سياسة

نظام الحمدين يجند خلية فرنسية لتنفيذ أجندته التخريبية

الأحد 2018.4.22 09:05 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 569قراءة
  • 0 تعليق
أمير قطر والرئيس الفرنسي ماكرون خلال لقاء سابق بينهما

أمير قطر والرئيس الفرنسي ماكرون خلال لقاء سابق بينهما

دبلوماسية الشيكات.. نهج لا يتوان نظام الحمدين في السعي من خلاله لإغواء ضعاف النفوس، من أجل تنفيذ أهدافه التخريبية ودعم سياسته الإرهابية.

خلية جديدة قام النظام القطري بتجنيدها للعمل لحسابه، مهمتها استقطاب الإعلاميين والسياسيين والباحثين الأوروبيين وبالأخص الفرنسيين، وجعلهم أبواقاً له.

ووفقاً لمعلومات حصلت عليها (العين الإخبارية)، فإن تلك الخلية الموجودة في الديوان الأميري، تم تخصيص ميزانية لها تعدت شهرياً الـ5 ملايين يورو تتوزع على شكل رواتب ثابتة لمن أغراه المال المسروق من ميزانية الشعب القطري.

شيكات قطر وإعلام فرنسا:

كشفت تقارير إعلامية أوروبية عدة عن العلاقة المريبة ما بين سياسيين وإعلاميين ومراكز أبحاث بالنظام القطري، حتى أصبحوا عملاء لهم، يخططون سوياً لأن تكون فرنسا منصة عدائية ضد من يكافح إرهاب قطر وجرائمها بالمنطقة.

ووفقاً لتقرير أعده معهد (الشرق الأوسط) ومركز (المجتمع الأمريكي الجديد)، فإن قطر تستخدم مراكز الأبحاث كإحدى أذرعها للتدخل في شؤون البلاد العربية، بجانب أنشطها الأخرى المشبوهة من التجسس والتحريض الإعلامي وتمويل الإرهاب، فيما وصفه التقرير بـ"الحرب الإعلامية الممنهجة".

وأشار التقرير إلى أن من بين تلك المراكز يأتي معهد (بروكنجز) الذي تم تأسيسه في قطر في 17 فبراير/شباط 2007، ويدير المركز مجلس مستشارين برئاسة وزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني.

وأكد التقرير أن الدوحة قدمت تمويلاً للمركز البحثي، حيث مولت (بروكينز) خلال الفترة ما بين عام 2011 حتى 2014، بنحو 21.6 مليون دولار أمريكي. كما كشف التقرير عن أن قطر قدمت تمويلاً أيضاً لمركز (Royal United Services Institute) بقيمة تصل من 100 إلى 200 يورو، خلال عامي 2015-2016.

وفي تقرير آخر نشره معهد الدراسات الدولية والاستراتيجية، عن علاقة قطر بالمراكز البحثية، تساءل التقرير عن سر العلاقة بين "المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (IFRI) وقطر"، لافتاً إلى واقعة عقب إعلان دول رباعي مكافحة الإرهاب مقاطعة قطر، نظم المعهد الفرنسي مؤتمراً بعنوان "أزمة الخليج" إلا أنه تناول وجهة النظر القطرية، وحضر المؤتمر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، وزير الخارجية القطري.

وأشار كاتب التقرير، الباحث الفرنسي باسكال بونيفاس، مدير معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية، إلى أنه "في ربيع 2017، نظم معهد IFRI مؤتمراً مرموقاً، على مستوى عالٍ في الدوحة، وهذا النوع من المؤتمرات يكون الوجود الفرنسي بقوة، وعلى الرغم من ذلك كانت مستوى الأسئلة الاستراتيجية الحساسة ضد الدوحة نادرة جداً، ما أثار تعجب الباحثين".

وأعرب الباحث عن أسفه من تصرفات باحثين وصحفيين على قدر من الوعي يبثون الإشاعات وينفذون أجندات لدول أخرى أجنبية، واصفاً تلك الظاهرة بالسرطان، لكون تلك التصرفات تصدر عن مفكرين على درجة من الوعي يستطيعون توجيه الرأي العام.




الجمهورية الفرنسية في قطر:

وحول علاقة السياسيين الفرنسيين بقطر، كشفت وسائل إعلام فرنسية، مستندة على وثائق وشهادات وكتب أجراها صحفيون استقصائيون، عن تورط الدوحة في صفقات قذرة، بتقديم رشاوى للبعض منهم.

وكشف كتاب جديد للكاتبة الفرنسية برينيي بونت، الذي يحمل عنوان "الجمهورية الفرنسية في قطر"، إصدار دار "فايارد" للنشر عام 2017، عن النفوذ القطرية في باريس، موضحاً أن "الدوحة أنفقت عشرات ملايين اليوروهات خلال العقد الماضي، لتصبح لاعب وسط في الكواليس السياسية والاقتصادية الفرنسية".

وكان الكتاب قد كشف عن أن جان ماري لجوان، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان في حكومة مانويل فالس، حاول عدة مرات تناول وجبة غذاء مع سفير قطر بفرنسا مشعل آل ثاني، دون جدوى. لكن السفير غيّر موقفه في 2016 بسبب بعض الضغوطات الخارجية، وقرر ملاقاة الوزير الفرنسي. هذا الأخير دعاه إلى توقيع عقد مع شركة اتصال من أجل مراقبة ومنع كل التصريحات المسيئة لقطر، والتي قد يدلي بها سياسيون ونواب فرنسيون في البرلمان.

كما كشف الكتاب أيضاً أن دومينيك دوفيلبان رئيس الحكومة السابق في عهد جاك شيراك أخذ هو أيضاً نصيبه من الهدايا والامتيازات من قطر، فكان يشترط دائماً أن يسافر على متن القطرية وفي الدرجة الأولى، وألا يرفض كل الدعوات الموجهة له للمشاركة في اللقاءات والمؤتمرات بالدوحة.

وفى الكتاب الذي حمل عنوان "أمراؤنا الأعزاء جداً" (دار النشر لافون 2016)، دليل آخر على تواطؤ الساسة الفرنسيين مع النظام القطري للحصول على الامتيازات الفرنسية في الضرائب، حيث رصد الكتاب الهدايا والشيكات التي حصل عليها ساسة فرنسيون من السفير القطري لدى باريس.

ووفقاً للكتاب الذي أصدره الصحفيان كريستيان شينو، وجرج مالبرنو، أن السياسيين الفرنسيين كانوا يركضون خلف المال القطري من بينهم نواب ووزراء ومسؤولون كبار، مشيراً إلى أن هذه التصرفات المعروفة منذ زمن طويل عادت إلى الواجهة بشكل بارز بعد وصول نيكولا ساركوزي إلى الحكم في 2007.

وبعد تلك المعلومات، فإنه على الرئيس الفرنسي الذي يؤكد دائماً موقف دولته الثابت في مكافحة الدول التي تدعم التطرف والإرهاب ونشر الكراهية، بوقف عملية إفساد الثوابت التي قامت عليها الجمهورية الفرنسية من جانب الدوحة.

تعليقات