بركان «إل تشيتشون».. مؤشرات نشاط تعيد ذكريات كارثة 1982 بالمكسيك
رصد علماء براكين في المكسيك تغيرات حديثة داخل بركان «إل تشيتشون»، بعد أربعة عقود من ثورانه عام 1992.
.وسجلت فرق من الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك ارتفاعًا في درجات الحرارة داخل فوهة البركان الذي أسفر عام 1982 عن مقتل نحو 2000 شخص وتدمير قرى كاملة، إلى جانب زيادة انبعاثات غازات مثل كبريتيد الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون، وهي غازات قد تشكل خطرًا على السكان إذا تراكمت بكثافة.
كما وثّق الباحثون تغير لون بحيرة الفوهة من الأخضر إلى الرمادي، مع ظهور ترسبات كبريتية غير معتادة، ما يشير إلى تحولات كيميائية داخل النظام البركاني.

ويعيد هذا النشاط إلى الذاكرة ثوران 1982، حين أطلق البركان سحبًا كثيفة من الرماد وتدفقات بركانية غمرت مناطق سكنية، وألحقت أضرارًا واسعة بالزراعة والثروة الحيوانية.
ورغم المؤشرات المسجلة، يؤكد مختصون أن المعطيات الحالية لا تعني بالضرورة اقتراب ثوران جديد، موضحين أن التغيرات قد ترتبط بتفاعلات حرارية مائية ناجمة عن تسخين المياه الجوفية في الطبقات العميقة، دون وجود دلائل واضحة على صعود صهارة إلى السطح.
وتخضع المنطقة لمتابعة علمية باستخدام طائرات من دون طيار، وصور أقمار صناعية، وأجهزة رصد زلزالي، لرصد أي تطورات محتملة.
ويشير خبراء إلى أن البراكين ذات التاريخ الانفجاري الكبير قد تظل نشطة لفترات طويلة بعد آخر ثوران، ما يستدعي استمرار المراقبة حفاظًا على سلامة المجتمعات القريبة.