بتوقيع الرئيس دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا بفتح الباب أمام دراسة تصنيف «الإخوان» المسلمين «إرهابية»، تكون واشطن، قد وضعت الجماعة تحت مجهر مؤسسي، في خطوة توحي بأن القرار المرتقب، سيحمل أبعادًا تتجاوز الرمزية السياسية إلى أدوات ضغط عملية.
مرحلة يبدو أن الإدارة الأمريكية على وشك اتخاذ قرار فيها، بحسب مسعد بولس، كبير مستشاري ترامب للشؤون العربية والأفريقية، في حوار مع «العين الإخبارية».
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقع الرئيس الأمريكي أمرا تنفيذيا يلزم إدارته بتحديد ما إذا كان سيتم تصنيف بعض فروع الإخوان، مثل تلك الموجودة في لبنان ومصر والأردن، منظمات إرهابية أجنبية ومنظمات إرهابية عالمية ذات تصنيف خاص.
والشهر الماضي، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن واشنطن ستصدر على الأرجح بعض الإعلانات بشأن جماعة الإخوان الأسبوع المقبل.
مرحلة تقترب من نهايتها
تطورات قال عنها بولس، في لقاء خاص مع هادلي غامبل، كبير مذيعي IMI الدوليين، إن الأمر التنفيذي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن دراسة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، وجه فيه وزير الخارجية ووزير الخزانة وغيرهم داخل المنظومة الحكومية للقيام بالإجراءات الإدارية اللازمة، في ذلك الصدد.
وأوضح كبير مستشاري ترامب أن «تلك المرحلة أوشكت على نهايتها، حيث أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو مؤخرا أنه سيكون هناك نوع من البيان سيصدر قريبا جدا. لذلك نحن نتوقع صدور شيء ما خلال الأيام القادمة».
وردًا على سؤال: كيف يمكن مكافحة منظمة مثل الإخوان المسلمين؟ لأنهم ليسوا مثل القاعدة، وليسوا مثل الحوثيين. وما إذا كان ذلك سيكون من خلال عقوبات اقتصادية؟ أم مرتبطا بالحكم والإدارة؟ قال بولس، إن هناك جانبًا كبيرًا جدا يتعلق بالموضوع المالي.
جوانب متعددة
وأوضح كبير مستشاري ترامب، أنه على سبيل المثال من خلال وزارة الخزانة، فـ«التنظيمات عموما، وهذا التنظيم تحديدا (الإخوان) كما نعلم جميعا، منتشر على نطاق واسع جدا».
«إنها شبكة كبيرة، شبكة عالمية بالفعل. وهذه الشبكة تؤثر على الولايات المتحدة بشكل مباشر أيضا»، يضيف بولس، الذي توقع أن يكون هناك بعض من عناصر الإخوان داخل أمريكا نفسها، قائلا: نعم، في الواقع قد تكون هناك بعض العناصر داخل الولايات المتحدة نفسها، أو عناصر تتعلق بالشبكة المالية، وقد تكون هناك روابط معينة.
وحول الإجراءات التي ستتخذها الولايات المتحدة لتحجيم ذلك النفوذ، قال بولس: لذلك ستقوم الحكومة الأمريكية بالنظر في هذا الأمر بعمق، ولهذا تشارك وزارة الخزانة في هذا الملف، وكذلك وزارة الخارجية وغيرها من الإدارات الأخرى. فهناك جوانب متعددة وزوايا مختلفة لهذا الموضوع.
وكان غبريال صوما، العضو السابق في المجلس الاستشاري للرئيس ترامب، قال في حديث سابق لـ«العين الإخبارية»، إن القرارات المرتقبة والمرتبطة بالأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب بشأن الإخوان، ستفتح الباب أمام تحركات تتعلق بفرض عقوبات قانونية ومالية واسعة، مع التوجه لتشديد المواجهة مع الإسلام السياسي.
أحد أوجه هذا التشديد، هو وضع تهم الإرهاب على نشاط الاخوان، وربما منع أعضائها من دخول أمريكا، بحسب صوما، الذي أشار إلى أن القرارات «ستؤدي إلى تضييق قانوني على أي أنشطة، أو جمعيات مرتبطة بالإخوان، ويضعها تحت رقابة مشددة، وربما تقييد قدراتهم على السفر».