليل آخر على انفضاح أمر الجماعة وإحدى أبرز أذرعها.   


وأمام عجزها وجرائمها التي استنزفت التونسيين، تلجأ حركة "النهضة" بقيادة راشد الغنوشي، إلى تكفير خصومها وإرهابهم من خلال التهديدات التي توجهها إلى الشخصيات السياسية التي تختلف معها.

وتتواصل منهجية الإخوان في تكفير الخصوم السياسيين مثل ما حدث مع الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين شكري بلعيد والقيادي بالجبهة الشعبية محمد البراهمي.

السترات الحمراء تنتفض ضد النهضة 

 وجاءت حملة أصحاب "السترات الحمراء" ضد حكم الإخوان لتجد طريقها في نفوس الشعب التونسي من خلال الاستجابة الجماهيرية على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك).

وتهدف الحملة للضغط على حكومة يوسف الشاهد للكشف عن حقيقة الجهاز السري للإخوان.

 وكانت السلطات القضائية في تونس قد بدأت التحقيق في دور جناح عسكري سري يتبع حركة النهضة المنضوية تحت مظلة التنظيم العالمي لجماعة الإخوان الإرهابية، في جرائم بينها قتل معارضين والتخطيط لاغتيال الرئيس التونسي.

وقالت النيابة العامة التونسية إنها بدأت التحقيق في اتهامات وجهتها هيئة الدفاع عن القياديين في المعارضة شكري بلعيد ومحمد البراهمي، للجهاز السري لتنظيم الإخوان بتنفيذ عمليتي اغتيالهما.

وتعاني "النهضة" من عزلة سياسية، وسط ذعر بين إخوان تونس من حل الحركة.

ويأتي ذلك عقب كشف فضائح ممارسات الحركة المعروفة بـ"الغرفة السرية المظلمة" في وزارة الداخلية التونسية، وضلوعهم في اغتيال معارضين، وفقدان أهم داعمي الحركة (قطر وتركيا) نفوذهما في المنطقة.

تعليقات