سياسة

لماذا تجاهلت فرنسا وسويسرا محاكمة النائب العام القطري؟

الأربعاء 2018.5.2 11:30 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 278قراءة
  • 0 تعليق
النائب العام القطري علي بن فطيس المري

النائب العام القطري علي بن فطيس المري

طرح موقع "ميديا بارت" الفرنسي المتخصص في التحقيقات الاستقصائية عدة تساؤلات، عن سبب تراخي القضاء الفرنسي والسويسري، عن محاكمة النائب العام القطري، علي بن فطيس المري، بعدما شككت عدة تقارير في مصدر ثروته.

ثروة غير مشروعة

تحت عنوان: "الثروة غير المشروعة للنائب العام القطري علي بن فطيس المري الفاسد"، أشار الموقع إلى أنه على الرغم مما كشفته وسائل الإعلام الفرنسية، عن الشبهة التي تطال المسؤول القطري عن مكافحة الإرهاب، إلا أنه لم يتخذ ضده حتى الآن أي إجراء، حتى لم يكذب تلك المعلومات التي تشكك في مصدر ثروته.

وأوضح "ميديا بارت" أن الأمم المتحدة لم تتخذ أي إجراء، ضد ذلك الرجل، الذي لم يكن أبداً من النبلاء، وعلى الرغم من ذلك أصبح رجلاً له نفوذ في قطر حتى على الساحة الدولية، بفضل ثروته التي لا يعلم مصدرها أحد، على الرغم من أن دخله كموظف حكومي لا يتعدى 12 ألف يورو.

وأشار الموقع إلى أن حصوله على درجة الدكتوراه في القانون من جامعة السوربون في فرنسا، كان بتوصية من الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، كما حصل على وسام الشرف في 2009 من زافييه داركوس.

وتابع أن قطر التي نصبت نفسها مكافِحة للفساد، وطالبت في وقت سابق باسترداد أموال الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، والتونسي زين الدين بن علي، ترفض التحقيق في الأموال المنهوبة من قبل المسؤول عن مكافحة الفساد النائب العام القطري.

ولفت الموقع الفرنسي، إلى أن ذلك الأمر يطرح عدة تساؤلات، أبرزها أنه كيف لموظف براتب 12 ألف يورو شهرياً، أن يمتلك ثروة خلال 5 سنوات فقط، تقدر 19.34 مليون يورو أموالا سائلة وعقارات في فرنسا وسويسرا؟


قطر والفساد

ووفقاً لمنظمة الشفافية الدولية، بين عامي 2015 و2016، انتقلت قطر من المرتبة 21 إلى المرتبة 31 في مكافحة الفساد، حيث خسرت 10 نقاط تتعلق أساسا بتنظيم كأس العالم لكرة القدم في عام 2022، فهل يتقاضى النائب العام القطري تلك الأموال الطائلة من أجل لا شيء وبلاده غارقة في الفساد؟.

وكانت مجلة "لوبوان" الفرنسية قد نشرت تحقيقا استقصائيا عن الثروة الهائلة التي يمتلكها النائب العام القطري، ورئيس جهاز مكافحة الفساد علي بن فطيس المري، مشككة في مصدر الثروة الهائلة المترامية الأطراف.

وتساءلت المجلة، في تقريرها: "هل المدعي العام القطري علي بن فطيس المري فوق مستوى الشبهات؟"، مشيرة إلى أن المري ذلك الرجل (53 عاماً)، يدير منظمة تدعي مكافحة الفساد بكل أشكاله، وتسمى "رولاك" ومقرها جنيف، إلا أنه يعتبر "كبير الفاسدين.".

وقالت المجلة إن علي بن فطيس المري، شخص بدرجة وزير، ومن المفترض أن يكون رجلاً فوق مستوى الشبهات، لكونه رئيس "المنظمة الدولية لهيئة مكافحة الفساد"، ويعمل أيضاً ممثلاً خاصاً للأمم المتحدة لملف "الكسب غير المشروع"، مضيفة أن "هذا الموظف ارتقى في قطر ليصل إلى أعلى المناصب، لأسباب غير معلومة.

وتساءلت المجلة الفرنسية عن القدرة المالية لرئيس جهاز مكافحة الفساد في قطر، حتى يتسنى له شراء قصر فخم مكون من 3 طوابق في 86 شارع "إينا" الرئيسي بباريس، ويقع على بعد خطوات من "قوس النصر" وذلك في أكتوبر/تشرين الأول 2013، بلغت قميته 9.6 مليون يورو.

وأوضحت مجلة "لوبوان" أن رأس مال هذا العقار ينقسم إلى 100 سهم، منها 98 سهماً لمالكه علي بن فطيس المري، واثنان من أبنائه حمد علي، مواليد عام 2002، وله (سهم واحد)، وعلي تميم، مواليد عام 2013 (سهم واحد).

وتابعت المجلة: السؤال هنا لا يتضمن هذا القصر فحسب، إنما يحمل في طياته مؤسسة "جي إس جي" للعقارات في جنيف، التي أسسها علي بن فطيس المري في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2015، ومؤسسوها هم "علي فطيس المري 99 ألف سهم، والسيدة مها علي المري ألف سهم، وهي لا تزال طالبة وتقطن في الدوحة"، وكان المري اعترف بأنه مقيم في مقاطعة كولوني بمدينة كانتون في جنيف".


وبحسب "لوبوان" فإن المدعي العام القطري يركز على الأعمال التجارية أكثر من مكافحة الفساد، حيث إن شركة العقارات التي يمتلكها اشترت خلال بضعة أيام فقط من تأسيسها في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، عقارا واقعا في شارع 221 "فيرني" في جراند ساكونكي"، مقابل 3.690 مليون فرنك ما يعادل (3.321 مليون يورو).

واشترى المري أيضاً منزلاً في الشارع الرئيسي لـ"بونفو" في مقاطعة "كولوني" على بضع خطوات من بحيرة جنيف، في 26 أغسطس/آب 2013 مقابل 7,050 مليون فرنك سويسري (6.345 مليون يورو).

ولفتت المجلة في تقريرها إلى أنه "من المدهش أن منظمة تدعي محاربة الفساد تقوم بتلك الأفعال، كما أنه من العجيب أن رئيس تلك المنظمة اختير عضواً من أسرته لمنصب الأمين العام"، متسائلة: "هل من الجيد أن نقترح إعطاء المشورة للعالم في كيفية محاربة الفساد فيما أن القائمين على تلك المشورة فاسدون؟".

تعليقات