محمد الدعيع.. أسطورة القرن وملك الأرقام القياسية في الكرة السعودية
مثل محمد الدعيع، حارس مرمى الهلال والمنتخب السعودي السابق، أحد أهم أعمدة "الأخضر" في تسعينيات القرن الماضي.
الدعيع كان يلقب بـ"الأخطبوط" و"ظاهرة الأرض"، وسمي كذلك "حارس القرن"، لقدرته على التعامل الجيد مع الكرات الأرضية رغم طوله الفارع، ولاختياره كأفضل حراس القرن الماضي في قارة آسيا.
الدعيع مثل المنتخب السعودي خلال الفترة من 1993 إلى 2006، على مدار 172 مباراة، حيث شارك في 3 بطولات لكأس العالم، وتُوج بلقب لكأس أمم آسيا، وبلقبين لكأس الخليج.
بطل منذ الصغر
تألق الدعيع ظهر منذ الصغر، حيث وُلد حارساً دولياً وعالمياً كبيراً بعدما قاد "الأخضر" للقب كأس العالم للناشئين تحت 17 سنة عام 1989.
البطولة أقيمت في اسكتلندا، وشهدت تتويج تاريخي للمنتخب السعودي الذي فاز 1-0 على كولومبيا، وتعادل 2-2 مع البرتغال وغينيا في مرحلة دور المجموعات.
المنتخب السعودي نجح في التأهل للنهائي دون تلقي أي هدف بالأدوار الإقصائية بفضل الدعيع، بالفوز 2-0 بركلات الترجيح على نيجيريا، ثم 1-0 على البحرين في نصف النهائي.
وحتى في النهائي، كان الدعيع حاضراً رغم تلقي شباك السعودية هدفين في التعادل 2-2 مع اسكتلندا، حيث تصدى للركلة السادسة في ركلات الترجيح، ليقود "الأخضر" للقب ويتم اختياره كأفضل حراس البطولة.
ملك الأرقام القياسية
وبعيداً عن إمكانياته الفنية المذهلة، فإن الدعيع دون اسمه في تاريخ المنتخب السعودي بمجموعة أرقام قياسية لا تمحى من الذاكرة.
الدعيع يبقى أكثر اللاعبين خوضاً للمباريات في تاريخ "الأخضر" برصيد 172 مباراة، منها 166 مباراة بشكل أساسي، و152 مباراة خاضها بشكل كامل، وهو صاحب العدد الأكبر من الدقائق بقميص المنتخب السعودي برصيد 14593 دقيقة.
كما كان الدعيع حارس المنتخب السعودي في أول مشاركة بكأس العالم عام 1994، كما شارك معه في أول 3 مشاركات، حيث لعب خلالها "الأخضر" 10 مباريات، لم يتغيب الحارس الكبير عن أي دقيقة منها.
وفي كأس أمم آسيا 1996، كان الدعيع أحد النجوم في رحلة تتويج المنتخب السعودي، بعدما تصدى لركلة ترجيح ضد الإمارات في المباراة النهائية، ليحصد "الأخضر" اللقب بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي مع أصحاب الأرض، ليحصد جائزة أفضل لاعب في البطولة.
الدعيع فاز أيضا مع المنتخب السعودي بكأس الخليج العربي للمرة الأولى في 1994، ثم حقق لقباً جديداً في 2003.
وبناء على تلك المستويات الهائلة، منح الاتحاد الدولي للتأريخ والإحصاء الدعيع جائزة أفضل حارس في تاريخ قارة آسيا بالقرن العشرين، وذلك في استفتاء أجراه عام 1999.