ميركل وحرب أوكرانيا.. الدبلوماسية لإسكات البنادق شرقي أوروبا
مستشارة ألمانيا السابقة أنغيلا ميركل ترى أن على أوروبا أن تبذل مزيدا من الجهود الدبلوماسية لإنهاء حرب تعتبر أسوأ نزاع شرقي القارة.
والاثنين، قالت ميركل إنها تأسف لعدم استخدام أوروبا "قدراتها الدبلوماسية على نحو كافٍ"، ولأنه ينبغي ألا يقتصر الحوار مع موسكو على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
واعتبرت المسؤولة الألمانية السابقة في تصريحات لقناة "دبليو دي آر" خلال مؤتمر "Re:Publica" في برلين أنه "من الصائب فعلا" مدّ أوكرانيا بدعم عسكري، مشيرة إلى أن "الدبلوماسية لطالما كانت الوجه الآخر للعملة، حتّى إبّان الحرب الباردة".
ورأت أن "المهمّ هو ردع عسكري يضاف إليه حراك دبلوماسي".
وأشارت ميركل إلى أنه من "غير الكافي" في نظرها أن يتولّى ترامب وحده التواصل مع روسيا، مؤكّدة "نحن أيضا طرف، كأوروبيين".
وشدّدت على أنه "من الخطأ إساءة تقدير (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين. كما أنه من الخطأ عدم تحلّينا بالثقة".
وردّا على سؤال حول الفائدة من وسيط في النزاع مع بوتين، قالت إنه خلال المحادثات التي أجريت في مينسك إبّان ولايتها إثر ضمّ روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية بقرار أحادي، "لم يخطر يوما في بالي" إيفاد وسيط "للتحاور مع (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين"، مؤكّدة أنه "لا بدّ من تولّي زمام المبادرة".
وانتُقدت أنغيلا ميركل التي تولّت المستشارية الألمانية بين 2005 و2021 لاعتمادها نهجا اعتُبر شديد الليونة مع روسيا، ولجعلها ألمانيا تعوّل على مبيعات الطاقة الروسية الرخيصة لسنوات طويلة.
وتعليقا على تصريحات ميركل، أكّد المستشار الألماني فردريش ميرتس أن ألمانيا والدول الشريكة لها في أوروبا "ملتزمة منذ زمن طويل بحوار مكثّف حول سبل التوصّل معا إلى حلّ سلمي".
وأضاف "الأهمّ هو أن تكون روسيا مستعدّة للجلوس إلى طاولة الحوار والالتزام بالمباحثات.. وهذه المباحثات ستجري بين أوكرانيا وروسيا، بدعم من الأمريكيين والأوروبيين".
وتدارك أن "روسيا تردّ راهنا على كلّ عرض للتفاوض بقصف آخذ في التصاعد، خصوصا ضدّ المنشآت المدنية... ولا بدّ من أن يتوقّف الأمر. وهذا شرط مسبق لإجراء المباحثات".