«منقذ البشرية».. شهادة إيلون ماسك في أولى جلسات «أوبن إيه آي»
مع تصاعد المواجهة في أوكلاند، يخضع إيلون ماسك لاستجواب حاد في دعواه ضد أوبن إيه آي، وسط اتهامات متبادلة مع فريق سام ألتمان بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي.
تتواصل اليوم في أوكلاند بولاية كاليفورنيا جلسات الاستجواب المضاد للملياردير إيلون ماسك، في القضية المرفوعة ضد «أوبن إيه آي». جاء ذلك وسط تصعيد لافت في حدة المواجهة القانونية بين أطراف النزاع.
وشهدت الجلسات الأولى تبادل اتهامات حادة بين ماسك وفريق سام ألتمان، في واحدة من أبرز القضايا التي تسلط الضوء على مستقبل صناعة الذكاء الاصطناعي وتوازنها بين الربحية ومعايير السلامة.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «أكسيوس»، قدّم ماسك نفسه أمام المحكمة باعتباره «حارسًا لسلامة الذكاء الاصطناعي»، في مقابل ما وصفه بانحراف «أوبن إيه آي» نحو السعي للربح. ويأتي ذلك في إطار دعواه التي يتهم فيها ألتمان وغريغ بروكمان بتحويل الشركة إلى كيان ربحي، على خلاف المبادئ التي تأسست عليها.
وخلال استجوابه من قبل محاميه ستيفن مولو، شدد ماسك على أن السبيل الوحيد لتفادي المخاطر الوجودية للذكاء الاصطناعي يتمثل في إبعاده عن دوافع الربح، محذرًا من أن «إبقائه في أيدي جهات تسعى لتحقيق عوائد مالية قد يؤدي إلى عواقب كارثية».
واستعرض ماسك رؤيته لمخاطر هذه التكنولوجيا، مكررًا رواية تفيد بأن تأسيس «أوبن إيه آي» جاء جزئيًا نتيجة خلافه مع لاري بيج، الذي اتهم ماسك بأنه «تمييزي نوعيًا» (speciesist)، أي منحاز للبشر على حساب الذكاء الاصطناعي المتقدم. كما أشار إلى أنه التقى بالرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما عام 2015 بهدف التحذير من تداعيات الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أنه ناقش قضايا السلامة مع «كل من يمكنه الوصول إليه»، مؤكدًا أن تطوير الذكاء الاصطناعي العام (AGI) يجب أن يتم بعيدًا عن ضغوط تحقيق الأرباح.
حجة مقابلة
في المقابل، قدّم كبير محامي «أوبن إيه آي»، ويليام سافيت، رواية مغايرة خلال الاستجواب المضاد، مشيرًا إلى أن ماسك لم يعارض الطابع الربحي للشركة عندما كان يعتقد بإمكانية التحكم في مسارها.
وسعى سافيت إلى إظهار أن دوافع ماسك لا تختلف كثيرًا عن بقية الفاعلين في القطاع، ملمحًا إلى أن تشديده على مخاطر السلامة يتزايد عندما يكون خارج دائرة التأثير، كما شكك في صورته الذاتية باعتباره «حارس التنظيم والسلامة».
وخلال الجلسات، طُرحت تساؤلات حول مدى اطلاع ماسك على بروتوكولات السلامة داخل «أوبن إيه آي»، حيث اعتبر أن السعي للربح يتعارض بطبيعته مع تحقيق الأمان.
وفي سياق متصل، أقرّ ماسك بأن شركته xAI تعمل وفق نموذج ربحي، لكنه تجنب التوسع في هذا الملف، في ظل استحواذ SpaceX عليها مؤخرًا ودخولها فترة صمت تنظيمي قبيل طرح عام محتمل.
كما ألمح سافيت إلى مشكلات تتعلق بأداء روبوت الدردشة «Grok» التابع لـ xAI، مشيرًا إلى أنه دُرّب على محتوى عنصري وغير ملائم، في نقطة قد تمثل محورًا إضافيًا في مسار القضية.
وتستمر جلسات المحاكمة وسط ترقب واسع لنتائجها، نظرًا لما قد تحمله من تداعيات على مستقبل تنظيم الذكاء الاصطناعي والعلاقة بين الابتكار والربحية في هذا القطاع المتسارع.